خاص مباشر 

الجمعة 19 سبتمبر 2008

تداعيات الأزمة المالية الأمريكية تلقى بظلالها على السوق المصرى

أنهى مؤشر البورصة المصرية الرئيسى case 30 تعاملات الاسبوع الثالث من شهر سبتمبر على تراجع كبير قدره 13.5% فاقداً أكثر من 1107 نقطة من قيمته فى أسبوع ليغلق عند مستوى 7066.21 نقطة ,هى أدنى قيمة سجلها المؤشر منذ 18 شهراً تقريباً .

وبدأ السوق المصرى تعاملات الأسبوع على تراجع كبير فقد خلاله أكثر من 191 نقطة خلال جلسة الاحد الذى نجح خلالها فى كسر مستوى الـ 8000 نقطة ,ليواصل بذلك المؤشر نزيفه الحاد حتى جلسة الاثنين والذى فقد فيها case 30 أكثر من 440 نقطة متأثراً بتداعيات الاضطرابات الأخيرة في قطاع المال الأمريكي عقب إعلان البنك الاستثماري ليمان برازرز إفلاسه و الإعلان عن استحواذ بنك أوف أمريكا على البنك الاستثماري ميريل لينش وهو مادفع المستثمرين على مستوى العالم إلى عمليات بيع عنيفة للتخلص من استثماراتهم، مما أدى الى حدوث صدمة عنيفة بأسواق المال العالميةوالعربية ,ليسجل المؤشر تراجعاً جديد خلال جلسة الثلاثاء فاقدا اكثر من 356 نقطة ,لتصل بذلك أجمالى خسائر المؤشر فى ثلاث جلسات أكثر من 800 نقطة ,وأستطاع يسجل ارتفاع وحيد خلال هذا الاسبوع بنهاية تعاملات الاربعاء بعد انخفاض دام لست جلسات متتاليين ليربح خلالها أكثر من 253 نقطة وسط ارتفع جماعى للبورصات الخليجية ليعوض بذلك جزء بسيط من خسائره التى منى بها خلال الجلسات الاخيرة الماضية , الاانه عاود هبوطه الحاد مرة اخرى مع نهاية الاسبوع ليسجل تراجعاً جديداً خاسراً اكثر من 353 نقطة وسط تفاقم الازمة المالية الامريكية .

وسجلت قيمة التداول نحو مايقرب من 5.166 مليار جنيه بعد التداول على أكثر من 374.58 مليون سهم من خلال 193612 صفقة ,فى مقابل أكثر من 6.3 مليار جنيه بعد التداول على 488.28 مليون سهم من خلال 226244 صفقة الاسبوع الماضى ,لتسجل قيم واحجام التداول تراجعاً ملحوظ خلال تعاملات هذا الاسبوع بلغت نسبته 19.4% و 23.2%على التوالى .

وقالت جلوبل فى تقرير حديث لها بأنها لازالت تؤمن بأن المستويات السعرية الحالية للأسهم المدرجة في البورصة المصرية هي أفضل الاوأقات لإعادة الشراء و ذلك لأن الاقتصاد المصري مازال يتمتع بالقوة مشيرة الى إن أكبر التحديات أمام الاقتصاد المصري في الفترة المقبلة هو خفض معدل التضخم، و الذي ارتفع مع ارتفاع أسعار الغذاء و الطاقة عالمياً و مع بداية تدني هذه الأسعار دولياً سوف ينخفض معدل التضخم.

واشارت جلوبل الى انه بمجرد هدؤ الأمور في البورصات الخارجية فسوف يعودون الاجانب للشراء في السوق المصرية مما سيدفع السوق إلى الارتفاع من جديد,داعية المستثمرين الى الابتعاد عن الاتّباع العشوائي.

اتجاه بيعى مكثف للأجانب ..والمصريون والعرب يتجهون نحو الشراء بعد تدنى أسعار أغلب الأسهم

من ناحية أخرى اتجهت تعاملات الاجانب خلال هذا الاسبوع نحو البيع المكثف مسجلين مبيعات باكثر من 1.524 مليار جنيه مقابل مشتريات بنحو 1.126 مليار جنيه بصافى بيعى 397.79 مليون جنيه , وقد ذكرت جلوبل بان بيع الأجانب قد جاء متركزاً في الأسهم القائدة في السوق المصرية و التي لطالما استثمروا فيها بنسب مرتفعة، الأمر الذي انعكس بالسلب على هبوط المؤشر، حيث أن أربعة أسهم فقط من الأسهم القائدة تمثل أكثر من 60% من إجمالي الوزن النسبي لمؤشر case30 ، الأمر الذي دفع المستثمرين الأفراد إلى الخوف و اتباع عمليات البيع بعشوائية لباقي الأسهم لمدرجة في السوق، مما أدى إلى تعميق الهبوط بهذه الصورة.

فيما اتجهت تعاملات العرب والمصريين نحو الشراء مستغلين فى ذلك تدنى أسعار أغلب الاسهم ووصولها الى مستويات سعرية جاذبة للشراء حيث سجل المصريين مشتريات بنحو 3.489 مليار جنيه مقابل مبيعات بنحو 3.128 مليار جنيه بصافى شراء نحو 360.65 مليون جنيه,بينما سجل العرب مشتريات باكثر من 550.45 مليون جنيه مقابل مبيعات بـ 513.31 مليون جنيه بصافى شراء 37.14 مليون جنيه .

