الأهرام المصرية
السبت 14 يونيو 2008
زيادة رأس المال السوقي للبورصة إلي 115 % من حجم الدخل القومي
أعلن الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمارعن قيد أول شركتين في بورصة النيل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وذلك كأول شركتين يتم قيدهما في البورصة الجديدة تمهيدا لطرح اسهمهما للتداول خلال الفترة المقبلة والتي لن تزيد عن سنة.
وأكد محيي الدين خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بالبورصة مساء أمس الأول أن بورصة المشروعات المتوسطة والصغيرة' النيل' تساهم بشكل كبير في دفع النمو الاقتصادي لمصر من خلال ما توفره من فرص لزيادة حجم الشركات ونموها وتوسعها وبالتالي إيجاد المزيد من فرص العمل.
وقال وزير الاستثمار إن تلك السوق تعد نقلة في مجال أسواق المال في المنطقة, نظرا لأنها تعد أول بورصة لمثل هذا النوع من الشركات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وأضاف' إننا استفدنا كثيرا من تجارب الدول الأخري لإنشاء بورصة المشروعات المتوسطة والصغيرة مثل التجارب الإيطالية والكورية وجنوب افريقيا, بالإضافة إلي الأسواق المتقدمة'.
وأوضح وزير الاستثمار أن القيد ببورصة النيل للشركات المتوسطة والصغيرة سيكون وفقا لقواعد مشددة للالتزام بالإفصاح والشفافية والحوكمة, لا تقل عن تلك المعمول بها في البورصة الرئيسية. مشيرا إلي أن البورصة الجديدة تسهم في توفير التمويل اللازم للشركات المتوسطة والصغيرة, والتي يقل رأسمالها عن25 مليون جنيه, وذلك من خلال المستثمرين كبديل عن الاقتراض من البنوك وأن النمو الاقتصادي العالمي يرتكز في المقام الأول علي المشروعات المتوسطة والصغيرة, والتي تمثل أكثر من80% من حجم الاقتصاديات في العديد من الدول.
واشار إلي ان الشركات متناهية الصغر لاتدخل في إطار بورصة المشروعات الصغيرة حيث ان الشركات التي سيتم تسجيلها في بورصة النيل سشترط ان تكون شركات مساهمة ولها قواعد للقيد وقواعد صارمة للافصاح والشفافية ونشر المعلومات, وأشار إلي ان بورصة النيل لن تكون مقصورة علي المشروعات المصرية فقط ولكنها ستشمل مشروعات عربية, وان انشاء بورصة المشروعات الصغيرة يأتي ضمن إطار اشمل لتطوير القطاع المالي المصري,
وحول تغيير اسم بورصتي القاهرة والاسكندرية إلي البورصة المصرية أعرب محيي الدين عن أن هذا التغيير جاء بعد التطور الذي حدث في تشريعات البورصة المصرية في الفترة الاخيرة وهذا الاسم اشمل وهناك مشاورات لتوسيع عمل البورصة وفتح فروع لها في المحافظات, و هناك اهتمام خاص بقواعد الحوكمة والشفافية وتأكيد أهمية تطبيقها. خاصة وان البورصة المصرية شهدت تطورا كبيرا خلال الفترة الماضية وزاد رأسمالها السوقي إلي115% من حجم الدخل القومي كذلك ارتفع حجم التداول ليتخطي الملياري جنيه في اليوم وأشار إلي أن هناك تعاونا بين وزارة الاستثمار والمالية والبنك المركزي لتحسين ظروف تداول السندات الحكومية لزيادة التداول عليها في المستقبل, موضحا ان هذه السندات يمكن ان تساعد علي تنويع المحافظ المالية الخاصة بالمستثمرين في البورصة.
وفيما يتعلق ببورصة العقود اكد وزير الاستثمار انه يجري العمل فيها الآن ومن المتوقع ان تبدأ العمل في مايو المقبل, وأشار إلي أن هذه البورصة مهمة للقطاعات الصناعية والزراعية حيث ان هناك نحو5 سلع زراعية مؤهلة للدخول في هذه البورصة, وكذلك قطاعات صناعية منها قطاع الاسمنت.
وأشار إلي ان بورصة العقود من الممكن ان تجتذب مشروعات واستثمارات افريقية لطرح اسهمها فيها والترويج لخدمات هذه البورصة في الاسواق المجاورة. من جانبه, قال ماجد شوقي رئيس البورصة المصرية إن قيد أول شركتين في بورصة النيل وهما شركتا المصرية للكروت والبدر للبلاستيك يعد نقلة للبورصة المصرية من حيث قدرتها علي جذب قطاعات جديدة بما يوفر المزيد من التنوع والخيارات أمام المستثمرين.
كما كشف رئيس البورصة عن تلقي البورصة طلبات أخري من نحو6 شركات يجري حاليا دراستها للقيد ببورصة النيل. موضحا أن بدء التداول داخل هذه البوصة سيتم فور انتهاء الشركة من إجراءاتها الخاصة بالتداول ورغبتها في ذلك, وسيتم ذلك خلال عام من قيد الشركة ببورصة النيل.
وردا علي الاستفسارات حول قواعد التداول في بورصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة قال ماجد شوقي ان قواعد التداول بالسوق الرئيسية مختلفة تماما بالنسبة لبورصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة حيث تقوم بعمل جلسة استكشافية يتم فيها عرض الطلبات وفي اخر عشر دقائق يتم تنفيذ الطلبات حتي لاتؤثر علي اسعار الأسهم ويتم حذف اعلي سعر واقل سعر حتي تحد من التقلب الحاد في الأسعار. وحول وجود شركات في البورصة رأسمالها نحو5 ملايين و10 ملايين ومدي امكانية ضمها لبورصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة نظرا لمواجهتها عددا من المشاكل قال ماجد شوقي ان هدف بورصة النيل مساعدة الشركات الصغيرة وبالتالي رفع النمو الاقتصادي ويمكن لهذه الشركات ان تنضم لبورصة النيل ولكن هذا ليس الهدف من انشاء البورصة لانها ليست ملجأ انها ـ بورصة النيل ـ ذات كفاءة عالية وشركات جيدة وبورصة النيل لاتعني انها البورصة الثانية ولكن فقط حجم الشركات ورأسمالها اقل.
وأضاف انه في حالة نمو رأسمال الشركة أكثر من25 مليون جنيه من المفترض ان تتحول للبورصة الرئيسية حتي لاتزاحم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
0 تعليقات
إرسال تعليق