جريدة الشروق المصرية 

الخميس 17 سبتمبر 2009

حقق قطاع الاتصالات أداء فاق التوقعات خلال الربع الثاني من 2009، بالنظر إلى الإيرادات والأرباح التي حققتها شركاته في منطقة الشرق الأوسط، إلا أن عدد المشتركين الجدد في خدمة الهواتف المحمولة قد تفاوت بشدة بين دول المنطقة، فبينما ارتفع في مصر بنسبة 30% وبـ25% في السعودية مقارنة بالربع الأول، فقد تراجع بنسبة 73% في الإمارات، كما جاء في أحدث تقرير للمجموعة المالية هيرمس عن قطاع الاتصالات في منطقة الشرق الأوسط.

وتتوقع هيرمس أن تتفوق مصر على دول المنطقة من حيث عدد المشتركين الجديد في خدمات الموبايل خلال الربع الثالث من 2009، "بسبب العروض القوية التي يقدمها مشغلو المحمول الثلاثة في السوق المصرية"، كما تتوقع أن تحافظ شركات الاتصالات في المنطقة على نفس مستوى أدائها خلال الربع الثاني نتيجة لاستقرار الاقتصادات وأسعار العملات.

وبلغت إيرادات شركات الاتصالات في المنطقة 8.1 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام، بزيادة 4% عن توقعات هيرمس، وارتفع عدد المشتركين الجدد في خدمات المحمول في السوق المصرية بشكل ملموس، حيث "أضافت شركات المحمول الثلاث العاملة في مصر 3.8 مليون مشترك جديد خلال الربع الثاني، بزيادة 25% عن الفترة المناظرة من العام السابق". إلا أن هيرمس تتوقع أن تتباطأ نسبة الزيادة خلال الربع الثالث، مع انتهاء موسم الصيف الذي يعتبر فترة الذروة في الإقبال على الاتصالات، خاصة مع "تراجع هذا الإقبال في رمضان الذي بدأ منذ النصف الثاني من أغسطس".

وبلغ عدد المشتركين في خدمات المحمول في مصر 50.3 مليون بنهاية يونيو الماضي، من خلال الشركات الثلاث، ليصل معدل التغطية إلى 64.1% من السوق.

أما في السوق الإماراتية فقد تأثر عدد المشتركين بالتراجع الذي شهده عدد السكان، حيث لم تضف الشركتان العاملتان في هذه السوق، دو واتصالات، سوى 83 ألف مشترك جديد خلال الربع الثاني من العام بانخفاض 73% عن الربع السابق. وتتوقع هيرمس أن يستمر التباطؤ في أعداد المشتركين الجدد بشكل ملحوظ خلال النصف الثاني من العام نتيجة للتناقص المتزايد في أعداد السكان.

واعتبرت هيرمس سهم أوراسكوم تليكوم مفضلا في مجال الاتصالات على مستوى المنطقة، رغم تخفيضها للسعر العادل للسهم في نهاية الشهر الماضي. وأرجع التقرير ذلك إلى تحسن قيمة العملات في الأسواق الصاعدة مما انعكس إيجابا على أعمال الشركة في عدة دول، وهو عامل من المتوقع استمراره في الفترة المقبلة. وترى هيرمس أن أخبار إعادة شراء ويذر انفستمنت لسنداتها، وهي شركة اتصالات إيطالية تملك عائلة ساويرس حصة الأغلبية فيها، وتعتبر أوراسكوم تليكوم تابعة لها، ستؤثر بشكل إيجابي على أداء سهم أوراسكوم، ومن المقرر أن تتم إعادة الشراء قبل نهاية سبتمبر الحالي. هذا بالإضافة لجاذبية سعر السهم، الذي دفعه لتحقيق ثاني أفضل أداء في المنطقة بين أسهم المنطقة، بنمو بلغ 16% في الفترة من يونيو إلى سبتمبر.

ومن جهة أخرى تدعم صفقة شركة زين أسعار أسهم الاتصالات في المنطقة خلال الفترة المقبلة، تبعا لتقديرات هيرمس، فقد أعلن مسئول في مجموعة الخرافي، المالكة لنحو 20% من أسهم زين للاتصالات، في الثامن من الشهر الحالي عن صفقة مع كنسورتيوم هندى- ماليزي لشراء حصة تبلغ 46% من الشركة، بقيمة 13.96 مليار دولار (2 دينار كويتي للسهم) ومن المنتظر أن تنفذ الصفقة خلال أربعة أشهر، وتؤثر على أسهم شركات الموبايل الأرخص سعرا، خاصة أوراسكوم تليكوم والشركة السعودية للاتصالات وشركة اتصالات الإماراتية.

أما المصرية للاتصالات، التي أضافتها هيرمس لأسهمها المفضلة، فقد جاء أداؤها أعلى من المتوقع خلال الربعين الأول والثاني من العام على مستوى الإيرادات والأرباح، رغم تراجع أعداد المشتركين في الخطوط الثابتة، التي تحتكر الشركة تقديمها في السوق المصرية، فقد تراجع عدد المشتركين في نهاية يونيو إلى 9.8 مليون مشترك، مقابل 11.6 كانت تتوقعها هيرمس، وذلك نتيجة للسياسة الجديدة التي اتبعتها الشركة، والتي قلصت الفترة بين عدم سداد الاشتراكات وبين قطع الخدمة عن المشتركين من 12 شهرا إلى 9 أشهر، بحسب التقرير، إلا أن تقليص عدد المشتركين لم يؤثر كثيرا على الإيرادات، لأن "معظم من تم إلغاء خطوطهم لم تتجاوز اشتراكاتهم 23 جنيها شهريا".

0 تعليقات