الأهرام المصرية  
الجمعة 19 سبتمبر 2008

أكد د‏.‏ محمود محيي الدين وزير الاستثمار أن تأثر البورصة المصرية بالأزمة التي أصابت البورصات العالمية في الأيام القليلة الماضية هو أمر طبيعي لأن الاقتصاد المصري ليس منعزلا عن الاقتصاد العالمي والسوق المصرية تأثرت بالأزمة مثلما تأثرت كل أسواق وبورصات العالم المختلفة‏,‏ مشيرا إلي أن هذه الأزمات تعتبر فرصة لتطوير الأسواق الناشئة التي تتمتع بالرقابة الجيدة لرفع كفاءتها‏

وأشار في لقائه مع هيئات الرقابة علي الخدمات المالية غير المصرفية والتي تشمل هيئة سوق المال والبورصة والتمويل العقاري والتأميني والذي عقد أمس إلي أن الاستثمارات العربية والأجنبية هي من الاستثمارات الدامغة لحركة تطوير وأداء السوق المصرية موضحا أن كثير من المستثمرين الأجانب والعرب في البورصة المصرية حدثت لهم خسائر كبيرة في الأسواق العالمية لذلك اتجهوا إلي تعويض هذه الخسائر من خلال مبيعات في الأسواق الناشئة ومنها السوق المصرية‏..‏ وقال إن شهادات الإيداع المصرية في سوق لندن تأثرت كذلك بهذه الأزمة‏.‏ وقال إن هذه الفترة هي الوقت الأمثل للمستثمرين لشراء الأسهم والاحتفاظ بها وكذلك الدخول في صناديق الاستثمار التي تحسن إدارة محافظها من جانب المحترفين والمتخصصين‏

وأشار إلي أن كثير من الأسهم المطروحة في البورصة المصرية اليوم يتم التعامل معها بأقل من القيم المعادلة لها بنسب تتراوح بين‏20‏ و‏30%,‏ موضحا أن الشركات المصرية المقيدة بالبورصة المصرية تتمتع بقوة كبيرة وتحقق أرباحا عالية‏.‏

وقال الوزير إن الأزمة العالمية الحالية سيترتب عليها اختفاء مؤسسات مالية كبري وظهور مؤسسات أخري بديلة‏.‏ وقال الوزير إنه تم إنشاء هيئة موحدة للرقابة المالية علي الهيئات المالية غير المصرفية تضم هذه الهيئة كل من هيئة التمويل العقاري والتأميني وسوق المال‏,‏ مشيرا إلي أن جميع هذه الهيئات يؤكد أهمية التنسيق بين الجهات المختلفة في وقت تزداد فيه التداخل بين الأدوات المالي مما يتطلب زيادة الرقابة والمتابعة‏

كذلك تسهيل عملية التنسيق بين هذه الهيئات وبين البنك المركزي إلي جانب أن هناك عدد من الأنشطة المالية لا يوجد عليها رقيب مثل أنشطة التخصيم والتأجير التمويلي‏.‏

وقال إن برنامج إصلاح القطاع المالي غير المصرفي ركز علي زيادة مساهمة قطاع التأمين في الأنشطة الاقتصادية المختلفة وكذلك تمت معالجة إحدي المشكلات الكبري والمتعلقة بالتأمين الإجباري علي السيارات‏,‏ وقال إن السياسة الخاصة بالتأمين ركزت علي ريادة التأمين متناهي الصغر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتأمين علي الحياة إلي جانب تأكيد التواجد الإقليمي في المحافظات المختلفة‏.‏

وقال الوزير إنه سيتم إنشاء صندوق لرعاية طلبة العلم في الشركات التابعة للوزارة وتمنح للحصول علي الماجستير والدكتوراه من الخارج وتحدث عادل منير رئيس هيئة الرقابة علي التأمين عند وجود‏9‏ طلبات لشركات وساطة تأمينية منها‏3‏ شركات عالمية‏.‏ وقال إن حجم السوق ارتفع هذا العام بنسبة‏30,4%‏ كما ارتفعت مساهمة التأمين في الناتج المحلي الإجمالي إلي‏1,2%‏ وتستهدف الهيئة زيادة هذه المساهمة إلي‏2%‏ خلال عامين‏.‏

وقال إن التعويضات وصلت هذا العام إلي‏6,5‏ مليار جنيه تشمل تعويضات للأفراد والمنشآت‏.‏ وقال إن هناك عجزا شديدا في الخبرة الاكتوارية سيتم معالجته من خلال إنشاء صندوق لدعم الخبرة الاكتوارية يهدف لإضافة عدد‏10‏ خبراء اكتواريين خلال الفترة المقبلة‏,‏ وإضافة‏30‏ خبيرا خلال عشر سنوات‏.‏

وتحدث أحمد سعد رئيس هيئة السوق المالية عن دور هيئة سوق المال في ضبط الشركات التي تعمل في نشاط توظيف الأموال في البورصة وقال إنه تم القبض علي‏3‏ شركات خلال الشهور القليلة الماضية‏.‏ وقال إن الهيئة تستهدف بدء تشغيل بورصة العقود خلال الفترة المقبلة وتفعيل مجلس متابعة جودة أعمال مراقبي الحسابات والإعداد للدور الرقابي لسوق المال تحت مظلة هيئة الرقابة المالية الجديدة‏.‏ وقال إن البورصة بصدد إصدار مؤشرات جديدة إلي جانب مؤشر كاس‏30‏ وسيتم إطلاق بعضها في بداية العام المقبل وذلك بناء علي طلب المستثمرين‏.‏

وتحدث أسامة صالح رئيس هيئة التمويل العقاري عن ارتفاع حجم التمويل العقاري الممنوح بنهاية‏2008‏ إلي‏4‏ مليارات جنيه ومن المتوقع أن يصل إلي‏20‏ مليار جنيه في‏2011.‏

0 تعليقات