القبس الكويتية  
الاثنين 23 يونيو 2008

قال رئيس الوزراء المصري الدكتور أحمد نظيف ان سوق العقارات في مصر لم يصل بعد إلى مرحلة التشبع، وقدر في الوقت نفسه نسبة الزيادة في نشاط السوق بحوالي 40%.

وأضاف نظيف على هامش افتتاح المؤتمر والمعرض الدولي الثاني للبناء والتشييد والذي شاركت فيه 150 شركة عقارات من 43 دولة على مستوى العالم ان قانون البناء الجديد سيكون له أثر إيجابي في ضبط سوق البناء في مصر وربطه بالتخطيط الذي يسبق التنفيذ .. مضيفا «أن هذا القانون سيعمل على إجبار ملاك العقارات على صيانة العقارات وبالتالي تنشيط سوق المواد الخاصة بصيانة العقارات».

وأكد نظيف ان الثروة العقارية في مصر تصل قيمتها إلى 200 مليار جنيه، مشيرا إلى أهمية مشروع القانون في سد الثغرات التي عانى منها قطاع البناء لسنوات طويلة، والتي أدت إلى انتشار العشوائيات بسبب تشتت المسؤولية بين العديد من القوانين والجهات المختصة.

ويستهدف القانون الذي وافق عليه البرلمان من حيث المبدأ سد الثغرات التي عانى منها قطاع البناء لسنوات طويلة، مما أدى إلى انتشار العشوائيات وانعدام التنسيق الحضاري وتدهور الثروة العقارية. فقد استحدث المشروع أحكاما تقضي بالسماح بالبناء على العقارات المقامة بدون ترخيص في حالة سلامة الأساسات، وان تصدر كل الموافقات من جهة واحدة، بينما تصدر التراخيص خلال شهر من استيفاء الأوراق وإنشاء اتحاد الشاغلين لكل مبنى يزيد عدد شاغليه على خمسة ويكون للاتحاد حق مطالبة أعضائه بسداد تكاليف الصيانة التي تقرها الجمعية العمومية.

ملامح القانون

أهم ملامح قانون البناء الموحد أنه يضع قواعد ومعايير محددة للبناء تطبق على جميع المدن والقرى ليكون البناء على أساس سليم، واستحداث الية ميسرة لاستخراج تراخيص البناء لا تتجاوز أسبوعا واحدا بعد مراجعة الأوراق، كما يسمح بالتعلية على المباني المقامة حاليا بشرط أن يسمح الهيكل الانشائي للعقار وتحمل المرافق وسهولة المرور بذلك ووضع ضمانات لتنفيذ الأعمال طبقا للمواصفات القياسية والاكواد المعتمدة.

ويتضمن القانون عملية صيانة المباني والحفاظ على الثروة العقارية والطابع المعماري، اذ ان العقارات القديمة أصبحت في حالة سيئة نتيجة عدم الصيانة لضعف قيمة الايجارات بسبب تحديد القيمة الايجابية، كما أن تمليك العقارات أدى الى شيوع مسؤولية الصيانة بين الجميع فجاء القانون ليضع تشريعا ينظم عملية صيانة المباني بإنشاء اتحاد للشاغلين دوره الحفاظ على سلامة العقار وتعطى له الصلاحيات ليطالب كل الشاغلين بتحمل النفقات .. كما يلزم الجهة الإدارية بأن تقوم في حالة الخطر الداهم بإخلاء المبنى والمباني المجاورة اذا لزم الأمر حفاظا على أرواح المواطنين.

ويعالج مشروع قانون البناء الموحد موضوع التخطيط والتنمية العمرانية، اذ انه يجب أن يكون التخطيط يسبق التنفيذ لان عدم وجود ذلك أدى الى ظهور العشوائيات، مشيرا الى ان عشوائيات مصر تختلف عن جميع الدول التي تكون فيها بمنزلة عشش من صفيح أو خشب، اذ تبنى العشوائيات في مصر من الاسمنت المسلح، وهذا يعني ان لدينا القدرة على بنائها بشكل منظم لو خططت بشكل جيد.

