skip to main |
skip to sidebar
الخميس, ديسمبر ١٨, ٢٠٠٨
|
تقارير و اخبار إقتصادية
|
العالم اليوم المصرية
الاربعاء 17 ديسمبر 2008
توقع عدد من خبراء الاقتصاد المصري دخول صناديق الاستثمار الأجنبية في الأسواق الناشئة باعتبارها من الأسواق التي شهدت تراجعات حادة في أسعار أسهمها على مدار عدة أشهر مؤكدين أن فرص مصر كبيرة للغاية في جذب الصناديق الاستثمارية إليها خلال فبراير المقبل . وفي الوقت نفسه أشار الخبراء إلى أن الظاهر والشواهد الحالية تؤكد أن هذا لن يحدث قبل 6 أشهر على الأقل لاسيما أن كبريات الصناديق الاستثمارية على مستوى العالم خسرت الكثير من قيمتها ومنيت بخسائر فادحة خلال فترة الانهيار العالمي . وقالوا إن عودة الصناديق الاستثمارية إلى السوق المصرية إنما هو أمر ليس بالمستحيل وإنما قد يكون صعبا لاسيما في ظل الظروف الحالية مؤكدين أن السوق المصرية باتت من أفضل الأسواق التي من المنتظر أن تقوم بجذب استثمارات أجنبية ضخمة خلال الفترة المقبلة حتى وفي فترات الركود .
وأجمع خبراء الاقتصاد على أن ما يحدث حاليا من ركود وانهيارات في كبريات الشركات الأمريكية والأوروبية علاوة على ما يوجد من دلائل وشواهد تؤكد أن ما هو قادم سيكون أسوأ إلا أن هناك الكثيرين من خبراء الاقتصاد المحلي والعالمي رأوا أن الأمور قد تكون أكثر استقرارا خلال فبراير المقبل من عام 2009 مؤكدين أن ولاية باراك أوباما ستكون هي الأفضل حالا ومن ثم قد يقوم بالعديد من الإجراءات والخطوات التي من شأنها إعادة الأمور إلى نصابها من جديد .
ويقول محمود شعبان رئيس الجذور لتداول الأوراق المالية أن مصر أصبحت بالفعل محط أنظار جميع المستثمرين في أنحاء العالم مشيرا إلى إنه وبالرغم من الأزمة المالية الالية التي عصفت بأقوى الاقتصادات في العالم إلا أن مصر لديها القدرة على المضي قدما نحو النمو وتحقيق معدلات جيدة من النمو الاقتصادي .
وأشار إلى أن صناديق الاستثمار الأجنبية منيت بخسائر فادحة للغاية خلال فترة الأزمة المالية وحتى الآن وعلى رأسها بنوك الاستثمار ميريل لينش ومورجان ستانلى ومن ثم بات من الصعب أن تكون صناديق الاستثمار لديها من السيولة ما يؤهلها من الدخول في أية استثمارات في أي من الدول .
واعتبر أن الأمر أشبه بالصعب ولكنه ليس بالمستحيل مشيرا إلى أن الصناديق الأجنبية تعمل في العديد من الأدوات المالية عالية المخاطر نظرا لتنوعها وتعددها في الأسواق العالمية وهو ما أدى إلى تفاقم حدة الأزمة المالية العالمية مثل العمل بالمشتقات والشورت سيلينج وغيرهما من الأدوات المالية عالية المخاطر .
وأكد أن هناك أكثر من 22 بنكا أمريكيا أشهرت إفلاسها متأثرة بتداعيات الأزمة المالية ومن ثم ليس من المتوقع أن يكون العام المقبل 2009 أفضل حالا مما نراه الآن بل على العكس من المتوقع أن يظل الاقتصاد العالمي في حالة ركود قد يمتد لأكثر من عامين على أقل تقدير .
