الرأي الكويتية
الخميس 14 أغسطس 2008
شهد المقر الرئيس للبورصة المصرية بوسط القاهرة أمس تظاهرة محدودة من عدد من المستثمرين الأفراد بسبب استمرار حالة الهبوط الحاد التي تشهدها السوق منذ أسابيع.
وقال مصدر مسؤول بالبورصة المصرية في تصريحات لـ«الراي»، إن التظاهرة قام بها عدد محدود من المستثمرين لا يتعدى 10 أفراد وتم احتواؤها بسرعة خاصة أنه لا يوجد ما يبرر الهبوط الحاد في مؤشرات البورصة في الفترة الحالية ولا توجد قرارات أو إجراءات تم اتخاذها أدت إلى حدوث هذا الهبوط من شأنها أن تدعو المستثمرين للتذمر.وأوضح أن الهبوط يشمل جميع الأسواق العربية والخليجية بما يعني أنه ليست حالة مصرية متفردة.
وأشار إلى أن الهبوط ربما يكون قد زاد عن الحد في البورصة المصرية بسبب وجود بعض الشائعات التي تسود السوق في الفترة الحالية المتعلقة بعدد من الأسهم الكبرى في السوق.
ودفعت عمليات بيع مكثفة من قبل مستثمرين أجانب على الأسهم القيادية والكبرى بمؤشرات البورصة المصرية لمواصلة الهبوط مع إغلاق تعاملات أمس، ما انعكس على الحالة النفسية للمستثمرين الأفراد وصغار المستثمرين. وهبط مؤشر البورصة المصرية الرئيسي «كاس ـ 30» الذي يقيس أداء أنشطة 30 شركة متداولة بالسوق بنسبة 78.2 في المئة بما يعادل 236.23 نقطة ليغلق على 8252.821 نقطة وهو أدنى مستوى له في 11 شهراً منذ 11 سبتمبر 2007 فيما تجاوز حجم التداول 900 مليون جنيه.
وقال وسطاء بالسوق: إن التعاملات شهدت عمليات بيع مكثف على سهمي أوراسكوم تليكوم وأوراسكوم للإنشاء والصناعة اللذين يشكلان اكثر من 0.45في المئة من الوزن النسبي لمؤشر البورصة الرئيسي «كاس ـ 30».
وأضافوا: إن هبوط السهمين ساهم في زيادة حدة الانخفاض بالسوق بشكل عام ، رغم عمليات الشراء الملحوظة التي ظهرت أمس من قبل المؤسسات والصناديق الاستثمارية والمستثمرين المصريين.وفقد مؤشر البورصة المصرية، أكثر من 35 في المئة من قيمته من أعلى نقطة وصل إليها خلال 2008.
وأوضح وسطاء بالسوق، أن عمليات بيع الأجانب ترجع إلى التوترات السياسية في المنطقة خاصة فيما يتعلق بإيران، بالإضافة إلى استمرار حالة التراجع التي تنتاب قطاع العقارات والإسكان بقيادة اسهم طلعت مصطفى القابضة ومصر الجديدة للإسكان.
محلل أسواق المال محسن عادل، أرجع بدوره عمليات البيع الملحوظة من قبل المستثمرين الأجانب على عدد من الأسهم القيادية والكبرى بالبورصة المصرية إلى عمليات إعادة الهيكلة لمحافظهم المالية في الأسواق الناشئة بشكل عام ومنها السوق المصرية.
وتوقع عادل أن يعيد المستثمرون الأجانب اتجاههم الشرائي مرة أخرى قبل نهاية الشهر الجاري بعد انتهاء دورة الصعود الحالية في سوق الأسهم الأميركية.
وقال وسطاء بالسوق إن التعاملات شهدت نشاطاً فجائياً لسهم الشركة العربية لخليج الأقطان ليقفز سهم الشركة لأكثر من 10 في المئة متصدراً ارتفاعات السوق القليلة خلال تعاملات أمس صاحبها نشاط لعدد من أسهم المضاربات.
واستحوذ المستثمرون الأفراد على 63.3 في المئة من إجمالي التداولات بالسوق، فيما شكلت تعاملات المؤسسات 7.36 في المئة، كما استحوذ المصريون على 70.6 في المئة من إجمالي التعاملات، فيما سجلت تعاملات العرب 8.8 في المئة، والأجانب 20.6 في المئة حيث بلغت مشتريات المستثمرين العرب نحو 118.65 مليون جنيه، فيما سجلت مبيعاتهم 45.24 مليون جنيه.
وقال أحد المستثمرين المتظاهرين أمام مقر البورصة المصرية: إننا لا نتظاهر ضد إدارة البورصة بشكل مباشر لكن نحن نعلم ومتأكدون بعدم وجود أسباب منطقية للهبوط.وأضاف: نحن نريد من إدارة البورصة وهيئة سوق المال التدخل ومنع التلاعب في الأسهم خاصة أن الهبوط الحاصل يستفيد منه بعض الأطراف وكبار المستثمرين في السوق.مشيراً إلى أن الفترة الأخيرة امتلأت فيها السوق بالعديد والعديد من المحللين الذين يبدون رأيهم في السوق بعلم ومن دون علم، ما خلق حالة من العشوائية في القرارات لا تضر في النهاية إلا صغار المستثمرين.
وطالب بضرورة تقنين وضبط التحليلات التي يخرج بها المحللون من حين لآخر سواء على صفحات الجرائد أو الفضائيات التي أصبحت مليئة بالتحليلات المتناقصة التي تذهب كل واحدة منها في اتجاه ما عتم الرؤية داخل السوق وخاصة حالة نفسية سلبية لدى الكثيرين.وقال: أين ستذهب الأسعار أكثر من ذلك، فأسعار غالبية الأسهم لم تشهدها منذ سنوات.وأضاف: إن شائعة طلعت مصطفى وتورطه في إحدى الجرائم يجب ألا يكون له كل هذا التأثير
0 تعليقات
إرسال تعليق