وسجل رأس المال السوقي نحو 626.5 مليار جنيه في 18 سبتمبر 2008 وذلك بانخفاض عن الأسبوع الماضي قدره 9.4%واستحوذت المؤسسات على 43% من التعاملات في البورصة وكانت باقي التعاملات من نصيب الأفراد بنسبة 57%, سجلت تعاملات المصريين نسبة 63% من إجمالي تعاملات السوق، بينما استحوذ الأجانب غير العرب على نسبة 26% والعرب على 11%.

الأحمر يخيم على تعاملات الأسهم القيادية .. وهيرمس أكبر الخاسرين

وتراجعت الاسهم القيادية بنحو كبير متاثره مبيعات الاجانب المكثفة والتى غالبا ماتتركز مبيعاتهم في الأسهم القائدة و التي لطالما استثمروا فيها بنسب مرتفعة، حيث أن أربعة أسهم فقط من الأسهم القائدة تمثل أكثر من 60% من إجمالي الوزن النسبي لمؤشر case30 ، وتصدر التراجعات سهم "هيرمس القابضة"الذى تراجع باكثر من 22.4% ليغلق عند 36.8 جنيه مقابل 47.4 جنيه الاسبوع الماضى .

وتراجع سهم "أوراسكوم تليكوم"صاحب ثانى أكبر وزن نسبى فى المؤشر ليغلق عند 39.77 جنيه متراجعاً باكثر من 11.5%,وأظهرت نتائج أعمال الشركة "غير المجمعة "خلال النصف الأول من العام الحالى تحقيق ارتفاع فى صافى الأرباح بنسبة 299.2% حيث حققت صافي ربح قدره 11.595 مليار جنيه مقارنةً بنحو 2.904 مليار جنيه عن النصف الأول لعام 2007,هذا وقد أعلنت الشركة عن تلقيها إخطارا من أعضاء في عائلة ساويرس – المساهمين الرئيسين بالشركة –انهم سيقومون وكيانات تابعة لهم بشراء ما قيمتة 800 مليون جنيه من أسهم شركة اوراسكوم تليكوم القابضة .

كما تراجع سهم "أوراسكوم للانشاء"بمقدار 11.1%ليغلق عند 311.1 جنيه ,واعلنت الشركة يوم الخميس بأن مجلس ادارتها قد وافق علي برنامج لشراء أسهم خزينة يتضمن شراء أسهم بحد أقصي (10.7 مليون سهم تقريباً)تمثل 5%من إجمالي أسهم رأس المال المصدر.

واخيراً تراجع سهم "البنك التجارى الدولى"أكبر البنوك المصرية من حيث القيمة السوقية بمقدار 10.9% ليغلق عند 39.52 جنيه ,وقد نفى البنك يوم الاربعاء الماضى الأخبار التى يتم تداولها بالسوق حول قيام أحد المستثمرين الرئيسيين بالبنك ببيع حصته موضحاً أنه لم يتقدم أى مستثمر بطلب لبيع حصته فى البنك .

تراجع جماعى للقطاعات .. و"العقارات" الاكثر تراجعاً

وعلى مستوى القطاعات فقد شهدت مؤشراتها تراجعات ملحوظة خلال تعاملات الأسبوع تأثراً بحالة التراجع التى شهدها السوق، حيث سجلت كافة القطاعات تراجعات كان أقلها قطاع الرعاية الصحية والأدوية بتراجع قدره 6.1%، تلاه قطاع الكيماويات والذى سجل انخفاضاً بنحو 9.9%، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع التشييد ومواد البناء والذى سجل تراجعاً بنحو 11.4%.

وحل فى المرتبة الرابعة قطاع الاتصالات بتراجع قدره 11.5%، أما قطاع البنوك وبالرغم من الأزمة العالمية التى تواجه قطاع البنوك فجاء فى المرتبة الخامسة من حيث الانخفاضات مسجلاً تراجع بنحو 11.7%، وتلى قطاع البنوك قطاع الموارد الأساسية بتراجع قدره 13.2%.

أما قطاع المنتجات المنزلية والشخصية والذى حقق ثانى أكبر كمية تداول على مستوى القطاعات المقيدة والتى بلغت 63 مليون ورقة مالية بقيمة 695 مليون جنيه فقد سجل مؤشره تراجعاً بنحو 13.4%، تلاه قطاع الأغذية والمشروبات بتراجع قدره 14%، تلاه قطاع السياحة والترفيه والذى سجل كمية تداول تقترب من 52 مليون ورقة مالية أهلته لاحتلال المرتبة الرابعة من حيث كمية التداول، وقد سجل مؤشر القطاع تراجعاً بنحو 17.2%.

أما قطاع الخدمات والمنتجات الصناعية والسيارات فقد سجل تراجعاً بنحو 17.8%، وجاء كثالث أنشط القطاعات هذا الأسبوع من حيث كمية التداول، مسجلاً نحو 54 مليون ورقة مالية بقيمة 388 مليون جنيه.

كما تراجع قطاع الخدمات المالية باستثناء البنوك وسجل تراجعاً بنحو 16.6%، وبلغت كمية التداول المسجلة بواسطة القطاع 40.7 مليون ورقة مالية بقيمة 888 مليون جنيه,أما المرتبة الأخيرة فكانت من نصيب قطاع العقارات والذى سجل تراجعاً بنحو 18.7%، وقد سجل القطاع أكبر كمية تداول هذا الأسبوع بعد تسجيله 89 مليون ورقة مالية بقيمة 713 مليون جنيه.

0 تعليقات