الخليج الاقتصادي الإماراتية
الجمعة 19 سبتمبر 2008
شهدت تداولات البورصة المصرية خلال الأسبوع الماضي انهيارات غير مسبوقة في مؤشراتها وذلك تأثرا بالأزمة العالمية التي ضربت النظام الأمريكي، بعد إعلان إفلاس بنك “ليمان برازرز” الاستثماري رابع اكبر البنوك الأمريكية، وكذلك انهيار بعض شركات التأمين التي كادت تعلن فيها شركة “إيه آي جي” اكبر شركات التأمين في أمريكا عن إفلاسها، بخلاف بيع مؤسسة “ميريل لينش” إلى بنك “أوف أمريكا” بمبلغ 50 مليار دولار، ما أدى إلى انهيار البورصات المصرية والعربية والأوروبية والآسيوية خلال تداولات الأسبوع المنصرم، حيث هوى المؤشر العام للبورصة المصرية يوم الاثنين مسجلا تراجعا بنسبة 5 .5%، وواصل هذا التراجع في اليوم التالي للأزمة “الثلاثاء” هابطا بنسبة اقتربت من 5% لتصل خسائرها خلال يومين فقط “الاثنين والثلاثاء” نحو 10% وحققت معظم الأسهم القائدة للسوق انخفاضات متفاوتة في أسعارها . وسجل المؤشر ارتفاعا في أولى خطوات نحو التعافي يوم الأربعاء مرتفعا بنسبة 28 .3% لدى إقفال تعاملات الأربعاء في ظل عمليات شراء قامت بها فئات من المستثمرين خاصة المصريين على أسهم قيادية ومنتقاة وذلك عقب تراجع حققه المؤشر لمستويات مغرية للشراء .
من جانبهم توقع عدد من الخبراء الاقتصاديين عودة الاستقرار إلى تعاملات البورصة المصرية خلال الأسبوع القادم وأعرب محمد ماهر رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة برايم لتداول الأوراق المالية عن تفاؤله بأن يشهد السوق استقرارا في التعاملات خلال الفترة المقبلة يتخلله تذبذب في أسعار الأسهم ما بين الارتفاع والانخفاض حتى تنتهي الفترة التصحيحية التي يشهدها السوق حاليا ليعاود السوق بعد ذلك الاتجاه للصعود مرة أخرى .
وقال ماهر إنه قد سادت في السوق حالة من التفاؤل عقب تصريحات مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) نهاية الأسبوع الماضي عن تدخله الفوري لحماية المؤسسات المالية الكبرى بالولايات المتحدة من الإفلاس أو الانهيار بالبورصات الأمريكية والأوروبية مرة أخرى من خلال وضع خطة طوارئ بقيمة 85 مليار دولار لإنقاذ شركة التأمين أمريكان انترناشيونال جروب إيه .آي .جي لتجنب إشهار إفلاسها الذي من شأنه تعميق الاضطرابات في أسواق المال . . وتشمل خطة إنقاذ إيه .آي .جي قرضا من مجلس الاحتياطي الاتحادي بقيمة 85 مليار دولار لمدة عامين مقابل حصة 9 .79% من أسهم الشركة، الأمر الذي انعكس إيجابا على عودة الانتعاش لمؤشرات الأسهم المصرية والأوروبية والأمريكية والعربية .
وأشار إلى انه مع التوقعات بعودة البورصة مرة أخرى للارتفاع خلال الأسبوع القادم، فإن الوقت الحالي يعتبر أفضل أوقات الشراء في البورصة داعيا صغار المستثمرين إلى عدم الاندفاع لبيع الأسهم حتى لا يتحملوا خسائر كبيرة .
0 تعليقات
إرسال تعليق