الخليج الاقتصادي الإماراتية
الاثنين 18 أغسطس 2008
رصد تقرير بنك الكويت الوطني حول “أسواق النقد الأسبوعي” مواصلة الدولار الأمريكي مرحلة التحسن التي بدأها في السابع من الشهر الجاري واخترق جميع مستويات المقاومة مقابل كل العملات .
وعزا التقرير ارتفاع الدولار الى عدة عوامل كإصدار بنك إنجلترا تقييماً متشائماً حول توقعات النمو الاقتصادي في المملكة المتحدة وظهور مؤشرات اقتصادية ضعيفة ألمحت الى أن اليابان قد تتجه الى مرحلة من الركود الاقتصادي .
وذكر أن من العوامل أيضاً انكماش اقتصاد منطقة اليورو خلال الربع الثاني من هذا العام للمرة الأولى منذ بدء استخدام العملة في العام 1999 وفتح بنك الاحتياطي الاسترالي الطريق أمام إجراء عدة تخفيضات على أسعار الفائدة على خلفية استمرار تراجع النشاط الاقتصادي .
وأوضح أن الجنيه الاسترليني كان العملة التي تكبدت أكبر الخسائر حيث تراجع بمقدار 15 نقطة أساس على مدى الأسبوعين الماضيين من 2،00 ووصل الى 1،8510 يوم الجمعة .
وأشار الى أن اليورو واصل تراجعه الحاد مقابل العملة الأمريكية ووصل سعره الى 1،4677 يوم الجمعة الماضي وخسر بذلك تسعة نقاط أساسية خلال 10 أيام في حين تعرض الدولار الاسترالي لموجة بيع كبيرة واكبت تراجع أسعار الذهب ليصل سعر العملة الاسترالية الى 0،8589 ليخسر بذلك عشر نقاط أساس .
وأفاد التقرير بأن الين الياباني بأنه تجاوز مستوى ال 110 وتم تداوله بسعر 11،066 وكذلك تراجع الفرنك السويسري عن مستوى التعادل مع الدولار وشهد تداولات بسعر 1،1008 يوم الجمعة وكذلك شهد الدولار الكندي تداولاً هادئاً وتراجع بست نقاط أساس ليصل الى 1،0650 .
وفي ما يلي نص التقرير:
واصل الدولار خلال الأسبوع الماضي مرحلة التحسن التي بدأها يوم 7 أغسطس/ آب واخترق جميع مستويات المقاومة مقابل كل العملات، وكان الجنيه الاسترليني العملة التي تكبدت أكبر الخسائر حيث تراجع بمقدار 15 نقطة أساس على مدى الأسبوعين الماضيين، من 00 .2 ووصل إلى 8510 .1 يوم الجمعة، وكذلك واصل اليورو تراجعه الحاد مقابل العملة الأمريكية ووصل سعره إلى 4677 .1 يوم الجمعة، وخسر بذلك 9 نقاط أساسية خلال عشرة أيام، وتعرّض الدولار الاسترالي لموجة بيع كبيرة واكبت تراجع أسعار الذهب، ليصل سعر العملة الاسترالية إلى 8589 .،0 ليخسر بذلك 10 نقاط أساس . أما الين الياباني، فقد تجاوز مستوى ال 110 وتم تداوله بسعر 66 .،110 وكذلك تراجع الفرنك السويسري عن مستوى التعادل مع الدولار وشهد تداولات بسعر 1008 .1 يوم الجمعة . وكذلك شهد الدولار الكندي تداولا هادئا وتراجع ب 6 نقاط أساس ليصل إلى 1،0650 .
ويعزى صعود الدولار الى عدة عوامل كإصدار بنك إنجلترا تقييماً متشائماً حول توقعات النمو الاقتصادي في المملكة المتحدة، وظهور مؤشرات اقتصادية ضعيفة المحت أن اليابان قد تتجه الى مرحلة من الركود الاقتصادي . ومن العوامل أيضاً انكماش اقتصاد منطقة اليورو خلال الربع الثاني من هذا العام للمرة الأولى منذ بدء استخدام العملة الموحدة في العام ،1999 وفتح بنك الاحتياطي الاسترالي الطريق أمام إجراء عدة تخفيضات على أسعار الفائدة على خلفية استمرار تراجع النشاط الاقتصادي .
