skip to main |
skip to sidebar
العالم اليوم المصرية
الاحد 9 أغسطس 2009
أكد هانى توفيق - رئيس الاتحاد العربي للاستثمار المباشر وعضو مجلس إدارة شركة النعيم ضرورة التعامل مع الأزمة من منطق الواقعية فلا نقلل من حجم التأثر ولا نعطيه أكبر من قدره.
وأوضح في حوار خاص لـ"العالم اليوم" أن المشكلة بدأت مع انهيار سوق العقارات في الولايات المتحدة الأمريكية صاحبها توقف عن سداد المديونيات مما أدى لانهيار العديد من البنوك وشركات التمويل العقاري وشركات التأمين وبالتالي سوق الائتمان وتبعه انهيار في سوق السيارات حيث أعلنت العديد من شركات السيارات إفلاسها وعلى رأسها "جنرال موتورز" مما أوجد حالة من البطالة وانخفاضا قويا في القوى الشرائية أي أن العديد من القطاعات شهدت حالة من الإفلاس على الرغم من عدم اقترانها بالعامل الرئيسي للأزمة.
شكل الازمة
رأى أنه حتى نتمكن من تحديد أو توقع عودة الأسعار لمستوياتها الأولية قبل اجتياح الأزمة لأسواق المال وعودة الثقة لمستوياتها السابقة يجب مراقبة البيانات الخاصة بسوق المال والعمال عن كثب في كل من الولايات المتحدة وأوروبا لأنهما اساس المشكلة.
أضاف أن الأسوأ قد مضى فيما يتعلق بالسوق الأمريكية إلا أن هذا لا يعني التحسن المباشر مؤكدا أن الأمر قد يستغرق بعض الوقت مشيرا أنه قبل الأزمة كانت تضاف 120 ألف فرصة عمل بالسوق الأمريكية ولكن حاليا يتم إخلاء ما يقرب من 500 ألف فرصة عمل شهريا.رأى إمكانية البدء في الحديث عن انتهاء الأزمة أو ما يتعلق بها بعد حدوث استقرار في الهبوط يعقبه ارتفاع.
الاقتصاد المصري الكلي
ذكر تأثر الاقتصاد المصري بالأسواق الخارجية نتيجة انخفاض القوة الشرائية في الأسواق الخارجية وبالتالي ضعف حركة السياحة وتراجع معدلات التصدير وضعف الإيرادات الخاصة بقناة السويس وتراجع معدلات تحويلات المصريين العاملين بالخارج مشيرا لفقد ما يقرب من 200 إلى 500 ألف عامل مصري لوظائفهم في الخارج.استطرد قائلا يترتب على ذلك ضعف الميزانيات ونتائج الأعمال الخاصة بالشركات العاملة في الاقتصاد القومي المصري.
أكد توفيق أنه على الرغم التأثر السلبي للاقتصاد المصري إلا أن هذا لا يعني ضعف أداء سوق الأوراق المالية مشيرا إلى أن البنوك المصرية لحسن الحظ - لم تتأثر بمشكلة الرهن العقاري بصفة خاصة أو مشكلة الائتمان بصفة عامة وبالتالي فهناك قدر من السيولة متوافرة بالبنوك مما خفف من حدة تأثر السوق المصرية بالأزمة إلا أن المشكلات العديدة الخاصة بالسوق المصرية ألقت بظلالها على إمكانية معالجة المشكلة الاقتصادية بصفقة عامة فيوجد بالسوق المصري العديد من المشكلات الهيكلية خاصة بالفاسد وسوء توزيع الدخل بالإضافة لارتفاع معدل الدين المحلي الذي فاق حد الأمان بالإضافة لعجز الموازنة.
أما فيما يتعلق بقيام الحكومة المصرية بضخ مبلغ 15 جنيه في خطوة لمعالجة آثار الأزمة فوصفها قائلا Toolihle. too late متسائلا عن سبب تحديد هذا المبلغ مستنكرا عدم إعداده وفقا لدراسات معلنة مؤكدا أن الأهم هو كيفية توجيه هذا الدعم.
أكد أنه من الأفضل أن يتم توجيهيه بصورة مباشركة للأفراد الأكثر تضررا من الأزمة وخاصة العاملين في القطاع السياحي وكذلك لمحدودي الدخل لأنه في المتوسط كل جنيه يذهب لفرد من المتضررين ينشأ عنه حوالي 8 جنيهات دار في السوق خاصة أنه على المدى القصير يوجد أفراد مهددون بالموت وليس فقط بالبطالة.
