البيان الإماراتية
الاحد 7 سبتمبر 2008
أنهت الأسهم الأميركية أسوأ أسبوع لها في أشهر على مكاسب متواضعة في ختام تداولات الأسبوع أول من أمس الجمعة بعد أن قيدت مشتريات من متصيدي الصفقات في أسهم البنوك اثر تقرير حكومي يظهر مزيدا من التدهور في سوق العمالة في الولايات المتحدة.
وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي مرتفعا 73, 32 نقطة أي بنسبة 29, 0 في المئة إلى 96, 11220 نقطة فيما أنهى مؤشر ستاندرد اند بورز الأوسع نطاقا جلسة التداول في وول ستريت مرتفعا 48, 5 نقاط أو 44, 0 في المئة إلى 32, 1242 نقطة. وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا منخفضا 16, 3 نقاط أو 14, 0 في المئة إلى 88, 2255 نقطة.
وينهي داو جونز الأسبوع على خسائر قدرها 8ر2 في المئة فيما هبط ستاندرد اند بورز 2, 3 في المئة وناسداك 7, 4 في المئة. وسجل ناسداك وستاندرد اند بورز أكبر هبوط في أسبوع واحد من حيث النسبة المئوية منذ يناير ومايو على الترتيب.
وتوقع تقرير صحيفة «هاندلز بلات» الألمانية الصادرة أن يتراجع مؤشر البورصة الألمانية الرئيسي «داكس» والذي يضم أكبر 30 مؤسسة اقتصادية ألمانية إلى أدنى مستوى له منذ بداية العام الجاري 2008.
وذكر التقرير أن هبوط المؤشر الواضح خلال الأسبوع الماضي يزيد من احتمالات انخفاض المؤشر خلال تعاملات الأسبوع الحالي إلى أقل من 6000 نقطة خاصة في ظل حالة التشاؤم حول أداء الاقتصاد وانخفاض الطلب على الصناعة في البلاد. وأشار تقرير الصحيفة إلى أن مؤشر «داكس» قد فقد خلال الأسبوع الماضي نحو 4% ويبتعد بنقاط قليلة عن الحد الأدنى الذي وصل إليه في يوليو الماضي.
وأضاف التقرير أن المستثمرين سيترقبون الأسبوع الحالي صدور البيانات الاقتصادية الجديدة حول أداء الاقتصاد وتطور أسعار النفط التي ستلعب دورا هاما في مؤشر البورصة.
وأرجعت الصحيفة تشاؤم المستثمرين إلى تداعيات أزمة التمويل العقاري وانعكاس التباطؤ الاقتصادي الأميركي بالسلب على أوروبا. ويأتي تقرير الصحيفة في ظل توقعات خبراء ألمان أن يتجه اقتصاد البلاد نحو حالة من الركود بسبب انخفاض الطلب على الصناعة للشهر الثامن على التوالي والبداية السيئة لاقتصاد البلاد خلال الربع الثالث من العام الجاري.
ولم يقتصر الأمر على انخفاض الإنتاج الصناعي في ألمانيا خلال يوليو الماضي بنسبة 8, 1% وإنما امتد ليشمل قطاع التشييد والبناء والذي تراجع أيضاً بنسبة 2% مقارنة بشهر يونيو الماضي. وأغلقت الأسهم الأوروبية على خسائر حادة حاذية حذو هبوط نظيرتها الأميركية بعد بيانات أضعف من الموقع للوظائف خارج قطاع الزراعة في الولايات المتحدة.
وأغلق مؤشر يوروفرست 300 القياسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا منخفضا 29, 2 في المئة إلى 88, 1124 نقطة بعد أن بلغت خسائره في وقت سابق من الجلسة 5, 2 في المئة. وجاءت أسهم البنوك وشركات الطاقة في مقدمة الأسهم الخاسرة بينما هبط سهم نوكيا أكبر شركة في العالم لصناعة الهاتف المحمول حوالي 10 في المئة بعد ان حذرت من انها قد تخسر حصتها في السوق في الربع الحالي مع رفضها المشاركة في حرب أسعار يشنها بعض منافسيها.
وقال احد المتعاملين «البيانات الأميركية بدلا من ان تقدم ذريعة لانتعاشة فإنها في الواقع واصلت أجواء التشاؤم، والأسهم في نيويورك استمرت أيضاً على ضعفها».
وتراجعت الأسهم الأوروبية 6, 2% يوم الخميس لتصل إلى أدنى مستوى إقفال لها منذ 17 يوليو بفعل تصاعد المخاوف حيال النمو الاقتصادي. وفي أعقاب قرار البنك المركزي الأوروبي إبقاء أسعار الفائدة مستقرة عند 25, 4 في المئة قال جان كلود تريشيه رئيس البنك ان البيانات الاقتصادية لمنطقة اليورو تشير إلى ضعف النمو منتصف العام لكن التضخم لا يزال مرتفعا. وقال مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية الإسباني خواكين ألمونيا إن المفوضية الأوروبية تدعم جهود البنك المركزي الأوروبي لمواجهة التضخم.
وأوضح ألمونيا بذلك، والذي يتواجد في منطقة تشيرنوبيو للمشاركة في منتدى أمبروستي- الملتقى المعتاد لرجال السياسية والاقتصاد الإيطاليين والأجانب على ضفاف بحيرة كومو- لقناة التلفزيون الإيطالية «سكاي تس جي 42» مجدداً دعمه للبنك المركزي الأوروبي «لمواجهة التضخم».
ويرى المسؤول الإسباني أن الوقت الحالي لا يناسب مناقشة وجود إنكماش من عدمه «بل تقرير الإجراءات الواجب اتخاذها». وأضاف ألمونيا «إننا نعيش أوقاتا مضطربة في الأسواق مما يؤدى إلى تدهور ثقة واستهلاك المواطنين». وأعرب المفوض الأوروبي عن ثقته في رسوخ النظام البنكي الأوروبي وأكد أنه لن تكون هناك أزمة بنكية في الاتحاد الأوروبي نظراً لأن البنوك الأوروبية «مستعدة جيداً لمواجهة الموقف».
0 تعليقات
إرسال تعليق