skip to main |
skip to sidebar
السبت, سبتمبر ٢٦, ٢٠٠٩
|
تقارير و اخبار إقتصادية
|
الخليج الاقتصادي الإماراتية
السبت 26 سبتمبر 2009


اتفق قادة مجموعة العشرين (بلدا مصنعا وناشئا) المجتمعين في لقاء قمة على تفادي اي انهاء “سابق لاوانه” لخطط الانعاش الاقتصادي .وقال مسؤول في احدى دول المجموعة أمس الجمعة نقلا عن مقاطع من البيان الختامي ان قادة مجموعة العشرين متفقون على انه وفي انتظار حصول انتعاش دائم فإنهم “سيتفادون اي وقف سابق لاوانه لاجراءات الانعاش” الاقتصادي .
وتوصل قادة الدول الصناعية والناشئة الكبرى العشرين الى اتفاق حول اثنين من المواضيع الرئيسية المطروحة للبحث خلال قمتهم في الولايات المتحدة، وهما المكافآت المالية لمسؤولي الشركات المالية وضرورة الاستمرار في خطط انعاش الاقتصاد .
فرض سقف للمكافآت المالية يوازي نسبة من ناتج المصرف
أوصى القادة ب “فرض سقف للمكافآت المالية يوازي نسبة محددة من الناتج الصافي للمصرف حين تهدد (المكافآت) بمنع تحقيق مستوى رسملة سليم” .
وهذا يعني عملياً ان تكون المكافآت متناسبة مع رقم اعمال المصرف، بشكل يتوقف على متانة الاصول الصافية للمصرف .
ويؤيد البيان الختامي ايضا توصيات مجلس الاستقرار المالي لجهة ربط مكافآت المصرفيين والمضاربين في السوق بادائهم على المدى البعيد وليس على افراطهم في المجازفة، ما يوحي باعتماد نظام لدفع المكافآت بعد أجل .
وأعلنت مجموعة العشرين المنتدى الرئيسي للتنسيق الاقتصادي .
واعتبرت الرئاسة الامريكية ان هذا القرار سيعكس بشكل افضل الوزن الحقيقي للدول الناشئة مثل الصين والبرازيل والهند في الاقتصاد العالمي .
واوضح الوفد الفرنسي “سنحاول في العام 2010 مناقشة البنية الجديدة لمجموعة العشرين: اي دول ينبغي ان تكون اعضاء فيها، ووتيرة اجتماعاتها . والعام 2011 سيكون عام تطبيق نظامها الجديد” .
ومن المقرر ان تعقد مجموعة العشرين قمتين العام 2010 “واحدة في كندا في الربيع” و”الثانية في كوريا الجنوبية” .
وأفادت مسودة بيان ختامي بأن زعماء مجموعة العشرين يسعون إلى تطبيق قواعد جديدة بحلول نهاية 2012 لتحسين وضع وحجم رأسمال البنوك .
القواعد “المتفق عليها دوليا” والتي ستعد للمساعدة على منع تكرار الازمة المالية ستفرض تدريجيا مع تحسن الاوضاع المالية وضمان الانتعاش الاقتصادي .
ومن المنتظر أن تتبنى الاقتصادات العالمية الكبرى اجراءات لاصلاح نظم المكافات والاجور في البنوك الكبرى والشركات المالية .
وقالت المسودة “اذا تحركنا معا . . فستكون هناك قواعد أشد صرامة للمؤسسات المالية بالنسبة للمخاطرة والحوكمة التي تربط المكافآت والاجور بالاداء في المدى البعيد وشفافية أكثر في العمليات” .
وتابعت أنه ينبغي على البنوك الاحتفاظ بجزء أكبر من أرباحها لدعم الاقراض عند الضرورة .
وذكرت مسودة البيان الختامي “ندعو البنوك الى الاحتفاظ بنسبة أكبر من الارباح الحالية لتعزيز رأس المال عند الضرورة لدعم الاقراض” .
وقال بيان لقمة مجموعة العشرين ان زعماء المجموعة تعهدوا ابقاء برامج التحفيز الاقتصادي الى حين قيام انتعاش له مقومات البقاء وان يعملوا معا حينما يحين الوقت لالغائها .
واتفق زعماء مجموعة العشرين للبلدان الغنية والنامية في قمتهم في بيتسبرج ايضا على اتخاذ خطوات لكبح تجاوزات صناعة الخدمات المالية التي ادت الى الازمة وان يعملوا معا لرفع معايير رأس المال للبنوك .
وتعهد زعماء (العشرين) بالعمل “بأسرع ما يمكن” لانجاز جولة الدوحة من محادثات التجارة العالمية المستمرة منذ فترة طويلة .
وقال الزعماء “ما زلنا ملتزمين بتعزيز تحرير التجارة . نحن عازمون على السعي من أجل انجاز جولة الدوحة بشكل طموح ومتوازن في 2010” .
كذلك قال مشروع البيان ان زعماء المجموعة اتفقوا على الالغاء التدريجي للدعم على النفط وانواع الوقود الاحفوري الأخرى “في الاجل المتوسط” وقالوا انهم سيعززون جهودهم للوصول الى اتفاق للامم المتحدة بشان تغير المناخ في وقت لاحق من هذا العام .
وقال البيان ان زعماء مجموعة العشرين كلفوا وزراء ماليتهم بالتوصل الى مجموعة من الخيارات لتمويل مشروعات المناخ في اجتماعهم المقبل .
