الوفد المصرية 

الجمعة 2 يناير 2009

السياحة الاكثر انخفاضا‮ .... ‬وترجع محدود للأغذية والمشروبات‮ ‬

لم تكن البورصة بمعزل عن التطورات التي شهدها العالم علي‮ ‬خلفية تداعيات الازمة المالية العالمية‮ ‬،‮ ‬فجميع أسواق العالم بلا استثناء عانت من انتشار سريع لحالة الذعر للمستثمرين‮ ‬،‮ ‬حيث أنهي السوق العام علي خسارة بلغت‮ ‬56٪‮ ‬وسط تراجعات مماثلة للأسواق العربية والناشئة القائدة،‮ ‬بل وتجاوزت الخسائر ذلك في العديد من الدول حيث سجلت كل من الهند وتركيا وروسيا ودبي انخفاضات تراوحت ما بين‮ ‬62٪‮ ‬و74٪‭.‬

ويمكن تقسيم التراجع الحاد في‮ ‬السوق لمرحلتين أساسيتين الأولي عندما انتشرت إشاعة فرض ضرائب علي تعاملات البورصة مما جعل السوق‮ ‬يتراجع بأكثر من‮ ‬30٪خلال أسابيع معدودة،‮ ‬وعندما عاود الصعود مرة أخري اصطدم بالأزمة العالمية والتي فقد السوق منذ اندلاعها في منتصف سبتمبر نحو‮ ‬42٪‮ ‬لتقضي الأزمتين علي المكاسب التي حققها السوق خلال الأربعة شهور الأولي من العام الحالي‮.‬

ورغم ذلك حافظت البورصة علي إجماليات تداول مرتفعة حيث تجاوزت قيمة التعاملات حاجز مليار جنيه وهو أعلي من قيمة التداول المتحققة العام الماضي،‮ ‬حتي بعد استبعاد الصفقات الكبري تظل أحجام التداول أعلي من العام السابق‮. ‬

وبذلك استمر السوق المصري في جذب مستثمرين جدد،‮ ‬حيث تم تسجيل‮ ‬64‮ ‬ألف مستثمر جديد‮ (‬أفراد ومؤسسات‮) ‬ليصل إجمالي عدد المستثمرين المسجلين في السوق المصري إلي‮ ‬1‭.‬7مليون مستثمر و بلغ‮ ‬متوسط قيمة التداول اليومي للسوق المصري خلال‮ ‬2008‮ ‬نحو‮ ‬1‭.‬5مليار جنيه بعد استبعاد الصفقات الكبري مقارنة بنحو‮ ‬1‭.‬3‮ ‬مليار جنيه خلال‮ ‬2007‭.‬

وبلغ‮ ‬رأس المال السوقي‮ ‬نحو‮ ‬474‮ ‬مليار جنيه في‮ ‬نهاية عام‮ ‬2008‮ ‬بانخفاض قدره‮ ‬38٪‮ ‬عن نهاية العام الماضي،‮ ‬وقد سجل رأس المال السوقي ما‮ ‬يقرب من‮ ‬53٪‮ ‬من الناتج المحلي الإجمالي،‮ ‬كما هو موضح بالجدول،‮ ‬والشكل التالي‮ ‬يوضح تطور رأس المال السوقي‮ ‬ونسبته من الناتج المحلي‮ ‬الإجمالي‮.‬

وسجلت المؤسسات نسبة نمو بلغت‮ ‬5‭.‬4٪‮ ‬خلال عام‮ ‬2008حيث تم تسجيل ما‮ ‬يقرب من‮ ‬1450‮ ‬مستثمرا مؤسسيا جديدا خلال‮ ‬2008‮ ‬ليتجاوز عدد المستثمرين المؤسسات المسجلين في السوق المصري إلي ما‮ ‬يزيد‮ ‬28‭.‬300‮ ‬مؤسسة‮.‬

