skip to main |
skip to sidebar
السبت, سبتمبر ٢٠, ٢٠٠٨
|
تقارير و اخبار إقتصادية
|
المصري اليوم
السبت 20 سبتمبر 2008
نفي مسؤول بارز بالبنك المركزي استثمار جزء من الاحتياطي الأجنبي المصري في بنك «ليمان برازرز» الأمريكي، أحد أكبر بنوك العالم، الذي طلب إشهار إفلاسه جراء الأزمة المالية التي تعصف حاليا بالأسواق العالمية.
كانت تقارير صحفية قد وجهت تساؤلات، أمس، للمركزي المصري حول حجم الأموال المصرية، الموجهة من الاحتياطي الأجنبي، والمستثمرة لدي بنك ليمان.. وسط توقعات بتأثر الأسواق المحلية بالأزمة.
وقال المسؤول بالمركزي في تصريحات لـ «المصري اليوم» إن «المركزي يستثمر في أذون الخزانة الحكومية بالولايات المتحدة الأمريكية، وهي أذون تتمتع بهامش مخاطرة «صفر» وتعد أكثر الاستثمارات أمنًا، وذلك من خلال شراء هذه الأذون بما يعادل ٥% من إجمالي الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية لدي المركزي المصري، الذي يصل إلي نحو ٣٤ مليار دولار.
وأكد أن الأسواق المصرية لن تتأثر بهذه الأزمة، نظرًا لعدم وجود ارتباط وثيق بين الاقتصاد الأمريكي ونظيره المصري إلا من خلال المستثمرين المصريين بأمريكا.
واستثني المسؤول سوق المال المصرية من توقعات «عدم التأثر» حيث تضم البورصة عددًا كبيرًا من المتعاملين الأجانب الذين يستثمرون في باقي بورصات العالم، وهو ما يمثل معبر الأزمة الأمريكية إلي سوق تداول الأسهم الممحلية.
ولفت إلي أن المتعاملين بالبورصة من الأجانب يقومون حاليا بالخروج من الأسواق الناشئة والتوجه إلي الأسواق العالمية، من خلال الشراء بالهامش، وذلك لتعويض خسائرهم وإنقاذ مراكزهم المالية في البورصات العالمية.
وقال إن خروج الأجانب من البورصة المصرية «زاد من ضغط الطلب علي الدولار» وهو ما يبرر ارتفاع الدولار في السوق المحلية رغم انخفاضه عالميا، مشيرًا إلي أن البنك المركزي تعهد بالتدخل من خلال استخدام الاحتياطي الأجنبي للحد من أزمات الدولار سواء بالنقص أو الزيادة.
وعلي صعيد متصل، قال حسام ناصر، نائب رئيس بنك التنمية الصناعية، إن البنوك المصرية «ليست لديها استثمارات في بنك ليمان أو بنوك الاستثمار العالمية».
وأضاف ناصر أن «غالبية البنوك في مصر يغلب عليها الطابع التجاري»، وبالتالي تبتعد عن الاستثمار بالخارج وهو ما يبعد السوق المصرفية عن دائرة التأثر بالأزمة المالية العالمية.
وأكد هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، أنه لا يوجد تأثير مباشر علي البنوك المصرية نتيجة انهيار البنك الأمريكي «ليمان برازرز» الذي طلب إشهار إفلاسه، مشيرًا إلي أن استثمارات البنوك المصرية في الخارج ضئيلة جدًا، لذا فإن التأثير سيكون بشكل غير مباشر.
وأشار أبو الفتوح إلي أن معظم البنوك العربية لم تتأثر بانهيار البنك الأمريكي، وفي المقابل تأثرت أسواق المال العربية بشكل واضح. وقال إن الانخفاض الحاد في بورصة الاسهم المصرية نجم عن الأزمة المالية العالمية وليس نتيجة عوامل داخلية، مؤكدًا أن ٩٠% من أموال الأجانب خرجت من مصر وذلك لتغطية خسائرهم في أسواق عالمية أخري، وستكون هناك فرص جيدة لاقتناص الأسهم التي انخفضت بسبب الأزمة.
وأضاف أن الأزمة الحالية «مخيفة للغاية» وتداعياتها النهائية لم تتضح بعد، وسوف تؤثر علي الاقتصاد العالمي لفترة طويلة وستتسبب في مزيد من الانكماش الائتماني.
وشدد أبو الفتوح علي أن مصر مرتبطة بالاقتصاد العالمي وستتأثر بالأحداث الجارية علي حسب طبيعة العلاقة وحجم المعاملات مع المؤسسات المالية المتعثرة في الخارج التي تواجه صعوبات نتيجة «تسونامي» المؤسسات المالية المنهارة.
وأفاد أن انتقال عدوي الانهيار إلي بنوك ومؤسسات مالية في أوروبا أمر وارد وغير مستبعد خاصة أن عددًا من البنوك الرئيسية في أوروبا والعالم يستثمر في القطاع المالي الأمريكي إلا أن إعلان بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أنه ضخ ٥٠ مليون دولار في القطاع المصرفي سيساهم في تخفيض حدة الأزمة خصوصًا بعد تأكيده استعداده لبذل المزيد إذا استدعي الأمر.
وأضاف أن البنك المركزي المصري يمتلك الأدوات اللازمة للتعامل مع الوضع إذا تطلب الأمر بالإضافة إلي وجود قواعد خاصة بالاستثمارات والإيداعات لدي البنوك المراسلة بالخارج تحكمها نسب التركز والحد الأقصي للاستثمارات لدي البنوك الخارجية إلي جانب العديد من الضوابط الأخري.
ومن جانبه توقع محمد سامح، الباحث المصرفي بأكاديمية السادات، انهيار مجموعة من المؤسسات المالية الأوروبية، خاصة في بريطانيا خلال الأيام المقبلة بسبب الأزمة المالية العالمية.
وقال سامح «إن البنوك الأوروبية لها تعاملات ضخمة مع المؤسسات المالية الأمريكية التي بدأت في الانهيار، مشيرًا إلي أن انهيار شركة التأمين الأمريكية «إيه أي جي» سيؤثر علي جميع مؤسسات التأمين في العالم، خاصة أنه يمتلك ٨٠% من السوق العالمية للتأمين.
0 تعليقات
إرسال تعليق