الكساد العظيم
وعلق توفيق على المرحلة التي نمر بها حاليا من مراحل الأزمة موضحا أنه في الفترة من عام 29 إلى 32 أثناء الكساد العظيم وفي ظل الانخفاض ارتفع مؤشر داو جونز 30% أعقبه هبوط وصعدت البورصة خلال هذه الفترة 4 مرات ارتفعت في كل مرة من 25-30% مؤكدا أن الاتجاه العام للسوق كان اتجاها هبوطيا واستغرق السوق 22 عاما حتى عاد لمستواه قبل الكساد، مشيرا إلى أن الطريق ما زال طويلا لأن الأزمة لم تنته في العالم وبالتالي في مصر.
ومن وجهة نظره يرى توفيق أن الأزمة لم تبدأ بعد مؤكدا أن أي أرقام سيعلن عنها خلال الفترة الحالية عن المؤشرات الاقتصادية غير دقيقة لأن الفترة الحالية بتعد مرحلة التكهنات ونحن ما زلنا نترقب ما سيحدث في الخارج ففي حالة الاستقرار سنمر من الأزمة بسرعة ولكن إذا استمر التراجع يصبح أمامنا الطريق طويلا لتجاوز الازمة.
عدد توفيق المشكلات الخاصة بالسوق المصري وفي مقدمتها الضعف الشديد في القوى الشرائية وعدم العدالة في توزيع الدخل مما يشوه العديد من البيانات الصادرة بالإضافة لضعف المؤشرات الاقتصادية، مشيرا لعدم وجود مؤشرات في السوق المصري تقيس ثقة المستهلكين والمنتجين والتوظيف والعمالة وبالتالي انعدام البيانات الأساسية التي يمكن من خلالها تحديد العديد من المعدلات الاقتصادية.
سوق المال
أما فيما يتعلق بالمشكلات الخاصة بسوق المال فرأى توفيق أن ضعف الوسائل الرقابية هي أخطر مشكلة يواجهها سوق المال نظرا لتخاذل أداء الجهاز الرقابي في التعاملات الخاصة بسوق المال مثل التربح واستخدام المعلومات الداخلية بالإضافة لوجود قصور شديد في الأدوات الموجودة في سوق المال مطالبا بتفعيل وسائل وأدوات جديدة تمكن المتعاملين في السوق من تحقيق مكاسب أثناء تراجع السوق مثلما يحدث في كل الأسواق العالمية وفي مقدمتها الشورت سلينج خاصة مع وجود آلية T+0 في السوق المصري لما يحققه من توازن في السوق لأنه يحجم التذبذبات في أسعار الأسهم مشيرا إلى أنه لا يتوقع تطبيق الشورت سيلينج في نهاية العام واصفا الهيئة وإدارة البورصة بأنهم أجبن من تفعيل هذه الأدوات لوجود رغبة في تعويم الأمور وعدم المخاطرة بالإضافة للخوف الشديد من بدء استخدام أدوات جديدة غير متداولة وبالتالي سنظل سوقا محليا مقادرا بالقطيع.اقترح توظيف بدء تنفيذ الشورت سيلينج على أسهم معينة واقتصاره على مؤسسات محترفة فهو أمر متعارف عليه في العالم كله.
واستنكر عدم تفعيل صناديق المؤشرات حتى الآن لاسباب غير معروفة بالرغم من كونه موجودا بالأسواق الخارجية وبالرغم من الإعلان عن بدء تفعيله أكثر م مرة طالب توفيق بضرورة ابدء في تفعيل سوق العقود والمشتقات خاصة المستقبلية مشيرا لدورها في زيادة سيولة السوق بشكل كبير.ووصف تعامل إدارة البورصة أو الهيئة مع المستحدثات "بالغباء" مطالبا إياهم بالانفتاح على الأسواق الأخرى وإجراء تطوير بصورة تدريجية حتى لا يتحول السوق المصرية لـ"سويقه" يتداول فيها سلعة واحدة فقط، مشيرا لدور تفعيل أدوات وأسواق جديدة في تنشيط سوق المال وزيادة سيولته وجذب العديد من المتعاملين مؤكدا أن العرض يوجد الطلب.
طالب أعضاء مجلس إدارة البورصة الجدد بضرورة العمل على تنشيط السوق وتفعيل الأدوات الجديدة مع تشديد الرقابة حماية لحقوق المساهمين خاصة الصغار منهم لأنه من الملاحظ أن هناك العديد من الشركات والأفراد يتلاعبون بمقادير المستثمرين الصغار.
0 تعليقات
إرسال تعليق