القبس الكويتية 

الجمعة 18 سبتمبر 2009

تظهر بيانات صادرة عن مؤسسة لبير انتعاشا مبدئيا في صناديق ادارة الأصول في العالم العربي بعد الضربة الموجعة التى تلقتها في أعقاب انهيار البنك الاستثماري ليمان براذرز.

وبحسب البيانات فقد بلغ حجم الأصول، التي تديرها صناديق مقراتها ثماني دول عربية ترصدها لبير، 64 مليار دولار بحلول نهاية يوليو من العام الماضي. وفي نهاية العام الماضي، أي في خضم الأزمة المالية التى ضربت العالم، تراجع حجم الأصول بمعدل 21% الى 50.4 مليار دولار. وبحلول نهاية يوليو من العام الجاري، تعافت صناديق ادارة الأصول لتزداد قيمتها الى 56.9 مليار دولار. ومن غير المفاجئ أن تكون صناديق الأسهم هي الأكثر تضررا بصورة خاصة.

يقول غياس غوكينت، الخبير الاقتصادي في بنك أبو ظبي الوطني، «حدث تحول في شهية المستثمرين باتجاه المنتجات الأكثر تحفظا. وأعتقد أن الأسهم باتت من المنتجات التي يصعب تسويقها. لكن هذا لا ينطبق بالضرورة على منتجات العائدات الثابتة أو تلك التي تتمتع بميزة أفضل لجهة السيولة».

ويضيف أنه في وقت مبكر من هذا العام، ارتفعت معدلات الودائع في البنوك في الامارات، مما يعني أن الأفراد والمؤسسات كانوا مطمئنين لترك أموالهم في النظام المصرفي. وربما ذلك يتغير مع تراجع معدلات الفائدة لتقترب من المعدل العالمي.

ويشير أنيس فرج، الشريك في مؤسسة البحوث سي واي كي اي بارتنرز، الى العدد الكبير من الصناديق في المغرب وتونس. أما في الشرق العربي فوحدها البحرين هي من عملت على ترتيب بيتها في ما يتعلق بتوفير اطار عمل تشريعي للصناديق ولرتابة أعمال التسوية والرعاية والوصاية.

وتحتاج دول الخليج الأخرى الى الترويج لصناديق التقاعد بصفتها مؤسسات استثمارية طويلة الأجل تمتد الى أفق 20 ــ 30 سنة، على حد قوله. فعلى سبيل المثال، لا تقدم الترتيبات الخاصة بالتقاعد في الامارات سوى الى المواطنين، وبالتالي فان الالتزامات تمول بصورة كبيرة من التدفقات النقدية بدلا من الاستثمار في السندات أو الاسهم.

ويضيف فرج «لن تصل هذه الأسواق المالية الى مرحلة النضج حتى تدخل صناديق التقاعد والضمان الاجتماعي حيز التنفيذ».

ويعتقد أن بورصتي دبي وأبو ظبي بحاجة الى تلك الصناديق لتصبح أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب. فوفقا لما يقول فرج «بيت القصيد من هيكلية التقاعد هو وجود جهة في السوق تكون دوما ذات آفاق أطول مدى».

ويضيف «جميع الأسواق المالية العالمية مبنية على أسس جيدة جدا، لكنك بحاجة الى من يتواجد في السوق على أسس نظامية».

0 تعليقات