الخليج الاقتصادي الإماراتية 

الاربعاء 28 يناير 2009

تقريبا 16.7 مليار دولار لمساعدة الشركات

أقر الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة في اليابان ميزانية اضافية قيمتها 53 مليار دولار أمس لتمويل خطط الحكومة لتحفيز الاقتصاد بعد يومين من المشاحنات في علامة اخرى على الوصول لطريق مسدود في البرلمان وسط كساد متفاقم .

ويريد رئيس الوزراء تارو آسو الذي تراجعت شعبيته الى أقل من 20 في المائة تمرير مشروعات الميزانية بسرعة لكنه يواجه برلمانا منقسما . وكان يأمل في تمرير الميزانية الاضافية أمس الأول .

وتستخدم أحزاب المعارضة سيطرتها على مجلس المستشارين في تأخير مشروعات القوانين بما فيها تشريع هناك حاجة اليه لتنفيذ الميزانية الاضافية .

وأدى هذا الخلاف الى تأخير كلمة عن سياسة الحكومة في البرلمان يلقيها آسو يوم الأربعاء لأن نواب الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة أمضوا يومهم في مناقشة البنود مثار الخلاف في الميزانية الاضافية التي اقرها مجلسا البرلمان .

واعترضت المعارضة على خطة لا تتمتع بشعبية تتكلف تريليوني ين في مدفوعات للافراد قائلة ان هذه الاموال يمكن ان تنفق بطريقة أفضل في مجالات اخرى وطالبوا بحذفها من الميزانية الاضافية التي تبلغ قيمتها 79 .4 تريليون ين (4 .53 مليار دولار) في السنة المالية الحالية التي تستمر حتى 31 مارس/ آذار .

وترغب الحكومة في ان يبدأ البرلمان مناقشة ميزانية ضخمة غير مسبوقة قيمتها 5 .88 تريليون ين للسنة المالية الجديدة لكن احزاب المعارضة تعارض مناقشة ميزانيتين في وقت متزامن .

من جهة أخرى أطلقت الحكومة اليابانية أمس خطة تتكلف 7 .16 مليار دولار لشراء اسهم في شركات تهدد الأزمة المالية مستقبلها وذلك في خطوة جديدة لتخفيف ازمة الائتمان التي حرمت صناعات اساسية من السيولة .

ويشتري بنك اليابان (المركزي) بالفعل سندات تجارية لمساعدة الشركات على تدبير السيولة وعرضت الحكومة اموالا بالفعل لمساعدة البنوك على تقديم المزيد من القروض . غير ان تراجع الصادرات والجمود في اسواق الائتمان لايزال يهدد الشركات الصناعية وهى العمود الفقري للاقتصاد الياباني .

وتقتدي اليابان بالولايات المتحدة التي توسعت في خطة الانقاذ لمساعدة قطاع السيارات بدعوى ان ازمة الائتمان تهدد الشركات بحرمانها من السيولة .

وربما يساعد تحرك طوكيو الشركات الصغيرة والمتوسطة التي توظف نحو 70 في المائة من العمالة في اليابان والتي تجد صعوبة اكبر في توفير السيولة من الشركات الكبري في ظل ازمة الائتمان .

ورغم صغر حجم كل شركة على حدة الا ان هذه الشركات مورد مهم للمنتجين من اصحاب العلامات التجارية الكبرى .

وتأثرت هذه الشركات بشدة نتيجة تراجع الطلب على السيارات اليابانية ومنتجات التكنولوجيا وغيرها من الصادرات اليابانية التي شهدت تراجعا للانتاج الصناعي بوتيرة قياسية ولا تلوح في الافق مؤشرات على تحول في الاوضاع .

وقال وزير التجارة والصناعة توشيهيرو نيكاي “نريد دعم الشركات التي نعتقد انها مهمة لليابان ولاقتصاد المنطقة بغض النظر عن الحجم” .

وزادت حالات الافلاس في اليابان بنسبة 24 في المائة في ديسمبر/ كانون الاول مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي وافلست 33 من الشركات المدرجة العام الماضي وهو اعلى رقم سنوي في ستين عاما على الاقل .

وقالت الوزارة ان الحكومة ستقدم الاموال من خلال البنوك التابعة لها لشراء اسهم في الشركات المسجلة والشركات غير المسجلة في سوق الاسهم على السواء .

وقالت الوزارة في بيان ان رؤوس الاموال ستقدم فقط اثناء مواجهة الشركات صعوبات في جمع اموال بسبب اضطرابات الاسواق وان الشركات التي ستتلقى الاموال سيتعين عليها ان تضع خططا لتعزيز الربحية في غضون ثلاثة اعوام .

وقال مسؤول بالوزارة “لا نحدد قطاعات بعينها . وزارتنا تهتم بالمصنعين والشركات في قطاع الخدمات لكن الشركات التي تشملها الخطة لا تقتصر على القطاعات التي تشرف عليها وزارتنا” .

واضاف المسؤول ان الحكومة ستستثمر في الشركات عن طريق شراء الاسهم لكنها لم تقرر بعد نوع الاسهم التي ستشتريها

0 تعليقات