استحوذ الأجانب علي‮ ‬30٪‮ ‬من إجمالي التعاملات في السوق خلال العام الحالي،‮ ‬وهو تقريباً‮ ‬نفس مستوي مشاركتهم في السوق خلال العام الماضي‮.‬ واستحوذ المستثمرون العرب علي‮ ‬10٪‮ ‬من إجمالي التعاملات في البورصة واتجهوا نحو البيع مسجلين صافي بيع بنحو مليار جنيه،‮ ‬بينما اتجه الأجانب للشراء مسجلين صافي شراء بنحو‮ ‬40‮ ‬مليون جنيه وليستحوذوا علي‮ ‬20٪‮ ‬من تعاملات السوق وذلك بعد استبعاد الصفقات ليستمر السوق المصري في جذب مستثمرين جدد،‮ ‬حيث تم تسجيل‮ ‬64‮ ‬ألف مستثمر جديد‮ (‬أفراد ومؤسسات‮) ‬ليصل إجمالي عدد المستثمرين المسجلين في السوق المصري إلي‮ ‬1‭.‬7مليون مستثمر‮.‬

كما كانت المؤسسات هي أكثر الفئات التي سجلت ارتفاعاً‮ ‬في السوق المصري،‮ ‬حيث تم تسجيل أكثر من‮ ‬1450‮ ‬مؤسسة وكانت نسبة الارتفاع الأكبر من نصيب المؤسسات الأجنبية كما قفز معدل الدوران للسوق المصري لأعلي مستوياته مسجلاً‮ ‬نحو‮ ‬70٪‮ ‬خلال عام‮ ‬2008‮ ‬مقارنة بنحو‮ ‬39٪‮ ‬خلال عام‮ ‬2007‮ ‬‭.‬تأثرت كافة قطاعات البورصة بتراجعات الأسواق العالمية‮.‬

‬حيث سجلت كافة القطاعات تراجعاً‮ ‬خلال عام‮ ‬2008‮ ‬مقارنة بالعام الماضي،‮ ‬وقد سجل قطاع الأغذية والمشروبات اقل الانخفاضات بتراجع قدره‮ ‬16٪‮ ‬تلاه قطاع الرعاية الصحية والأدوية والذي سجل مؤشره تراجعا بنحو‮ ‬19٪‭.‬

واحتل قطاع الكيماويات المرتبة الثالثة من حيث الانخفاضات وذلك بتراجع قدره‮ ‬32٪‭. ‬وقد شهد القطاع تنفيذ صفقة استحواذ أوراسكوم للانشاء والصناعة علي المصرية للأسمدة بقيمة‮ ‬8‭.‬7‮ ‬مليار جنيه وذلك في إطار خطة أوراسكوم لزيادة استثماراتها في قطاع الأسمدة والغاز الطبيعي.أ

ما قطاع خدمات ومنتجات صناعية وسيارات فقد سجل تراجعاً‮ ‬بنحو‮ ‬46٪‮ ‬وسجل القطاع كمية تداول تزيد عن‮ ‬3‭.‬7‮ ‬مليار ورقة مالية بقيمة‮ ‬32‮ ‬مليار جنيه أهلت القطاع لاحتلال المرتبة الثانية من حيث كمية التداول‮.‬

وعلي الرغم من تراجع قطاع البنوك بنحو‮ ‬48٪‮ ‬ولكنه لم‮ ‬يكن أكثر القطاعات تضرراً‮ ‬في السوق المصري مثل قطاع البنوك في الدول الأخري،‮ ‬مما‮ ‬يؤكد علي سلامة الجهاز المصرفي المصري حيث لم‮ ‬يكن هناك أي‮ ‬حالات تعثر بين البنوك نظراً‮ ‬لعدم ارتباطها بالأزمة،‮ ‬بالإضافة إلي عدم تعرضها لمخاطر الرهن العقاري والعقارات وضعف استثماراتها في البنوك الأجنبية،‮ ‬وكذلك الضوابط التي كانت السلطات النقدية قد اتخذتها في أوقات سابقة لتنظيم نشاط التمويل العقاري في مصر‮.‬

