خاص مباشر 

الاحد 2 أغسطس 2009

والخبراء يرون دورا محدودا لها

قام مركز "معلومات مباشر" باستطلاع الأراء حول دور المؤسسات وصناديق الاستثمار في دعم أسواق المال للخروج من الأزمة العالمية، وشمل الاستطلاع 4380 مستثمر من 9 أسواق عربية، وقد تباينت آراء الخبراء والمستثمرين عن ذلك الدور، حيث أظهرت نتيجة الاستطلاع أن النسبة الأكبر من المستطلعة آراؤهم (41.55%) يرون أن للمؤسسات والصناديق دوراً مؤثراً للخروج بأسواق المال من الوعكة التى ألمت بها جراء الأزمة المالية العالمية التى عصفت بالعالم بلا هوادة، بينما يرى 31.2% تأثيراً محدوداً للمؤسسات والصناديق ، ويرى الباقون أنه لا يوجد تأثير ودور لتلك المؤسسات فى إنقاذ الأسواق المالية من الصدمات التى لاقتها خلال الأزمة العالمية.

 

 

 

 

 

 

 

وعلى مستوى الدول فقد رأى 35.2% من المشاركين من المملكة العربية السعودية (أكبر الأسواق المالية في المنطقة) أن للمؤسسات وصناديق الاستثمار دورا فى النهوض بأسواق المال من الأزمة، فى حين رأى 32.1% أن للمؤسسات وصناديق الاستثمار دورا محدودا فى ذلك، بينما يرى 32.7% أنه ليس هناك دور تستطيع به المؤسسات وصناديق الاستثمار الخروج بالأسواق من الأزمة.

وعلى صعيد دولة الامارات فقد كان الأمل فى المؤسسات والصناديق هو الشعور المسيطر على المتداولين هناك حيث ظهر ذلك جليا فى اختياراتهم فيرى 58.3% من المشاركين فى سوق أبوظبى و49% من المشاركين فى سوق دبى أن للمؤسسات والصناديق دورا فعالا فى الخروج بالأسواق من الأزمة، بينما يرى 29% من المستطلعة آراؤهم فى سوق أبوظبى، و25% من المشاركين فى دبى تأثيرا محدودا للمؤسسات وصناديق الاستثمار، بينما حاز الاختيار الثالث (لا يوجد تأثير للمؤسسات والصناديق) على نسبة 12.5% فقط من بين المشاركين فى سوق أبوظبى، فى حين بلغت 25.8% فى سوق دبى.

وسادت أيضا روح التفاؤل بين المشاركين فى سوق مصر فى أن تلعب المؤسسات وصناديق الاستثمار دورها المنوط بها للخروج بالأسواق المالية من تلك الأزمة حيث رأى 42.3% من المشاركين أن للمؤسسات والصناديق دورا مؤثرا، فى حين رأى 31.5% تأثيرا محدودا لها، بينما رأى 26.2% عدم وجود تأثير لتلك المؤسسات والصناديق.

وعلى مستوى المشاركين في الاستطلاع فى دولة الكويت فقد رأى 43.4% دورا للمؤسسات والصناديق فى أنهاء أزمة الأسواق المالية، فى حين رأى 30.4% أن تأثيرها محدود، بينما يرى 26.1% من المشاركين أنه لا دور لتلك المؤسسات والصناديق.

استطلاع أراء الخبراء والمحللين

اتجهت معظم أراء المحللين والخبراء إلى أن للمؤسسات وصناديق الاستثمار دور محدود فى الخروج من الأزمة، حيث رأى سهيل دراج "محلل الأسواق المالية العالمية" أنه لم يكن للمؤسسات وصناديق الاستثمار دورا فاعلا للخروج بالأسواق من الأزمة العالمية لكنه أكد فى الوقت نفسه أن الحكومات لعبت دوراً أفضل وساعدت الأسواق المالية فى التصدى للأزمة المالية من خلال الحزم الاقتصادية التى تقوم بها تلك الحكومات.

ووافقه الرأى الدكتور عصام خليفة - العضو المنتدب لشركة الأهلي لإدارة صناديق الاستثمار- مؤكداً أن المؤسسات وصناديق الاستثمار ساهمت بدور محدود في دعم أسواق المال للخروج من تداعيات الأزمة المالية العالمية، لافتا إلى أن تعاملات الأفراد تسيطر على النسبة الأكبر من التعاملات فى الأسواق فى الوقت الذى لا يزال الاستثمار المؤسسي ضعيفا بخلاف أسواق الأسهم العالمية التي تقودها المؤسسات والصناديق الكبيرة.

وأضاف أن العديد من المؤسسات والبنوك قد أعلنت عن تأسيس صناديق إستثمارية فى البورصة المصرية فضلا عن استحداث أنماط جديدة من صناديق الاستثمار لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بما يساهم فى تنويع الأدوات المالية المتاحة للمستثمرين فى السوق المصرى وجذب شرائح جديدة للسوق.

ولفت خليفة إلى أن أغلب الصناديق المصرية تعد "مفتوحة" وبالتالى كان تأثرها واضحا فى مواجهة الأزمة العالمية، حيث تعرضت لموجة من الاستردادات من جانب المتعاملين الأفراد، مما أدى لانخفاض السيولة، مما اضطرها لبيع أسهمها أو على الأقل عدم قدرتها على القيام باكتتابات أخرى فى ظل الظروف الراهنة للأسواق، إضافة إلى أن المعاودة فى إنشاء صناديق مغلقة، تحافظ على توازنها فى مواجهة تقلبات السوق.

وكذلك وصف كمال محجوب - مدير إدارة الاستثمار السابق ببنك مصر إيران - أن صناديق الاستثمار ساهمت بشكل جزئى فى إنعاش أسواق المال العربية، وصاحبها أداءا ضعيفا للمؤسسات بعد أن تأثرت بشدة بفقدان قيم المحافظ جزءا كبيرا من قيمتها نتيجة لضعف السوق منذ أكتوبر الماضى مع بدء تأثيرات الأزمة المالية العالمية على الأسواق العربية .

وتساءل محجوب عن استمرار انحصار الدور المؤسسى فى أسواق المال العربية على الرغم من الإعلان عن إطلاق المزيد من المحافظ فى محاولة لإنعاش الأسواق مؤكدا أهمية دور المؤسسات فى الحفاظ على سمعة الأسواق ويساهم في استقطاب الاستثمارات الأجنبية ومن ثم زيادة قاعدة المستثمرين وزيادة حجم السيولة ورفع كفاءة تلك الأسواق .

وقال عيسى فتحى - العضو المنتدب لشركة الحرية لتداول الأوراق المالية - أن الصناديق تعتبر "مفعول بها"، وليست "فاعلة" فى السوق، فهى تتأثر طبقا للتقلبات، ومن ثم تتأثر قيم الوثائق بها والمحافظ، وأشار إلى أن الحل يكمن فى وجود صناديق مغلقة، حيث يمكنها التحرك بشكل جيد.

أما عن المؤسسات، أشار فتحى إلى أن دورها يقتصر على السندات فى أغلب الأحيان أما عن سوق الأسهم، فأداءها يظهر فى الصفقات فقط، وبالتالى فدورها على الأسهم يعد ضئيلا.

0 تعليقات