الجمهورية المصرية  
الخميس 9 أكتوبر 2008

توقع مسئول اقتصادي رفيع المستوي بالبورصة المصرية تزايد الاستثمارات الأمريكية والأوروبية بمصر خلال الفترة المقبلة. قال إنه يتوقع أن يسرع مستثمرو أمريكا وأوروبا لاستثمار أموالهم في البورصة المصرية قريباً. قال إن الاقتصاد المصري حقق نجاحات جيدة ومعدل نمو مرتفع وأن الأسهم الحالية بالبورصة المصرية تعطي عوائد مناسبة جداً ولا يوجد أزمة تواجه الاقتصاد المصري بالشكل المخيف.

قال إنه مندهش لحالة الهلع التي أصابت المستثمرين المصريين مشيراً إلي أن البورصة المصرية تراجعت بنسبة 16.7% رغم أن الاقتصاد الأمريكي الذي صدر الأزمة تراجعت به البورصة 4% فقط ومثل هذا الوضع غريب عليه علامات استفهام كثيرة.

قال إن قانون هيئة سوق المال الذي نص علي وجود ما أطلق عليه صانع السوق لم يشعر أحد بوجوده بسبب أنه لم يتقدم أحد حتي اليوم بأوراقه وفقاً للقواعد وللنظم للعمل كصانع السوق متدخلاً في السوق شراء أو بيعاً وهي مهام صانع السوق.

أضاف أنه لا أحد ينصح المستثمرين في البورصة بالبيع للأسهم ولذلك لا يجب أن يوجه أحد اللوم إلي المسئولين بالبورصة أو وزارة الاستثمار عند تحقيق خسائر كبيرة. قال: لابد من التريث وأن يفكر المستثمر جيداً قبل الهرولة وراء اتخاذ قرار البيع. قال إنه ضد تدخل الدولة مشترية للأسهم من البورصة متمثلة في صناديق الاستثمار والبنوك أو صناديق التأمينات لأن القائمين علي هذه المؤسسات يملكون القرار الاقتصادي الصائب ولا يجب أن يكون قرار النزول مشترين للأسهم بالأسواق وراءه دافع وطني ولكن يجب أن يكون قرارًا اقتصاديًا فقط يحتمل الربح والخسارة.

قال الدكتور أحمد الركايبي رئيس الشركة القابضة للصناعات الغذائية إن الشركات المطروح أسهمها في البورصة لا يحق لها شراء أسهمها في البورصة لوقف مزيد من التدهور في السعر ولكن يمكن لها شراء ما يسمي بالأسهم الخزينة.

قال إن الأسهم الخزية لا يوزع لها ربح مثل باقي الأسهم ولا يحق للشركة أن تحتفظ بها أكثر من عام وفي حالة احتفاظ الشركة بهذه النوعية من الأسهم يتم توزيعها مجاناً علي باقي المساهمين وفي هذه الحالة تخضع لمحاسبة دقيقة من الجمعية العامة للقائمين علي هذا العمل.

أضاف أنه لا يحق لشركة أخري أن تشتري أسهم شركات لا تعمل معها في نفس النشاط مثلاً فشركة مطاحن لا يجوز لها أن تشتري أسهم شركة سكر أو زيت لأن الجمعية العامة سوف تحاسبها عن السبب وراء الاستثمار في مثل هذه الأسهم والربحية والخسارة المحققة.

قال إن الشركة القابضة رغم أنها تملك محفظة أوراق مالية لكن غير مسموح لها النزول مشترية من تلقاء نفسها بشراء أسهم أي شركة. أضاف أنه رغم الهبوط الحاد في البورصة المصرية فإن أسهم شركات المطاحن مازالت تدور حول قيمة جيدة للسهم وعادله.

أوضح أن سهم مطاحن الإسكندرية وزع 75 قرشاً بزيادة 50% مما تم توزيعه العام الماضي ومطاحن مصر الوسطي وزعت 80 قرشاً للسهم بزيادة 20 قرشاً من الكوبون الذي تم توزيعه العام الماضي. أوضح أن الشركة التي تأثرت أسهمها بشدة هي شركة الدلتا للسكر.. مشيراً إلي أن أسعار الأسهم في البورصة المصرية تأثرت بشدة بالبورصات في السعودية ودول الخليج لأن غالبية المستثمرين الأجانب في البورصة المصرية من العرب.

يقول المهندس حسن جاد رئيس شركة الدلتا للسكر إن وزير الاستثمار نصح الشركة بشراء أسهم الشركة من البورصة بالاستفادة من حالة هبوط الأسهم الغالبة منذ شهر. قال إن الشركة تعاقدت مع مستشار رغم استصدار قرار من مجلس إدارة الشركة بالنزول مشترين للأسهم من البورصة. أضاف أن قرار الشراء واجه صعوبات وتعثر وتوقف عن التنفيذ.

أوضح أن صندوق العاملين بالشركة يضم نحو 30 مليون جنيه ولكن استثمارها في شراء الأسهم يواجه بصعوبة أخري وهو الحصول علي موافقة صندوق التأمينات.

أضاف أن العاملين عندما وجدوا أن سعر أسهم الإثابة التي وعدهم بها الوزير بلغ سعرها 21 جنيهًا بعد الخصم وأن سعر السهم تدني في البورصة ليسجل إلي 14 جنيهًا قام العمال بسحب المبالغ المخصصة لهم وقاموا بشراء الأسهم مباشرة من البورصة لأن أسهم الإثابة عند شرائها لا يحق لهم التنازل عنها قبل مرور عامين علي شرائها وهي مرتفعة الثمن.

0 تعليقات