وتقدم الحكومات في بعض بلدان مجموعة العشرين دعما للوقود مثل النفط لإبقاء الاسعار بشكل مصطنع منخفضة للمستهلكين الامر الذي يساهم في الاحترار العالمي .
وأفادت مسودة البيان بأن المجموعة دعت البنك الدولي الى العمل مع الوكالات المانحة لانشاء صندوق متعدد الاطراف لزيادة الاستثمار الزراعي في البلدان الفقيرة .
وفي يوليو/ تموز تعهدت بلدان تقديم 20 مليار دولار على عدة سنوات لزيادة الاستثمار في الزراعة في أفقر بلدان العالم بهدف تعزيز الامن الغذائي بعد ارتفاع أسعار الغذاء الى مستويات قياسية العام الماضي .
وتشير المسودة التي حصلت عليها (رويترز) الى أن المجموعة التي تعقد قمة في بيتسبرج دعت أيضا الى مراجعة الاحتياجات الرأسمالية للبنك الدولي وبنوك التنمية الاقليمية بحلول النصف الاول من 2010 .
وقال رؤساء البنوك انهم سيحتاجون الى رأسمال جديد من الدول الغنية اذا استمر الطلب على القروض التي تقدمها البنوك بالوتيرة الحالية .
وقال روبرت جيبز المتحدث باسم البيت الابيض أمس الأول ان اصلاح القواعد المنظمة للاسواق المالية هو أهم بند في جدول اعمال قمة مجموعة العشرين لكن معالجة الاختلالات في الاقتصاد العالمي ستكون لها أولوية ايضا .
وقال جيبز للصحافيين على متن طائرة الرئاسة التي أقلت اوباما من نيويورك الى بيتسبرج “لا اعتقد بأي حال ان كلا منهما منفصل تماما عن الآخر” .
واضاف “من البديهي ان الرئيس سيكرس الكثير من الوقت في الخريف لاصلاح قواعد تنظيم الاسواق” .
وسئل جيبز ما هو البند الاكثر حيوية الذي يتطلب اجراءات من مجموعة العشرين فأجاب قائلا “بصراحة تامة أعتقد انه سيكون اصلاح القواعد المنظمة للاسواق” .
وقال ايضا ان من الضروري ان يحدث تنسيق بين الاقتصادات العالمية بشأن القواعد المالية .
وكذلك قال مسؤولون كبار في الاتحاد الاوروبي انه تم التوصل الى اتفاق في اجتماع قمة في بيتسبرج على تعديل نظام التصويت في صندوق النقد الدولي لصالح البلدان التي لا تحظى بتمثيل كاف في الصندوق .
وأكد رئيس المفوضية الاوروبية خوسيه مانويل باروسو ومفوض الشؤون الاقتصادية في الاتحاد الاوروبي جواكين المونيا أن التوصل الى الاتفاق سيعطي القوى الاقتصادية الصاعدة نفوذا أكبر في الصندوق .
وقال باروسو “توصلنا الى اتفاق الليلة بشأن اصلاح صندوق النقد الدولي لاعطاء البلدان الاضعف صوتا مزيدا من النفوذ في ادارته” .
وحذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس الأول من أن مبادرة أمريكية لإعادة التوازن الى الاقتصاد العالمي تنطوي على خطر تشتيت انتباه قمة مجموعة العشرين في بيتسبرج بعيدا عن الحاجة المُلحة لتنظيم السوق .
وتوحي تعليقات ميركل التي أدلت بها في برلين بتوترات بين أكبر اقتصاد وثالث أكبر اقتصاد في العالم بينما تتوجه هي والرئيس الامريكي باراك أوباما وسائر قادة دول مجموعة العشرين لإجراء محادثات يومي الخميس والجمعة .
وتريد الولايات المتحدة الالتزام بالحد من اعتماد العالم على المستهلكين الامريكيين عن طريق تعزيز الاستهلاك في البلدان المصدرة مثل الصين مع تشجيع الدول المثقلة بالديون مثل الولايات المتحدة على زيادة المدخرات .
وقالت ميركل “أوضحت أنه ينبغي ألا نبحث عن قضايا أخرى وننسى تنظيم الاسواق المالية . . الاختلالات مسألة مهمة . يجب أن تكون الاختلالات وكل الاسباب المحتملة في جدول الاعمال . ويشمل هذا أسعار الصرف” .
وأضافت ان الدول الرئيسية في العالم تحرز تقدما في الاصلاح المالي لكنها حذرت من احتمال تلاشي قوة الدفع .
وشددت على أنه ينبغي على مجموعة العشرين - التي تضم اقتصادات غربية كبيرة الى جانب قوى صاعدة مثل الصين والبرازيل - ألا تتفادى اجراءات قد لا تحظى بالقبول في أوساط القطاع المصرفي حيث بدأت الازمة الاقتصادية .
وأبلغت ميركل الصحافيين “ينبغي أن نتأكد من أننا تعلمنا دروس الازمة وأن نتأكد من عدم تكرارها . بيتسبرج ستكون حاسمة في تحديد ما اذا كانت مسألة تنظيم أسواق المال ستظل قضية مركزية . بالنسبة لنا هي أهم موضوع في الاجتماع . يجب أن يتحلى الساسة بالشجاعة للقيام بأشياء لن تحظى بترحيب فوري من البنوك في أنحاء العالم” .
0 تعليقات
إرسال تعليق