وكالة رويترز للأنباء 

الاربعاء 23 سبتمبر 2009

كشف الاتحاد الاوروبي عن خطة لاصلاح الرقابة على البنوك واسواق المال ستكون حجر الزاوية في قواعد يجري وضعها لمنع تكرار الازمة الاقتصادية العالمية.

ويعتزم الاتحاد تأسيس هيئة عليا للرقابة على البنوك ذات سلطات تتجاوز سلطات دول مثل بريطانيا فضلا عن تأسيس جهاز رقابي أوروبي يحذر من دلائل مبكرة للازمة.

وقال جوزيه مانويل باروزو رئيس المفوضية الاوروبية في بيان "هدفنا هو حماية دافعي الضرائب ومنع تكرار الايام الصعبة في خريف 2008 عندما اضطرت الحكومات لضخ المليارات في القطاع المصرفي."

وأضاف قائلا "النظام الاوروبي يمكنه ايضا أن يلهم نظاما عالميا وسنناقش ذلك في بيتسبرج" مشيرا الى اجتماع قمة مجموعة العشرين في وقت لاحق هذا الاسبوع.

ومن شأن هذه الخطة التي تشمل ايضا تأسيس جهاز رقابي منفصل لشركات التأمين والاسواق ان تعطي دورا أكبر من أي وقت مضى للمؤسسات الاوروبية في الوقت الذي تشدد فيه بروكسل قبضتها على القطاع الذي يلقى عليه باللوم من جانب الكثيرين في اثارة التراجع الاقتصادي.

وقد تقوض الخطة -التي حظيت بتأييد كبير بين الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي في وقت سابق هذا العام- سلطة بريطانيا التي تجاهد للابقاء على سيطرتها على مركز المال والاعمال في لندن وهو محور اقتصادها.

وقال بول ماينرز وزير الدولة للخدمات المالية بوزارة الخزانة البريطانية ان سلطات الهيئة الرقابية يجب ألا تتجاوز ما كان متوقعا في يونيو حزيران الماضي عندما اتفقت بريطانيا وغيرها من دول الاتحاد على تأسيس الهيئة.

وتنتشر شكوك على نطاق واسع في بريطانيا بشأن القواعد المالية الجديدة التي يرى الكثيرون هناك انها محاولة المانية فرنسية لتقويض نفوذ مركز لندن للمال والاعمال (سيتي اوف لندن).

وقال سايمون تيلفورد كبير الاقتصاديين في مركز الاصلاح الاوروبي "ضاقت الهوة بعض الشيء بين مواقف بريطانيا والاتحاد بشأن الرقابة والتنظيم."

وأضاف قائلا "ومع ذلك فان قلق بريطانيا بشأن قدرة مركز المال والاعمال في لندن على المنافسة مشروعة. ونحن نحتاج للتأكد من ان القواعد التنظيمية الجديدة مثل المتعلقة بالرقابة غير مدفوعة برغبة سياسية في تقويض مركز لندن."

وأشاد مفوض الشؤون النقدية يواكين المونيا بالنظام الجديد باعتباره "انفراجة كبيرة". وهذه القواعد تجعل الاتحاد الاوروبي يتقدم على الولايات المتحدة التي ما زالت تتعثر في خلاف مع المشرعين بشأن اعطاء سلطات مماثلة لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي). 

0 تعليقات