اليوم الإلكتروني 

الاحد 2 أغسطس 2009

بعد مرور نحو عام على أزمة الائتمان المالية، التي هزت اقتصاد العالم، بما فيه اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية، يتساءل رجل بسيط، ليس له علاقة بالاقتصاد العالمي ومصطلحاته وتعقيداته.. هل يعقل أن أمريكا تُهزم اقتصادياً؟

يحمل السؤال في باطنه أسئلة عديدة، قد تفسرها المجريات الاقتصادية الجارية الآن في العالم، فهناك من لا يستبعد أن الأزمة المالية أكبر أكذوبة ابتدعتها أمريكا لأهداف تصب في صالحها هي وبعض الدول المستفيدة، وهناك من يؤكد أن مرض أنفلونزا الخنازير، متعمد انتشاره من جهة ما، لبث الرعب في النفوس، بالتزامن مع الأزمة المالية.

ويتساءل آخر.. هل أمريكا بما لديها من علم وتكنولوجيا، وعقول تستشرف المستقبل، وتعانق الحاضر، لم تكتشف بوادر الأزمة المالية، وتسارع في علاجها، أم أنها علمت بها، وتركتها تسير في طريقها عن عمد، راغبة من ذلك انتشارها في دول العالم؟

الأزمة العالمية أثرت في المجريات الاقتصادية العالمية، ووزعت الركود يميناً ويساراً، ونالت من النفط، وأسعاره التي وصلت الآن 67 دولاراً، بعد أن كان بـ 147 دولاراً منذ نحو عام، .. فمن هو المستفيد من كل هذا؟

سؤال آخر يبحث عن إجابة منذ أكثر من خمس سنوات، وهو من المستفيد من ضعف الدولار الأمريكي وهوانه، ولماذا تلتزم أمريكا الصمت تجاه تراجع عملتها، ومن أين هذه القوة والثقة في النفس التي تتمتع بها واشنطن، في منع كل المحاولات لإيجاد عملات عالمية كاحتياطي عالمي للدولار، إلا إذا كانت واشنطن تدرك ماذا تفعل، وتقصده.

لا يستبعد كثيرون أن فصول الأزمة المالية وضعت وفق جدول منظم ومبرمج، وأن هناك من يتحكم في اقتصاد العالم عن بُعد، فهناك من يخطط بتروٍ، وهناك من ينفذ بدقة، وهناك من يدفع الثمن، وهي الدول التي كانت تستعد للإعلان عن نفسها، كواجهات اقتصادية ناشئة، تتأهب لاحتلال مواقع جديدة في الخريطة العالمية، فجاءت الأزمة، وأطاحت بها، وأعادتها إلى الوراء عشرات السنين.

ولا مانع لتأكيد أن هناك أزمة مالية «حقيقية»، وليست «وهمية»، كما يعتقد البعض، وأن تخرج علينا بعض الدول بتأكيدات من هنا وهناك أنها وضعت خططاً وتدابير احترازية، لمواجهة فصول الأزمة المالية، وبالأمس، خرجت علينا الولايات المتحدة والصين برؤية مشتركة لكيفية قيادة الاقتصاد العالمي للخروج من الكساد، ولا مانع أيضاً أن يعلن بنك ما إفلاسه هنا، وشركة لصناعة السيارات إفلاسها هناك، إذا كان المردود من الأزمة يفوق المصروف.

0 تعليقات