الجمهورية المصرية  
السبت 14 يونيو 2008

بدأت معامل التكرير المصرية برنامجها الجديد لتحويل المنتجات ذات القيمة الاقتصادية المنخفضة مثل المازوت إلي منتجات مرتفعة القيمة خاصة السولار لمواجهة الزيادة المضطردة في الأسعار العالمية للمنتجات البترولية خاصة البنزين والسولار.

أصدر سامح فهمي وزير البترول والثروة المعدنية قرارا بتشكيل لجنة فنية تضم رؤساء شركات التكرير لمتابعة التنفيذ بما يضمن تحقيق الاستثمار الاقتصادي الأمثل لطاقات التكرير المتاحة لتحقيق أعلي عائد اقتصادي ممكن والقضاء علي أية اختناقات في أي منتج والاستمرار في تلبية احتياجات السوق المحلي.

أوضح الوزير أن البرنامج يشمل مجموعة من الاجراءات تستهدف تعظيم استخدام الخامات البترولية المحلية في ضوء الزيادة التي شهدها إنتاج مصر من الزيت الخام والمكثفات ووصوله إلي أكثر من 705 آلاف برميل يوميا. وتشمل استخدام المازوت المنتج محليا في وحدة التكسير الهيدروجيني بمعمل تكرير "ميدور" لإنتاج كميات إضافية من السولار بما يؤدي في النهاية إلي زيادة الإنتاج منه وتقليل الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستيراد.

وأكد الوزير أن هذه الاجراءات تأتي في ضوء الارتفاع الكبير الذي تشهده أسعار البترول العالمية وتزايد الاهتمام العالمي بتأمين امدادات البترول والطاقة التي أصبحت القضية الأولي علي مائدة المنتجين والمستهلكين.. مؤكدا علي المتابعة المستمرة للمتغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية لتحقيق أقصي استفادة ممكنة لمصر من هذه المتغيرات بالصورة التي تنعكس ايجابيا علي صناعة البترول والغاز المحلية خاصة مع تزايد اقبال الشركات العالمية لتكثيف أنشطتها للبحث في مصر وتخصيص استثمارات جديدة تصل إلي 7 مليارات دولار لهذا الغرض في العام المالي القادم.

وصرح الكيميائي مدحت يوسف رئيس شركة ميدور ومقرر اللجنة بأن الأسعار العالمية للسولار سجلت خلال الفترة الأخيرة ارتفاعات غير مسبوقة بلغت أكثر من ألف و200 دولار للطن.. مشيرا إلي وجود 9 معامل تكرير محلية طاقاتها الاجمالية 35 مليون طن مما أتاح لمصر مرونة كبيرة في توفير المنتجات البترولية المختلفة خاصة مع تنوع التكنولوجيا المستخدمة بهذه المعامل في ضوء نقص طاقات التكرير المتاحة عالميا والذي ساهم في الارتفاع الكبير لأسعار المنتجات البترولية.

0 تعليقات