خاص مباشر الاربعاء 28 يناير 2009

كتب : شريف اليمانى

توقعات بتراجع توزيعات أرباح شركات العقارات والإتصالات

مع اقتراب إعلان الشركات عن نتائج الأعمال السنوية ومع ترقب السوق لرصد الأرباح والخسائر خلال الربع الأخير من العام الماضى وخاصه فى ظل الظروف الراهنة التى يمر بها العالم ، يأتى السؤال المهم الذى ينتظره المستثمرون، ماذا ستفعل الشركات التى ستحقق أرباحاً؟ هل سيتم إحتجازها لتوفير سيولة لها خلال عام 2009 فى ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية أم سيتم توزيعها فى صورة نقدية و توزيعات مجانية .

أزمة السيولة التى يمر بها السوق حالياً أصبحت عائقاً كبيراً سيضع مجالس إدارات الشركات فى إمتحان صعب، هل سيتم التفريط فى السيولة أم سيتم الإحتفاظ بها لتوفيرها لأي عمليات تشغيلية مع إحتمال فشل أى عمليات لزيادة رؤوس أموال الشركات وذلك بعد تدنى أسعار أغلب الأسهم ووصول بعضها إلى أقل من قيمته الإسمية.

فى البداية يقول مصطفى بدرة المدير التنفيذى بشركة أصول لتداول الأوراق المالية أن الشركات بصفة عامة ستتأثر بداية من الشركات التى لها تعاملات خارجية ولها شركات تابعة فى الخارج وإلى الشركات المحلية والتى ستتأثر بالشركات الكبرى الأخرى ، وقال أن كل هذا سينعكس على نتائج أعمال الشركات وبالتالى توزيعات الأرباح .

وأضاف أنه فى ظل الوضع الحالى سيكون إحتمالات توزيع الأرباح ضئيل، خاصة لأن الشركات ستفضل الاحتفاظ بجزء من الأرباح كسيولة متوفرة للشركة للدخول فى مشاريع جديدة وذلك مع الإحتمال المؤكد لفشل أى إكتتاب فى زيادة رأسمال أى شركة تحتاج إلى سيولة بالإضافة إلى التكلفة التى قد تتحملها الشركة من إعتمادها على القروض خاصة بعد تضييق الخناق على الإقتراض من البنوك خلال تلك الفترة الحالية.

فى حين يرى أحمد العطيفى خبير أسواق المال أن السياسة التوزيعية للشركات ستختلف لأن هناك شركات كبرى لن تستطيع حجب أرباحها ولكنها ستتجه إلى تقليلها لأن هناك مستثمريين إستراتجيين سيضغطون عليها لتوزيع الأرباح، وأضاف أن تراجع توزيعات الأرباح المتوقعة لعام 2008 ظهر تأثيرة فى السوق خاصة على الأسهم القيادية.

أضاف العطيفى أن الشركات العقارية يمكن أن تحتجز الأرباح خاصة لأنها ستحتاج إلى سيولة خلال الفترات القادمة نظراً لإنخفاض أسعار الأراضى وأسعار الأسمنت والحديد والصلب مما يشجع على إقامة المزيد من المشاريع العقارية خلال الفترة القادمة .

فى حين كانت رؤيته لقطاع الإتصالات متحفظة بعض الشئ وإستثنى من ذلك الشركة المصرية للإتصالات وتوقع أن تحافظ الشركة على مستويات توزيعاتها السابقة إلا إذا رأت الشركة الإحتفاظ ببعض السيولة لإقتناص مزيداً من الفرص الإستثمارية مع تدنى قيمة أصول الكثير من الشركات خلال الفترة الماضية، ورأى أن موبينيل من المتوقع أيضاً أن تتراجع توزيعاتها لإحتياجها للسيولة لدفع فوائد القروض المستحقة عليها.

ويرى ولاء حازم نائب رئيس إدارة الأصول بشركة إتش سى أن الشركات ستستمر فى التوزيعات ولكن بصورة أقل من الأعوام السابقة بسبب الصعوبات التى ستواجهها الشركات للحصول على سيولة خلال العام القادم.

وتوقع أن تقوم شركات الإتصالات بتوزيعات جيدة من أرباحها لعام 2008 ، وذلك إلى جانب البنوك التى ستحافظ على نفس نسب توزيعاتها خلال العام الماضى، ولكن تقل توزيعات الشركات الصناعية وشركات الإسكان والعقارات.

وأشار ولاء حازم إلى إستمرار بعض الأسهم فى المحافظة على توزيعاتها مثل الشرقية للدخان وتوقع توزيعات جيدة لسهم ماريديف.

واتفق مع الرأى السابق وائل عنبه رئيس مجلس إدارة شركة الأوائل لإدارة المحافظ فى استمرارالبنوك فى المحافظة على نفس نسب التوزيع لأرباح عام 2007 مشيرا إلى أن غالبية البنوك فى مصر لديها سيولة كبيرة.

وأضاف أن القطاعات التى من الممكن أن تشهد تراجعا فى توزيعاتها هي الشركات العقارية وشركات الإتصالات.

ترى غادة رفقى المحلل المالى المتخصص فى شركات الأسمنت بشركة سى آي كابيتال عدم تأثر شركات الأسمنت بتوزيعات الأرباح لعام 2008 معللة ذلك بالأداء الجيد لأغلب الشركات خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالى بالإضافة إلى توقعها لأداء جيد للشركات خلال الربع الأخير من عام 2008.

وأضافت غادة رفقى أن شركات الأسمنت لن تواجه أزمة سيولة خلال عام 2009 وذلك بسبب قلة اعتمادها على القروض من البنوك بالإضافة إلى أن التوسعات التى أعلنت عنها شركات الأسمنت دخلت حيز التنفيذ وقاربت على الإنتهاء وكان لها مخصصات وبالتالى لن يكون هناك إحتياج كبير إلى سيولة خلال عام 2009 وبالتالى لن تؤثر على توزيعاتها لعام 2008.

0 تعليقات