جريدة المال  
الخميس 9 أكتوبر 2008

تغلب عدد كبير من مديري صناديق الاستثمار على مخاوفهم من أوضاع السوق، واندفعوا في حدود السيولة المتاحة إلى شراء الأسهم بقوة في جلسة أمس، لتحقيق الأرباح، بعد أن وصلت أسعار الأسهم القيادية إلى مستوى انخفاض غير مسبوق. أكد مديرو صناديق أن ضيق الوقت في جلسة أمس الأول أعاق تدخل المؤسسات بالشراء، وأشاروا إلى أن ارتفاع وتيرة الاستردادات في وثائق الصناديق أدى إلى انخفاض مستويات السيولة لديها.

قال عمر رضوان المدير التنفيذي لشركة HC لإدارة الصناديق إنه كان من الطبيعي أن يسيطر التردد على مديري الصناديق في الدخول بالشراء في جلسة أمس الأول، نظرا لوضع السوق الجديد وفي ظل ضيق الوقت، حيث كانت غالبية الأسهم القيادية التي تصلح للاستثمار فيها قد تعرضت لعدة عمليات إيقاف حتى نهاية الجلسة، وهو ما يثير مخاوف من شرائها والاحتفاظ بها لجلسة أخرى نتيجة التوقعات بانحدارها بشدة.

وأشار رضوان إلى أنه في مثل هذه الأوضاع المتدنية للسوق يكون هدف مسئولي الاستثمار تحقيق الربح الفردي للأداة الاستثمارية الموجودة بحوزتهم، دون الاهتمام بالتحركات الجماعية للسوق أو محاولة تحسينها بدافع من رغبة تعويض الخسائر المحققة في بداية الاتجاه.

وأوضح المدير التنفيذي لشركة "HC" أن اتجاه المؤسسات للشراء في جلسة أمس مقارنة بالجلسة السابقة وبعيدا عن أوضاع السوق هو أحد الاتجاهات الأساسية والمتعارف عليها، حيث إن المؤسسات تمتنع عن الشراء في أولى الجلسات بعد أي عطلات رسمية، حتى إن كانت العطلة الأسبوعية الدائمة، تخوفا من عدم القدرة على التنبؤ باتجاه السوق في بداية التداول، ومدى حجم عواقب اتخاذ قرارات سريعة دون المتابعة للوضع حتى إن كان لفترة جلسة واحدة.

وتوقع رضوان أن يتضاعف أحجام صناديق الاستثمار بعد التعافي من الأزمة الراهنة للسوق، حيث إنها الملاذ الأكثر أمانا للمستثمرين، نتيجة جذب السوق خلال الفترة المقبلة أحجام سيولة كبيرة، نظرا لهبوط الأسعار إلى مستوى منخفض جدا.

0 تعليقات