وكالة أنباء الشرق الأوسط
الاربعاء 17 سبتمبر 2008
أكد خبيراقتصادى مصري أن الآثار السلبية لإنهيار النظام المالى الأمريكى على الاقتصاد المصرى مازالت محدودة .. معربا ، في الوقت نفسه ، عن مخاوفه من استمرار تلك الآثار على المدى القصير فى ظل حالة الإرتباك العام التى أصابت سوق الأوراق المالية ، حيث تأثرت البورصة المصرية بسبب الهزة العالمية التى ضربت أسواق المال بعد انهيار رابع أكبر بنك فى أمريكا "ليمان براذرز" عندما فقد المؤشر العام للبورصة على مدى يومين 3ر9 فى المائة من قيمته .
وطالب الخبير بسرعة تدخل الأجهزة المعنية في الوقت المناسب من أجل إرساء الإستقرار وإعادة الهدوء إلى الأسواق .
وقال السيد محمد المصرى رئيس الإتحاد العام للغرف التجارية المصرية - فى تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط - إن الاقتصاد المصرى جزء من الاقتصاد العالمى ، ولايمكن أن نكون بمنأى عما يحدث حولنا وهناك مخاوف من آثار سلبية غير مباشرة أيضا على المدى المتوسط والبعيد ، حيث أنه من المتوقع أن يواجه الاقتصاد
العالمى مرحلة ركود وإنكماش بسبب هذه الأزمة ، وسيلقى ذلك الركود بظلاله على الإقتصاديات الناشئة كالإقتصاد المصرى .
وشدد المصرى على ضرورة التدخل بسرعة والإستعداد مبكرا لمواجهة تلك الآثار السلبية المباشرة وغير المباشرة ليس فقط على حركة سوق المال ولكن أيضا على التجارة الخارجية وأسعار العملات.. مؤكدا على أهمية التنسيق التام والتشاور بين كافة الجهات المعنية .
واقترح تشكيل غرفة عمليات من كبار الخبراء والمتخصصين تتولى رصد وتحليل تطورات تلك الأزمة العالمية أولا باول وتأثيراتها على الأسواق المالية في أوروبا وآسيا والعالم العربى ومصر على أسس علمية دقيقة وإعداد تقارير بذلك الشأن تكون تحت تصرف أجهزة صناعة القرار حتى لانتفاجأ بصدمات غير متوقعة .
محمد المصرى رئيس الإتحاد العام للغرف التجارية ، أهمية تحليل ودراسة الأسباب التى أدت إلى هذه الأزمة المالية الخطيرة فى الولايات المتحدة في سوق الرهن العقارى ، والتى تقدر حجم تعاملاتها بحوالى نصف سوق الرهن العقارى في العالم وقدرها حوالى تريليون دولار .
وكان صندوق النقد الدولي قد تكهن فى وقت سابق من العام الحالى بأن تصل الخسائر الناجمة عن أزمة الرهن العقارى إلى حوالي تريليون دولار إلا أن الخسائر التي تحملتها البنوك حتى الآن وصلت إلى 350 مليار دولار .وقد أدت الأزمة حتى الآن إلى اختفاء 11 بنكا من الساحة ، من بينها بنك "إندي ماك" الذى يستحوذ على أصول بقيمة 32 مليار دولار وودائع تصل إلى 19 مليار دولار .
ويتوقع الخبراء أن يتم إغلاق ما يقرب من 110 بنوك تصل قيمة أصولها إلى حوالى 850 مليار دولار وذلك بحلول منتصف العام المقبل ، حيث يصل العدد الإجمالى لمؤسسات المال الواقعة تحت مظلة التأمين الفيدرالى إلى 1800 مؤسسة تستحوذ كلها على ما يقرب من 13 تريليون دولار من الأصول والممتلكات .
يذكر أن الأسواق العالمية تعرضت مجددا لهزات عنيفة علي أثر الخسائر التي تعرض لها القطاع المصرفي الأمريكي وتبعات ذلك علي البنوك الأوروبية .
ويرى الخبراء أن الهزة الجديدة بعد إعلان بنك "ليمان براذرز" إفلاسه أمس طبقا للفصل السابع فى القانون الأمريكي ، ستكون لها إنعكاسات على القطاع المصرفى الأمريكى خاصة مع البطء الذى شهدته عمليات الإستحواذ والإندماج بين البنوك الصغيرة والكبيرة .
0 تعليقات
إرسال تعليق