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل وصل تراجع الدولار الذي استمر 6 سنوات إلى نهايته أخيراً؟
ارتفاع التضخم
ويدل آخر تقرير عن التضخم في الولايات المتحدة على أن الأسعار ارتفعت خلال شهر يوليو/ تموز بنسبة تعادل ضعف النسبة التي كانت متوقعة، الأمر الذي أضعف الآمال بأن يؤدي انخفاض أسعار النفط الخام وتباطؤ الطلب الاستهلاكي إلى تخفيف سريع للضغوط التضخمية، فقد ارتفع مؤشر أسعار السلع الاستهلاكية الرئيسي بنسبة 8 .0% في شهر يوليو، ليصل معدل التضخم خلال فترة الاثني عشر شهرا السابقة إلى 6 .5% وهو أعلى مستوياته منذ العام 1991 . أما مؤشر الأسعار الأساسية، الذي لا يشمل أسعار المواد الغذائية والطاقة، فقد ارتفع بنسبة 3 .0 خلال الشهر، وسط ارتفاع حاد لأسعار الملابس والتبغ والنقل العام، وبلغت نسبة ارتفاع المؤشر الأساسي 5 .2% خلال فترة الاثني عشر شهرا السابقة . ومن الواضح أن تقرير التضخم هذا يعكس المعضلة التي يواجهها مجلس الاحتياط الفيدرالي فيما يتعلق بالسياسة التي ينبغي انتهاجها من حيث موازنة مخاطر ارتفاع تكلفة المعيشة وارتفاع معدل البطالة وسط إنفاق استهلاكي ضعيف وضغوط شديدة تتعرض لها صناعة الخدمات المالية .
وتراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 1 .0% في شهر يوليو، في أول انخفاض لها منذ خمسة أشهر، مقارنة بارتفاع بنسبة 3 .0% في الشهر السابق وارتفاع متوقع بنسبة 1 .0%، إلا أن الأداء السنوي لا يزال إيجابياً عند مستوى 5 .4%، وكان الإنفاق الاستهلاكي حتى الآن مدعوما بتخفيض ضريبي بلغت قيمته 100 مليار دولار، إلا أن من المتوقع أن يقل تأثير هذا التخفيض الضريبي خلال الربع الثالث من السنة . وقد تأثرت مبيعات التجزئة بشكل أساسي بانخفاض بنسبة 4 .2% في مبيعات السيارات وقطع غيارها، علما بأن هذا الانخفاض بلغت نسبته 5 .10% على أساس سنوي . أما العجز في ميزان التجارة الأمريكي، فقد جاء أفضل مما كان متوقعاً، حيث بلغ 7 .56 مليار دولار في شهر يونيو/ حزيران، مقارنة ب 2 .59 مليار دولار في مايو . ومن جهة أخرى، ارتفع العدد الأولي لمطالبات التعويض عن البطالة إلى 450،000 مطالبة في الأسبوع الماضي، الأمر الذي يدل على تفاقم سوق العمالة في الولايات المتحدة بدرجة تكاد تعادل مستوياتها أثناء فترات الركود الاقتصادي . وأخيرا، ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 2 .0% في شهر يوليو، وهو رقم أقل من ال 4 .0% الذي تم تحقيقه في الشهر السابق .
النفط والذهب
شهدت أسعار السلع هبوطاً حاداً منذ ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية خلال الشهر الماضي، وسط مخاوف متزايدة من تباطؤ الاقتصاد العالمي . وقد هبطت أسعار النفط بشكل حاد خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى دون مستوى ال 110 دولارات للبرميل للمرة الأولى منذ أربعة أشهر، متأثرة بمخاوف من تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي وبالحرب بين روسيا وجورجيا في أواخر الأسبوع الماضي، بينما تراجع سعر الذهب بأكثر من 200 دولار خلال الشهر الماضي مخترقا حاجز ال 800 دولار وتم تداوله عند مستوى 90 .773 دولار، وهو أدنى مستوى له خلال الفترة، مع تباطؤ الطلب نتيجة للمخاوف من تراجع الاقتصاد العالمي .
هبوط اليورو
شهد اليورو هبوطاً حاداً خلال الأسبوع الماضي ووصل إلى 4677 .1 دولار، وهو أدنى مستوى له من شهر فبراير/ شباط 2008 متأثرا بالتعليقات التي صدرت عن رئيس البنك المركزي الأوروبي قبل عشرة أيام والمخاوف من حدوث ركود اقتصادي في منطقة اليورو خلال الأشهر المقبلة .
