صحيفة البورصة  
الاحد 12 أكتوبر 2008

ما زالت أصداء الأزمة المالية العالمية تتوالى رغم خطط الإنقاذ التي شرعت بعض الدول في تنفيذها ورغم التأكيدات السابقة للخبراء بعدم تأثر السوق المصرية بأزمة الرهن العقاري الأمريكية إلا أن ما حدث جاء مخالفا لكل التوقعات.

ألقت الانهيارات العالمية بظلالها على البورصة المصرية ودفعتها للتراجع الحاد في تأكيد للمقولة الشائعة إذا عطست أمريكا أصيب العالم بالأنفلونزا.

بعد تراجع أسواق المال هل ستخلف تلك الأزمة تأثيرات سلبية على سوق السندات العقارية في مصر خاصة أن بعض الشركات أعلنت في وقت سابق عن طرحها سندات في البورصة.

قال عصام أبو حامد نائب رئيس مجلس إدارة بنك الإسكان والتعمير: ليس لدينا أزمة في إصدار سندات قروض عقارية ولن توجد أية معوقات تمنع إصدار تلك السندات مستقبلا معللا ذلك بأن المحفظة "المورقة" وجودتها تحدد إمكانية إصدار السندات من عدمها.

أوضح أن عملية توريق محافظ القروض العقارية تمر بإجراءات كثيرة منها التصنيف الائتماني للمحفظة وكذلك الدراسة النافية للجهالة القانونية والمالية.

أضاف أنه من الصعوبة انتقال أزمة الرهن العقاري إلى مصر لأن الضوابط المتبعة لدينا في منح القروض العقارية تختلف عن المطبقة بالخارج.

كما أن أسعار العقارات هنا لم تهبط مثلما حدث بالسوق الأمريكية بالإضافة إلى أن نسبة التمويل الممنوحة لشراء وحدة سكنية لا تتجاوز 90% على الأكثر من قيمة الوحدة.. والنقطة الأكثر أهمية أن محفظة القروض العقارية لا تتعدى 5% من إجمالي المحفظة الائتمانية لأي بنك ومع تلك الضوابط يستبعد حدوث أزمة رهن عقاري في مصر.

استبعد جهاد السوافطة نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة "طلعت مصطفى" تأثر سوق السندات العقارية في مصر بالأزمة المالية العالمية.

قال: لابد أن نفصل بين ما يحدث في الأسواق الأجنبية والسوق المصرية والاقتصاد المصري ككل ورغم ارتباط الأسواق ببعضها إلا أن اقتصادات السوق المصرية مختلفة ولن تتضرر بما يحدث.

أكد السوافطة عدم وجود أية تأثيرات سلبية للأزمة المالية على القطاع المصرفي المصري ولم يحدث أن أعلن أي من البنوك المصرية عن خسائر من وراء تلك الأزمة.

أكد عدم تأثر السندات العقارية المصرية بما حدث في أسواق المال العالمية مشيرا إلى أن تلك السندات تباع إلى مؤسسات مالية سواء داخل مصر أو خارجها متوقعا تأثيرا سلبيا على هذه النوعية من السندات إذا ما طرحتها الشركات المصرية في أسواق المال الأجنبية حاليا.

أشار السوافطة إلى الخسائر التي منيت بها المصارف الخليجية المستثمرة في سندات الرهن العقاري الأمريكية.

عن أسباب تراجع البورصة المصرية رغم تأكيدات الخبراء عدم وجود مبررات لهذا التراجع.. قال السوافطة إن السبب يرجع لأمرين الأول يتعلق باستثمارات الأجانب في البورصة المصرية الذي لجأوا إلى تسييل محافظهم في السوق المصرية والأسواق العربية وشهدت جميع البورصات العربية عمليات بيع مكثفة من المستثمرين الأجانب مما أدى إلى هذا التراجع الحاد الذي نراه.

كما أن المستثمرين الأجانب أصبحوا يتبعون سياسة "الكاش" أما الأمر الثاني فهو عامل نفسي بحت على حد قول السوافطة مع فزع المستثمرين المحليين من عمليات البيع المكثفة التي نفذها الأجانب وتبعوهما بعمليات تصفية غير محسوبة.

0 تعليقات