خاص مباشر
الثلاثاء 16 سبتمبر 2008
مطالب بضرورة ايجاد حلول سريعة للازمة الامريكية وزيادة صناديق الاستثمار فى السوق المصرى
هوت البورصة المصرية بنحو كبير خلال الجلستين الاخيرتين ليفقد مؤشر كاس 30 الذى يضم أكبر 30 شركة من حيث السيولة أكثر من 800 نقطة حتى وصل الى أدنى مستوياته منذ 17 شهر تقريبا وجاء ذلك وسط تراجع جماعى للبورصات العالمية والخليجية متاثره بتداعيات الاضطرابات الاخيرة فى قطاع المال الامريكى .
واجمع خبراء على ان حالة القلق والإندفاع العشوائى من جانب الأفراد بعد ما أثير عن الاضطرابات المالية فى امريكا وانهيار اكبر البنوك فى الولايات المتحدة قد اثر بنحو كبير على السوق المصرى وذلك نظرا لتاثرنا الشديد بهذه الاسواق مؤكدين على أنها تقود ارتفاعات وانخفاضات البورصة معتبرين أنها كلمة السر لتحركات البورصة صعودًا وهبوطاً .
فى البداية أكد محمد النجار رئيس قسم التحليلات الفنية بشركة المروة لتداول الاوراق المالية على ان المؤشر بعد كسره مستوى الـ 7500 أصبح هناك مشكله كبيرة تعوقه وخاصة ان هذه المشكله لا تتمثل فى اقتصاد بلد او دولة بعينها وانما اقتصاد دول باكملها وفى مقدمتها امريكا .
واشار النجار الى ان حل الازمة الاقتصادية العالمية تتطلب متسع من الوقت ومزيد من السيولة والذى اكد على عدم وجودها فى الوقت الحالى مؤكدا على ضروروة صدور عدد من القرارت الجريئة من البنوك المركزية فى العالم باكمله فى محاولة للحد من تداعيات هذه الازمة واضاف النجار بانه فى حالة عدم حل الازمة الحالية قبل نوفمبر القادم فان ذلك سوف يكون مؤشر سيئ سيلاقى بظلاله على كافة الاسواق المالية فى مصر ودول العالم .
ويقول سيف عونى منفذ بشركة وديان لتداول الأوراق المالية بأن حالة القلق والإندفاع العشوائى من جانب الأفراد إدى إلى مزيد من التراجع خلال جلسة اليوم مع اتجاه الأجانب للبيع بكثافة فى السوق لتغطية مراكزهم بالخارج .
وأشار إلى أنه على الرغم من أن السوق المصرى غير مرتبط مباشر بالاضطربات التى تشهدها الأسواق الإقليمية والعالمية ، إلا أن التأثير يأتى بصورة غير مباشر عن طريق مبيعات الأجانب .
ويتفق معه الدكتور أحمد جلال عضو جمعية المحللين الفنيين لافتا الى أزمة الاقتصاد العالمية فى الولايات المتحدة قد أثرت على جميع البورصات العالمية والخليجية وبالتالى تأثرت البورصة المصرية الامر الذى ادى الى حدوث ذعر بين المستثمرين أدى لاتجاهم نحو البيع المكثف واضاف جلال الى ان السوق المصرى قد بدء يسترد جزء من عافيته مع نهاية التعاملات وهو مادى الى حدوث اتزان موقت للمؤشر .
ومن جانبه اكد احمد جلال على ضرورة زيادة صناديق الاستثمار فى السوق المصرى لكى تقوم بدور إيجابى وتستطيع أن تتحمل تعاملات الأجانب الذين قاموا بالشراء منذ 2006 وبدأوا فى البيع عند مستوى الـ 12000 .
وعلى صعيد دول الخليج فقد أشار د.فهد بن جمعة الكاتب الاقتصادي والمحلل المالي –في حوار خاص له مع راديو مباشر- الى ان السوق السوقى تجاوب مع انهيار المؤسسات المالية العالمية مثل ليمان براذرز وفان ماي وغيرها ، فكل هذه المؤسسات المالية الكبيرة عندما تنهار تزيد من الركود الاقتصادي بأمريكا والعالم ,وأكد جمعة على أن العالم مرتبط ببعضه ولا يمكن عزل اي سوق بالخليج عن الاسواق الاخري ،مشيرا الى ان هذا ياتي كرد على المحللين الذين يقولون بعدم وضوح الرؤية وعدم وجود مبررات لتراجع السوق ,وتساءل جمعة اذا كان لم يكن هناك ارتباط فما يدفع الاسواق الخليجية للتراجع ، وتابع قائلا ان المستثمرين السعوديين وخاصة ذو الملاءة المالية الكبيرة هم من يستثمرون بالاسواق الامريكية والاوروبية، وقد اصابهم الهلع نتيجة الاخبار الخاصة بأزمة المؤسسات المالية اليوم، ولدينا المملكة القابضة مثال للشركات التى تستثمر خارجيا في سيتي جروب.
ازمه السوق الماليه الامريكيه تنعكس بالسلب على النظام المالى
وعلى المستوى العالمى يرى كبير الخبراء في لانديسبنك البافاري الألماني يورجن فيستر،حسبما ذكرت وكالة أنباء الشرق الاوسط بأنه في ظل التطورات الجارية في السوق المالية الأمريكية، فإن الأزمة المالية تكون قد اتخذت منحا جديدا وتفاقمت بشكل دراماتيكي وهو ماسينعكس بلا شك على النظام المالي العالمي وتابع الخبير الألماني في مقابلة مع دويتشه فيله نشرت اليوم انه لا يمكن بأي حال من الأحوال تصور أن التبعات ستظل محصورة في داخل الولايات المتحدة الأمريكية".
وحول ما إذا كان يرى نهاية للأزمة المالية الحالية تلوح في الأفق، قال الخبير الألماني إن ذلك لن يتحقق قبل منتصف عام 2009، "لكن هذا التفاقم في الأزمة ربما سيسرع من التطورات".
0 تعليقات
إرسال تعليق