وتقلص الاقتصاد الأوروبي بنسبة 2 .0% خلال الربع الثاني من السنة في أسوأ أداء له في أي فترة ربع سنوية منذ إطلاق اليورو في العام ،1999 ليصل بذلك معدل النمو الاقتصادي خلال فترة الاثني عشر شهرا الماضية إلى 5 .1% مقارنة ب 1 .2% في الفترة السابقة، ونتيجة لذلك تزايدت المخاوف في دخول المنطقة في فترة “ركود فني”، وهو عبارة عن تقلص للناتج المحلي الإجمالي على مدى شهرين متتاليين . وقد تراجع الاقتصاد الألماني بنسبة 5 .0%، وتقلص اقتصاد كل من فرنسا وإيطاليا بنسبة 3 .0%، ومن جهة أخرى تم تعديل معدل تضخم أسعار السلع الاستهلاكية الرئيسية بتخفيضه إلى 0 .4% في شهر يوليو، مقارنة بالمعدل الذي كان متوقعا له أن يبلغ 1 .4%، ونتيجة لذلك من المتوقع أن ينتهج البنك المركزي الأوروبي السياسة النقدية ذاتها التي تنتهجها البنوك المركزية حول العالم وأن يتراجع عن تشدده إزاء أسعار الفائدة .
خسائر الاسترليني
خسر الجنيه 15 نقطة أساس خلال الأسبوع، في أكبر تراجع له منذ أوائل التسعينات حيث انخفض من 00 .2 إلى مستوى 50 .،1 متأثرا بأرقام اقتصادية ضعيفة ومخاوف من دخول اقتصاد المملكة المتحدة في مرحلة من التراجع الاقتصادي .
وأظهرت الأرقام الرسمية أن أسعار السلع الاستهلاكية ارتفعت بنسبة 4 .4% في شهر يوليو، وهو رقم أعلى بكثير من ال 1 .4% الذي كان متوقعا وكذلك أعلى من ال 8 .3% لشهر يونيو، وأكثر من ضعف نسبة ال 0 .2 المستهدفة من قبل بنك إنجلترا . بالإضافة إلى ذلك، قال بنك إنجلترا في تقريره الفصلي إنه يتوقع أن يكون معدل النمو الاقتصادي للمملكة المتحدة “أضعف بشكل ملحوظ”، وأن من المرجح أن يكون الرقم النهائي للناتج المحلي الإجمالي أقل من الرقم المبدئي المعلن، وحذر محافظ البنك، ميرفن كنغ، من أن السنة المقبلة ستكون صعبة وأنه لا بد أن يكون هناك تقلص في النشاط الاقتصادي لفترة ربع أو ربعين من السنة المقبلة . ونتيجة لذلك، واصل الجنيه الاسترليني تراجعه في وقت باتت الأسواق المالية تتوقع تخفيض أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام .
الانكماش الياباني
تقلص الاقتصاد الياباني بنسبة 4 .2%في الربع الثاني من السنة، الأمر الذي أكد مخاوف من كون ثاني أكبر اقتصاد في العالم متجها نحو ركود اقتصادي للمرة الأولى منذ 6 سنوات، فبعد الأداء القوي خلال الربع الأول والذي سجل فيه الناتج المحلي الإجمالي الياباني نسبة نمو بلغت 2 .3%، شهدت الصادرات اليابانية التي تمثل دعامة قوية للاقتصاد، أكبر تراجع لها منذ العام ،2001 وهو ما يبرز أثر التباطؤ الاقتصادي العالمي في الاقتصاد الياباني . بالإضافة إلى ذلك، تأثر الإنفاق الاستهلاكي سلبا بارتفاع أسعار الطاقة والطعام، فتراجع الطلب المحلي بنسبة 2 .0%، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى تراجع حاد في الاستثمار السكني الخاص .
مخاوف صينية
لا يزال الاقتصاد الصيني يواصل انتعاشه وسط مخاوف من حدوث تراجع اقتصادي عالمي، وتتجه الصين الآن لكي تحل محل الولايات المتحدة كأكبر منتج للبضائع المصنّعة، قبل أربع سنوات من الوقت الذي كان متوقعا لها تحقيق هذا الإنجاز، وذلك بسبب تراجع الاقتصاد الأمريكي، حيث إن من المتوقع أن تبلغ حصة الصين في السنة المقبلة 17% من إجمالي البضائع المصنعة مقارنة ب 16% للولايات المتحدة . بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت مبيعات التجزئة في الصين بنسبة عالية جدا بلغت 3 .23% في شهر يوليو، وهو مستوى قياسي جديد خلال العقد الحالي . وأخيراً، تراجع معدل نمو الإنتاج الصناعي في شهر يوليو إلى 7 .14% على أساس سنوي، مقارنة ب 0 .16% في المائة في شهر يونيو .
وجاء أداء الدينار الكويتي متوازياً مع أداء الدولار الأمريكي مع قيام بنك الكويت المركزي بتخفيض قيمة الدينار إلى 0،26745 .
0 تعليقات
إرسال تعليق