وكالة رويترز للأنباء 

الجمعة 25 سبتمبر 2009

قالت مسودة بيان يوم الجمعة ان مجموعة العشرين ستصبح منتدى ادارة الاقتصاد العالمي - مما يعطي دورا أكبر لقوى صاعدة مثل الصين - وستطبق قواعد أكثر صرامة بشان رؤوس اموال البنوك بحلول نهاية 2012 . وتصدر تأكيد ودعم الانتعاش الاقتصادي جدول أعمال قمة في بيتسبرج تستمر يومين لزعماء أكبر الدول الغنية في العالم وأكبر الاقتصادات الصاعدة مثل الصين والهند والبرازيل.

ووفقا لمسودة البيان فان دول مجموعة العشرين التي تشكل 90 في المئة من الناتج العالمي تعهدت بابقاء اجراءات الدعم الاقتصادي الطاريء الي ان يصبح الانتعاش في مأمن من الخطر.

وتسببت الاشارة الي ان أي استراتيجيات لسحب مثل هذه الاجراءات ما زالت بعيدة في هبوط الدولار الامريكي الي أدنى مستوى في سبعة اشهر ونصف امام العملة اليابانية بتراجعه عن حاجز 90 ينا يوم الجمعة.

وكان المستثمرون قد راودهم القلق من ان القمة ربما تظهر علامات على أن الدول تجهز نفسها للبدء في زيادة اسعار الفائدة او التراجع عن اجراءات اخرى للتحفيز الاقتصادي.

والبيان عرضة للتغيير. وسيصدر زعماء مجموعة العشرين النسخة النهائية في ختام اجتماعهم في وقت متأخر يوم الجمعة.

ووافقت مجموعة العشرين على كبح التجاوزات في القطاع المالي التي اثارت ازمة الائتمان قبل عامين.

وقالت مسودة البيان ان قواعد أكثر صرامة بشان حجم رؤوس الاموال التي يتعين ان تكون لدى البنوك حتى تتمكن من استيعاب الخسائر يجب ان تكون جاهزة بحلول نهاية 2010 وسيجري تطبيقها بشكل تدريجي في العامين التاليين.

وتناولت الوثيقة ايضا مسألة مكافات كبار المسؤولين التنفيذيين بالبنوك والتي يلقى عليها باللوم في دعم ثقافة الافراط في قبول المخاطر التي أدت الى خسائر ضخمة للبنوك وبرامج دعم جرى تمويلها باموال دافعي الضرائب.

وتقترح مسودة البيان ربط المكافات "بايجاد القيمة على المدى الطويل وليس الافراط في قبول المخاطر."

ولم تشر المسودة الى حدود قصوى مباشرة للرواتب والمكافآت مثلما اقترح بعض الزعماء الاوروبيين. وقال مسؤولون فرنسيون ان القمة لم تصل الى اتفاق نهائي بشان مكافات كبار المسؤولين التنفيذيين.

وقالت الوثيقة ان مجموعة العشرين ستحاول التوصل الى اتفاق العام القادم في جولة الدوحة لمحادثات التجارة العالمية الجارية منذ فترة طويلة. وسبق ان صدرت تعهدات مماثلة في عدد من التجمعات الدولية لن بلا نتيجة حتى الان.

وفي دفعة اخرى لدول مثل الصين والهند اقتربت مجموعة العشرين بشكل غير متوقع من اتفاق يعطي بعض الدول النامية قدرا أكبر من القوة التصويتية في صندوق النقد الدولي في اعتراف بتأثيرها المتنامي.

وفي مقابل اعطاء الاقتصادات الصاعدة دورا أكبر حصلت مجموعة العشرين على تعهد منها بأن تقوم بدورها في اعادة موازنة الاقتصاد العالمي.

وقالت المسودة ان دول مجموعة العشرين التي لديها فوائض اما "متواصلة أو كبيرة" - وهو وصف ينطبق على الصين- تعهدت "بتعزيز مصادر النمو المحلية."

وفي المقابل فان الدول التي لديها عجز كبير -مثل الولايات المتحدة- تعهدت بدعم المدخرات الخاصة.

لكن من غير المرجح ان توافق اي دولة على قواعد تفرضها مجموعة العشرين بشان كيفية ادارة اقتصادها المحلي.

وقالت المسودة "اخترنا مجموعة العشرين لتكون المنتدى الرئيسي لتعاوننا الاقتصادي الدولي."

وقال دبلوماسيون ان هذا التحرك يعني ان مجموعة العشرين تحل محل مجموعة السبع ومجموعة الثماني وهما مؤسستان تهيمن عليهما الاقتصادات الغربية الغنية ستصبحان الان منتديين لمناقشة القضايا السياسية.

وقال ماركو اوريليو جارسيا مستشار السياسة الخارجية للرئيس البرازيلي لويس اناسيو لولا دا سيلفا "مجموعة الثماني لم تمت لكن من الواضح انها في سكرات الموت... ذلك هو السبب في اننا سنعقد اجتماعين لمجموعة العشرين العام القادم في كندا وفي كوريا."

وأظهر البيان ان زعماء مجموعة العشرين أيدوا موافقة على الغاء تدريجي للدعم للوقود الاحفوري للمساعدة في مكافحة ارتفاع درجات الحرارة في العالم لكن دون موعد محدد لهذا التغيير.

وتقدم حكومات كثيرة في مجموعة العشرين -بما في ذلك دول مثل الصين والهند وروسيا- اعفاءات ضريبية ومدفوعات مباشرة للشركات لمساعدتها في انتاح الفحم والنفط وغيرهما من الوقود الاحفوري الذي تطلق الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري التي يلقى عليها باللوم في ارتفاع درجات الحرارة في العالم.

0 تعليقات