أما قطاع الموارد الأساسية فقد تراجع بنحو‮ ‬54٪‮ ‬بينما حل في المرتبة السابعة قطاع المنتجات المنزلية والشخصية،‮ ‬مسجلاً‮ ‬تراجع بنحو‮ ‬55٪‮ ‬وبالرغم من ذلك فقد احتل القطاع المرتبة الأولي من حيث كمية التداول مسجلا ما‮ ‬يزيد عن‮ ‬4‭.‬5‮ ‬مليار ورقة مالية بقيمة‮ ‬39‮ ‬مليار جنيه‮. ‬

ويرجع ذلك إلي النشاط الملحوظ للشركات القائدة في القطاع والتي احتلت مراتب متقدمة ضمن أنشط عشر شركات من حيث كمية التداول،‮ ‬حيث استحوذت النصر للملابس والمنسوجات علي ما‮ ‬يزيد عن‮ ‬30٪‮ ‬من كمية التداول في القطاع واحتلت المرتبة الثالثة من حيث كمية التداول،‮ ‬كما جاءت العربية لحليج الأقطان والاسكندرية للغزل والنسيج في المرتبتين الخامسة والثامنة من حيث كمية التداول،‮ ‬علي التوالي‮.‬

من جانب أخر فقد تراجع قطاع التشييد ومواد البناء بنحو‮ ‬‭ ‬56٪وتلاه قطاع الاتصالات والذي سجل تراجعا بنحو‮ ‬62٪‭.‬ أما قطاع الخدمات المالية باستثناء البنوك فقد سجل تراجعاً‮ ‬بنحو‮ ‬64٪‮ ‬واحتل القطاع المرتبة الرابعة من حيث كمية التداول مسجلاً‮ ‬2‮ ‬مليار ورقة بقيمة‮ ‬50‮ ‬مليار جنيه‮. ‬

وقد شهد شهر‮ ‬يونيو بدء التداول علي أسهم شركة بايونيرز القابضة التي استطاعت أن تستحوذ علي نصيب كبير من تعاملات القطاع منذ بدء التداول عليها‮.‬ فيما سجل قطاع العقارات تراجعاً‮ ‬بنحو‮ ‬69٪‮ ‬وان كان قد احتل المرتبة الثالثة من حيث كمية التداول خلال العام محققاً‮ ‬3‭.‬6‮ ‬مليار ورقة مالية بقيمة‮ ‬52‮ ‬مليار جنيه،‮ ‬مستنداً‮ ‬إلي الأداء القياسي لمجموعة طلعت مصطفي والتي جاءت في المرتبة الثانية من حيث كمية التداول مسجلة نحو‮ ‬2‭.‬2‮ ‬مليار ورقة مالية بقيمة‮ ‬17‮ ‬مليار جنيه.

وفي المرتبة الأخيرة جاء قطاع السياحة والترفيه والذي سجل تراجعا بنحو‮ ‬71٪‮ ‬وعلي الرغم من ذلك فقد احتل المرتبة الخامسة من حيث كمية التداول مسجلاً‮ ‬حوالي‮ ‬1‭.‬8‮ ‬مليار ورقة مالية بقيمة‮ ‬32‮ ‬مليار جنيه‮.‬

انخفض عدد الشركات المقيدة إلي نحو‮ ‬373‮ ‬شركة استمراراً‮ ‬للتطبيق الحازم لقواعد القيد والإفصاح لينعكس ذلك إيجابيا علي عدد الشركات المتداولة إلي إجمالي الشركات المقيدة،‮ ‬حيث ارتفعت إلي نحو‮ ‬86٪‮ ‬مقارنة بنحو‮ ‬77٪‭ ‬خلال العام الماضي‮.‬ وقد انخفض رأس المال السوقي متأثراً‮ ‬بتراجع أسعار الأسهم ليبلغ‮ ‬نحو‮ ‬474مليار جنيه بنهاية العام‮.‬

0 تعليقات