أجمع خبراء بأسواق المال علي أن الانخفاض الحاد الذي شهدته البورصة أمس يأتي كرد فعل طبيعي لانهيار البورصات العالمية والعربية خاصة السعودية التي شهدت انخفاضاً حاداً علي مدار يومين متتاليين بنسبة تزيد علي ٦% وأكدوا أن الخلل المالي في أمريكا وتداعيات أزمة الرهن العقاري وإعلان الحكومة الأمريكية أمس عن أزمة بنك ليمان برازرز امتد تأثيره علي جميع الأسواق المالية .

وطبقا لجريدة "المصري اليوم" شدد الخبراء علي عدم وجود أحداث داخلية مؤثرة علي البورصة سواء علي الجانب السياسي أو الاقتصادي غير أن الدكتور أسامة الأنصاري خبير أسواق المال اختلف مع الآخرين قائلاً: نحن مقبلين علي غضب مالي بسبب ارتفاع معدلات التضخم وزيادة الفقر.

أضاف: إن المواطنين سيبتعدون عن الاستثمار في البنوك والبورصة ولا يبقي سوي قطاع العقارات.

وأرجع الانخفاض الحاد إلي حالة التوتر التي يمر بها الاقتصاد المصري من ارتفاع معدلات تضخم وغلاء وقلاقل سياسية لافتاً إلي أن هناك عدد من الشركات المقيدة بالبورصة حصلت علي موافقات طرح أسهم وزيادة رأس مال لكن تم تأجيلها بسبب القلاقل.

وتابع: هناك خلل في الهيكل التمويلي بين البورصة والمشروعات الاستثمارية المباشرة رافضاً ربط البورصة السعودية بالبورصة المصرية بشكل كبير مبرراً ذلك بأن البورصة السعودية تقودها المضاربات.

وقال الدكتور عصام خليفة رئيس شركة الأهلي لإدارة صناديق الاستثمار: «لا يوجد حدث يؤثر علي البورصة. لكن السوق تنخفض بدفع من العوامل النفسية السيئة التي مر بها المستثمرون تأثراً بهبوط البورصات العالمية والعربية وتوقع أن تسترد السوق ما خسرته خلال جلسة اليوم لأن الأحداث الموثرة عارضة.

واتفق أحمد بكر رئيس شركة نماء للأوراق المالية مع سابقه قائلاً: ما حدث أمس رد فعل لهبوط البورصة السعودية بنسب كبيرة لمدة يومين.

وتوقع ارتفاع المؤشر خلال الجلسات القليلة المقبلة ليعود المؤشر للصعود مجدداً.

وقال عصام مصطفي محلل مالي إن ما حدث أمس ناتج عن تغيرات جذرية وظهور أحداث جديدة علي الساحة العالمية بشأن الاقتصاد الأمريكي والذي يمر بمرحلة اضطراب بسبب أزمة الرهن العقاري وتداعياتها التي امتدت لإفلاس ٣ بنوك كبري حتي الآن بعد إعلانها أمس الأول عن إفلاس بنك «ليمان».

وأضاف: من الصعب فصل الأسواق العالمية والعربية عن السوق المحلية لأن الحكومة المصرية والمستثمريين اعتمدوا علي تعاملات الأجانب كمعيار للتقييم.

وتابع: «من الخطأ ربط الاقتصاد المحلي بالخارجي خاصة في دخول الأجانب وخروجهم من السوق حتي في حالة الدلائل الإيجابية كدخول استثمارات جديدة».

0 تعليقات