جريدة المال
الاحد 22 يونيو 2008
كشفت مصادر قريبة من المفاوضات الجارية وزارة النقل والشركة المصرية للنقل والتجارة "ايجيترانس" عن وصول الجانبين إلى اتفاق شبه نهائي لإنهاء النزاع القانوني الذي امتد لسنوات طويلة. يتمثل الاتفاق الذي يجري حوله النقاش حاليا بين مسئولي الوزارة والشركة في إعطاء ميناء بديل لشركة "إيجيترانس" في القاهرة الكبرى، تعويضا لها عما لحق بها من خسائر من جراء عدم تسلمها ميناء أثر النبي النهري لمدة 8 سنوات تقريبا.
وأكدت المصادر أنه سيتم إغلاق ملف ميناء أثر النبي نهائية، خاصة أن الحكومة لم تستطع على مدار سنوات، ورغم قرارات الإزالة لتجارة المنتجات الزراعية والفواكه أن تسترد الميناء الذي سيظل بوضعه الحالي دون الاستفادة منه في قطاع النقل النهري.
وأشارت المصادر إلى أن الوزير محمد منصور أبدى تفهمه وجهة نظر الشركة وحقها في الحصول على تعويض مناسب يتمثل في ميناء بديل أو اثنين في نفس المنطقة بالقاهرة الكبرى، وفي الإطار نفسه أبدت الشركة استعدادها لتقديم تنازلات محددة لإنهاء الحقوق التي وصلت إلى مراكز التحكيم الدولية.
وفي الوقت الذي رفض فيه حسام لهيطة رئيس مجلس إدارة شركة "إيجيترانس" الحديث عن تفاصيل المفاوضات الجارية بين الشركة والوزارة بسبب اتفاق الطرفين على سرية المفاوضات.. صرح لهيطة لـ"المال" بأن المفاوضات تسير بجدية وبروح من التفاهم، ويتوقع انتهاءها في 20 يوليو المقبل.
وأشار إلى أن الاحتكام إلى التفاوض أزال سوء التفاهم واللبس واتضح أن الطرفين لديهما الرغبة الجادة في إنهاء المشكلة وهناك تنازلات مقدمة من الطرفين مؤكدا أن الشركة أغلقت ملف الماضي تماما، وتنظر بتفاؤل إلى مستقبل قطاع النقل النهري.
كان الخلاف بين وزارة النقل وشركة "إيجيترانس" قد بدأ منذ سنوات وذلك عقب تولي وزير النقل محمد منصور مهام الوزارة، حيث طالب بتعديل العقد المبرم مع الشركة، خاصة البند الشهير الذي يمنع دخول الشركات الخاصة لقطاع النقل النهري إلا بعد موافقة "إيجيترانس" بالإضافة إلى عدم تمكن الوزارة لمدة 8 أعوام متواصلة من تسليم ميناء أثر النبي للشركة بسبب سيطرة تجار الفواكه والخضروات عليه.. وعقب ذلك لجأت الشركة إلى مركز القاهرة للتحكيم الدولي للبت في الخصومة، والذي دعا من جانب الطرفين إلى التفاوض وحل الخلافات بشكل ودي وهو ما يجري حاليا في أروقة الوزارة.
0 تعليقات
إرسال تعليق