المصري اليوم  
السبت 20 سبتمبر 2008

عجز خبراء بأسواق المال عن توقع سيناريوهات التعاملات بالبورصة الأسبوع الحالي، إلا أنهم أكدوا أن حركة الأسهم ستكون مرتبطة بالبورصات العالمية بشكل كبير.

وقالوا إن السوق تعاني من مناخ «ضبابي» وسط حالة الفزع والقلق التي تسود أسواق المال العالمية، مطالبين المسؤولين عن سوق المال بالظهور والإعلان عن التدابير التي يمكن اتخاذها في مواجهة الأزمة العالمية حال تأثر الاقتصاد المحلي بها، خاصة أنه لا يمكن استبعاد أي دولة من الخضوع لهذه الأحداث.

واعتبروا تدخل الشركات بإعلان خطط شراء أسهم الخزينة (إعادة شراء أسهمها) لا يحل المشكلة.

وأنهي مؤشر البورصة المصرية الرئيسي case  تعاملات الأسبوع الماضي علي تراجع حاد، حيث فقد ما يزيد علي ١١٠٧ نقاط بنسبة ١٤% ليغلق عند مستوي ٧.٦٦ نقطة، وهو أدني مستوي له منذ ١٨ شهراً، لتأثر السوق بتداعيات الاضطرابات الأخيرة في قطاع المال الأمريكي.

وقال عصام مصطفي، محلل مالي: «الأمور ضبابية، ولا يمكن التكهن بما سيحدث الأسبوع المقبل»، لافتاً إلي أن الأسواق الأوروبية استقرت بنهاية تعاملات الخميس، لكن مازال الوضع غير واضح».

وأضاف: «القضية دولية وليست محلية من الممكن استيعابها بقرارات داخلية أو قرارات خاصة بالشركات علي غرار ما قامت به أوراسكوم للإنشاء بإعلانها شراء أسهم خزينة». وتابع: هذه الأدوات تقليدية وداخلية لا تؤثر علي السوق.

وطالب مصطفي المسؤولين الحكوميين بالوزارات الاقتصادية بتوضيح الأدوات الممكن استخدامها والتدابير المتاحة لدي الحكومة لمواجهة الأزمة حالة وجود تأثير علينا.

واتفق محمد عبده، المدير التنفيذي لإحدي الشركات، مع سابقه لكنه طالب باتخاذ اللازم من احتياطيات وتدابير لمواجهة الأزمة.

وأضاف: إن تنوع المستثمرين في أسواق المال بين العربي والأجنبي والمحلي وفي الأسواق الناشئة يظهر سلوكيات متباينة من جانبهم، حيث يخرج الأجانب الآن بهدف تعويض خسائرهم في البورصات الأمريكية والآسيوية والأوروبية التي تأثرت كثيراً بالأزمة.

وقال الدكتور طلال توفيق، خبير أسواق مال: إن الأسواق المالية شهدت ارتفاعات قوية علي مدار الأعوام القليلة الماضية لم ترها من قبل، وبالتالي رد الفعل من انهيار بنفس القوة التي شهدها الارتفاع.

وقالت مؤسسة «جلوبال»، في تقرير حديث لها، إنها مازالت تؤمن بأن المستويات السعرية الحالية للأسهم المدرجة في البورصة المصرية هي أفضل الحالات لإعادة الشراء.

وأشارت «جلوبال» إلي أنه بمجرد هدوء الأمور في البورصات الخارجية فسوف يعود الأجانب للشراء في السوق المصرية، مما سيدفع السوق إلي الارتفاع من جديد، داعية المستثمرين إلي الابتعاد عن التقليد العشوائي.

وذكرت جلوبال أن بيع الأجانب جاء متركزاً في الأسهم القائدة في السوق المصرية التي طالما استثمروا فيها بنسب مرتفعة، الأمر الذي انعكس بالسلب علي هبوط المؤشر،

حيث إن أربعة أسهم فقط من الأسهم القائدة تمثل أكثر من ٦٠% من إجمالي الوزن النسبي لمـؤشر case٣٠، الأمر الذي دفع المستثمرين الأفراد إلي الخوف واتباع عمليات البيع بعشوائية لباقي الأسهم المدرجة في السوق، مما أدي إلي تعميق الهبوط بهذه الصورة

.

يذكر أن تعاملات الأجانب الأسبوع الماضي سجلت صافي بيع ٣٩٧.٧٩ مليون جنيه.

0 تعليقات