الأهرام المصرية  
الجمعة 10 أكتوبر 2008

في إطار سلسلة الاجتماعات التي تعقدها الحكومة لبحث تداعيات الأزمة المالية العالمية علي الاقتصاد المصري عقد المهندس رشيد محمد رشيد‏,‏ وزير التجارة والصناعة اجتماعين موسعين مع رؤساء المجالس التصديرية في شتي القطاعات ورؤساء جمعيات رجال الأعمال لبحث التدابير والوسائل اللازم اتخاذها خلال المرحلة الحالية لتلافي أي آثار سلبية للأزمة المالية العالمية علي الاقتصاد المصري في المرحلة المقبلة‏,‏ حيث طالب الوزير رؤساء المجالس بإعداد دراسة شاملة لكل مجلس علي حدة بالآثار التي من المتوقع أن تؤثر علي حركة صادرات القطاع علي أن تتضمن عرض جميع المعوقات التي تواجه القطاع سواء كانت معوقات داخلية أو خارجية خاصة في ظل حالة الركود السائدة وعدم الاستقرار في أسواق المال العالمية‏,‏ علي أن يتم الانتهاء من إعداد هذه الدراسة وعرضها في اجتماع يعقد بالوزارة خلال الأسبوع المقبل‏.‏

وأضاف الوزير خلال الاجتماع ـ الذي حضره السيد‏/‏ محمد بركات‏,‏ رئيس بنك مصر‏,‏ والسيد‏/‏هشام رامز‏,‏ نائب محافظ البنك المركزي‏,‏ والسيد‏/‏محمد المصري‏,‏ رئيس إتحاد الغرف التجارية إلي جانب عدد من قيادات الوزارة‏,‏ أن الهدف من عقد هذه الاجتماعات هو سرعة التعامل مع الأزمة الحالية بواقعية‏,‏ حيث أن الاقتصاد المصري ليس في معزل عن الاقتصاديات العالمية والتي تأثرت جميعها بهذه الأزمة وهذا يتطلب وضع رؤية شاملة علي المديين القريب والبعيد للحفاظ علي معدلات النمو التي حققها الاقتصاد المصري خلال العامين الماضيين‏,‏ حيث أن الحفاظ عليها يتطلب بذل المزيد من الفكر والجهد من جانب الحكومة والمنتجين والمصدرين وأيضا القطاع المصرفي‏,‏ حيث إن التمويل يعد عنصرا رئيسيا في تحقيق هذه المعدلات‏.‏ وأكد الوزير‏,‏ أننا في وضع متميز عن معظم دول العالم‏,‏ حيث لا نواجه أية مشكلات في الجهاز المصرفي أو أزمة سيولة وأن ما نستهدفه هو تجنب امتداد الآثار السلبية مستقبلا علي بعض القطاعات الاقتصادية المرتبطة بالأسواق والبنوك العالمية مثل السياحة والتصدير حتي نستمر في تحقيق المستهدف من النمو في هذه القطاعات‏,‏ وبالتالي استمرار معدل النمو الاقتصادي‏.‏

وأشار الوزير إلي أن الجهاز المصرفي بخير وأن المنظومة البنكية تسير وفق ضوابط محددة‏,‏ ولذلك لم تتأثر البنوك المصرية من جراء الأزمة المالية التي ضربت معظم المصارف العالمية خاصة الأمريكية والأوروبية‏,‏ وطالب السيد جلال الزوربا رئيس اتحاد الصناعات بضرورة التنسيق مع شركة ضمان الصادرات لمساعدة المصدرين للحفاظ علي الاسواق التصديرية التي تستهدفها المنتجات المصرية الي جانب توحيد الجهود بين وزارة التجارة والصناعة والمنتجين والمصدرين والقطاع المصرفي لوضع استراتيجية شاملة للتعامل مع هذه الازمة وفق توقيتات محددة‏,‏ وناشد اجهزة الإعلام التعامل مع الأزمة بروح وطنية وعدم إثارة الشائعات التي تؤثر علي مناخ الاستثمار‏.‏ كما اشار محمد المصري رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية الي ان قطاع التجارة الداخلية سيتأثر بالأزمة العالمية إذا لم يتم الاسراع في اتخاذ خطوات سريعة للحفاظ علي معدلات الاستهلاك والقوي الشرائية للمستهلك المصري‏,‏ مطالبا بضرورة الحفاظ علي توفير السلع الاستهلاكية الاساسية خاصة القمح‏.‏

وفي لقائه برؤساء جمعيات رجال الأعمال أكد المهندس رشيد أهمية وضع رؤية واضحة للتحرك خلال المرحلة المقبلة لمواجهة أي آثار سلبية مستقبلية للأزمة المالية العالمية علي قطاعات الاقتصاد المصري المختلفة وتكثيف التعاون والتنسيق بين الحكومة والجهاز المصرفي ورجال الأعمال لوضع تصورات وآليات واضحة لاستخدامها كإجراءات لمواجهة الأزمة‏.‏ وقال نجيب ساويرس رئيس جمعية رجال الأعمال المصرية ـ الألمانية إن الشركات المصرية الكبري لم تتأثر خططها الإنتاجية وهناك استمرار وزيادة في الإنتاج وتوسع في قاعدة المشتركين في شركات الاتصالات‏.‏

0 تعليقات