skip to main |
skip to sidebar
الخليج الاقتصادي الإماراتية
الخميس 11 ديسمبر 2008
سليمان العثيم
تؤدي صناديق الاستثمار في الأسهم والسندات دوراً مهماً في أسواق المال باعتبارها وسيلة فعالة في تجميع المدخرات وإتاحة فرص الاستثمار لصغار المستثمرين الذين لا يملكون الوقت والخبرة، تحت إشراف أجهزة متخصصة وخبراء في الأسواق .
ومن المعروف أن صناديق الاستثمار هي وعاء مالي لتجميع مدخرات المستثمرين بأوراق مالية ذات حصص معلومة في رأس المال شراكة أو وكالة واستثمارها في النشاطات المختلفة تلبية لحاجاتهم من خلال إدارة معينة عاملة بأموال المدخرين على أساس توزيع الربح . وفي الأونة الأخيرة تكبدت أسواق الأسهم خسائر كبيرة، فمنذ بداية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وحتى منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني بلغ حجم تلك الخسائر نحو 373 مليار دولار أمريكي، في حين أنه منذ بداية العام وحتى نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي بلغت خسائر تلك الأسواق نحو 538 مليار دولار بنسبة 5 .47% .
وبالطبع ارتبطت صناديق الاستثمار بخسائر أسواق الأسهم فحققت نتائج سلبية في الأونة الأخيرة، ففي السوق السعودي تراجع عدد المشتركين في صناديق الاستثمار السعودية في الربع الثالث من العام الجاري إلى 38 ألف مشترك بعدما كان 39 ألفاً في نهاية الربع الثاني، وبنسبة تقدر بنحو 3%، وتراجعت قيمة أصول الصناديق السعودية (العاملة في سوق الأسهم المحلية والعالمية) إلى نحو 2 .97 مليار ريال، حيث كانت في الربع الثاني من العام نفسه نحو 8 .109 مليار ريال، وبنسبة تراجع تقدر بنحو 11% .
وتراجعت قيمة أصول الصناديق العاملة في سوق الأسهم المحلية من 2 .88 مليار ريال، إلى 2 .75 مليار ريال بنسبة بلغت نحو 14%، في الوقت الذي نمت فيه الأصول الصناديق المحلية العاملة في الأسواق العالمية خلال تلك الفترة من 6 .21 مليار ريال، إلى 1 .22 مليار ريال، إلى جانب تراجع قيمة أصول صناديق الاستثمار في الأسهم المحلية من 9 .38 مليار ريال إلى 6 .30 مليار ريال، مع تراجع في قيمة أصول صناديق الاستثمار في الأسهم الأجنبية من 2 .16 مليار ريال، إلى 5 .12 مليار ريال، وارتفعت قيمة أصول الصناديق في السندات المحلية من 156 .1 مليار ريال، إلى 267 .1 مليار ريال، وارتفاع مماثل في السندات الأجنبية من 323 مليون ريال إلى 405 ملايين ريال .
تأتي تلك الخسائر الكبيرة لصناديق الاستثمار انعكاساً طبيعياً لما يحدث من انهيارات في سوق الأسهم السعودية، فالسوق أصبح يتحرك ككتلة واحدة، لا تمييز فيها بين القطاعات، أو أسهم الشركات، وهذه من أكبر عيوب السوق السعودية التي ما زالت تعاني كثيراً من ضعف الهيكلة، وتفتقر للعمق المناسب الذي يكفل لها الصمود أمام متغيرات التداول اليومية المفاجئة .
وهناك العديد من الإجراءات التي تحتاجها صناديق الاستثمار فهي في حاجة ماسة إلى إعادة ترتيب وضعها الداخلي، وتغيير استراتيجياتها الحالية فهي بحاجة إلى توزيع استثماراتها وتنويعها، لإعادة ثقة المستثمرين فيها بعدما فقدوها بعد الانهيار الكبير، كما أنها تحتاج إلى الدعم المباشر من قبل البنوك والجهات المسؤولة لإنقاذ ماتبقى من مدخرات المستثمرين .
بالإضافة إلى دعم تلك الصناديق من قبل الجهات المسؤولة أملاً في تعديل الصناديق لأوضاعها الاستثمارية، وتعويض بعض خسائرها في طريق العودة إلى نقطة التوازن المنشودة شريطة استقرار السوق وعودته إلى ديناميكيته المعهوده، أو ما يمكن أن يطلق عليه ديناميكية الأسواق الكفؤة، إضافة إلى إعادة هيكلة إدارات الصناديق الاستثمارية، وتطبيق المعايير العالمية ذات العلاقة بالاستثمار في الأسواق المالية الخطرة، وفصل الصناديق عن إدارات البنوك
0 تعليقات
إرسال تعليق