وحدات سكنية

وكان نظيف قد اعلن من قبل ان مصر تحتاج إلى بناء نصف مليون وحدة سكنية سنويا لتلبية الطلب على المساكن، وأن الحكومة تقدم العديد من صور الدعم للمواطنين لتوفير المسكن الملائم، سواء من خلال الدعم النقدي للمساكن أو بتوفير الأراضي المرفقة الجاهزة للبناء بأسعار مناسبة، وان قيمة هذا الدعم تصل إلى مليار جنيه سنويا.

وأوضح رئيس الوزراء أن القانون الجديد يستحدث آلية جديدة لاستصدار تراخيص البناء خلال أسبوع ويسمح بالتعلية على المباني الحالية‏ إذا ما كان المبنى آمنا والمرافق تسمح بالتعلية‏.‏

وأشار إلى أن الاستثمارات في قطاع التشييد تبلغ حاليا أكثر من ‏50‏ مليار جنيه، وأن ‏%45‏ فقط من الثروة العقارية تخضع حاليا لقوانين البناء‏.‏

وقال نظيف‏‏ إن القانون الجديد يضع مسؤولية الحفاظ على الثروة العقارية على اتحاد الشاغلين ويضع ضمانات لتنفيذ الأعمال طبقا للمواصفات القياسية والترخيص‏.

وشدد نظيف خلال افتتاحه المؤتمر على أهمية وجود تنافسية في سوق العقارات، مشيرا إلى أن التنافس في هذا المجال هو الأفضل. وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن هناك توازنا بين الطلب والعرض في سوق العقارات في مصر، كما أن هناك زيادة في حركة سوق البناء بلغت حوالي 15% وزيادة 21 % في استخراج رخص البناء، معربا عن أمله في أن تستمر هذه الطفرة في السوق. وأضاف أن مثل هذه المعارض تعد فرصة كبيرة للتعرف على جودة المنتجات والصادرات المصرية التي تتزايد كل عام.

تكاليف الإنشاء

وفي تصريحات له قال المهندس أحمد المغربي، وزير الإسكان، إن مشكلة ارتفاع أسعار وحدات المشروع القومي لإسكان الشباب تعود إلى زيادة تكاليف الإنشاء بعد ارتفاع أسعار مواد البناء الذي شهدته الفترة الماضية، مستبعدًا أن يكون هناك دخل للحكومة بهذه الزيادة، واصفا الزيادة التي وصلت إلى 20 ألف جنيه على الوحدة بأنها «أمر بسيط».

وأضاف أن ارتفاع أسعار مواد البناء، الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الوحدات السكنية أجبر المواطنين على الصراخ في 2004 ، والانفجار من البكاء في 2005 والانتحار عام 2006، ويتولاهم الله برحمته عامي 2007 و2008.

واعترف المغربي بأن المشكلة التي تهدد مصر هي البطالة، مؤكدًا أن الحكومة فشلت في حلها، بسبب عدم توفر العمالة المدربة في مصر، ووجود خلل بين هذه العمالة ومتطلبات سوق العمل، وقال: «نحن نعيش في ظل حكومة تشرع وتراقب وتدير فقط».

وأكد المغربي أن تسهيل العملية الإنتاجية هو المحور الأساسي للدكتور أحمد نظيف، رئيس مجلس الوزراء، لافتا إلى أن المستثمرين لن يشهدوا عصرًا مثل عصر نظيف في تحقيق أعلى عائد من الأرباح، وامتلاك الأراضي، وإنشاء المصانع.

إحصاءات

طبقا لإحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء هناك 4,8% من المواطنين بمصر يعيشون في عقارات تقل عن 30 ألف جنيه، و24% يعيشون في عقارات قيمتها أقل من 55 ألف جنيه و39,3% يعيشون في عقارات قيمتها تقل عن 72 ألف جنيه، و26,3% في عقارات تقل عن 105 آلاف جنيه. كما ان هناك 3,6% يعيشون في عقارات قيمتها 465 ألف جنيه.

0 تعليقات