أشار إلى أن الاقتصاد المصري من الاقتصادات التي تماسكت بقوة حتى في ظل أصعب الظروف التي تمر بها اقتصادات العالم مشيرا إلى أن الاقتصاد المصري قادر على تحقيق معدلات نمو عالية قد يكون ليس بنفس النسب التي حققها في الفترات الماضية مثل 7% إلا أنه من المنتظر أن تحقق مصر معدل نمو لن يقل عن 5.5% إلى 6% إلا أنه وفي النهاية يمكننا القول أن مصر قادرة على تحقيق النمو ويأتي هذا في ظل إعلان أقوى اقتصادات العالم على الدخول في مرحلة ركود اقتصادي من جراء الأزمة المالية العالمية .
وأوضح شعبان أنه بدلا من انتظار عودة صناديق الاستثمار الأجنبية إلى السوق مرة أخرى ومن ثم تحويل جزء استثماراتها فيمصر والعودة إلى نقطة البداية من جديد والوقوع تحت ضغط تعاملات الأجانب مرة أخرى مشيرا إلى أنه لابد من تشجيع الحكومة للمشروعات الصغيرة والاهتمام بالإنتاج والتصنيع والتقليل من الواردات بما سيكون له العديد من الفوائد والإيجابيات على الاقتصاد المصري خاصة وأنه سيساعد على تحقيق معدلات نمو أعلى من ناحية ومواجهة الارتفاع المتتالي في معدلات التضخم من ناحية أخرى .
وأضاف أن الأجانب في البورصة المصرية حاليا يضطرون تحت وطأة الأزمة واشتدادها إلى البيع وبأي ثمن لتغطية مراكزهم المكشوفة في بورصاتهم الأوروبية والأمريكية نتيجة الخسائر الفادحة التي تكبدوها .
واعتبر أن الفترة الحالية وما يشهده العالم من تغيرات في الخريطة الاقتصادية بمثابة فرصة ذهبية للدول العربية من أجل التوافق والتكامل والتعاون من جديد من خلال العمل على تكامل التشريعات فيما بين الأسواق العربية والانفتاح وتكوين تكتل اقتصادي عربي قوي وتعيد حساباتها مرة أخرى بما سيكون له النفع على الدول العربية .
فيما أكد الدكتور محمد الصهرجتي العضو المنتدب لشركة سوليدير لتداول الأوراق المالية أن السوق المصري أصبحت من أهم الأسواق جذبا للاستثمارات الأجنبية خاصة في ظل الظروف الحالية وهو ما أعطى للاقتصاد المصري ميزة قوية عن باقي الأسواق الأخرى .
وأشار الصهرجتي إلى أن هناك العديد من الشركات والبنوك الأوربية والأمريكية أشهرت إفلاسها بسبب الأزمة المالية العالمية علاوة على أن هناك العديد من الشركات الأخرى ما زالت مهددة بالإفلاس نتيجة اشتداد حدة الأزمة واعتبر أن الوضع متأزم للغاية في سوق الأوراق المالية الأمريكية وغيرها من أسواق أوروبا حيث خسر مؤشر داو جونز الأمريكي بنحو 32% في مقابل 64% للمؤشر الرئيسي للبورصة المصري كاس 30 ومن هنا فيمكن القول إن البورصة المصرية خسرت الكثير وتراجعت أسعار الأسهم بصورة حادة للغاية حتى أصبحت مغرية للصناديق الأجنبية وللمستثمرين الأجانب على وجه التحديد .
وأكد أن الشركات الأمريكية أظهرت نتائج أعمالها خسائر كبيرة للغاية في حين أن الشركات المصرية أدت بشكل جيد للغاية وأظهرت نتائج أعمالها نموا وأربحا جيدة .
وأشار إلى أن احتمال عودة صناديق الاستثمار الأجنبية إلى السوق المصرية من جديد في ظل الأسعار الحالية يعتبر فرصة استثمارية كبيرة خاصة وأن البورصة المصرية تتميز بوجود العديد من القطاعات المتنوعة من بترول وصناعة وزراعة وعقارات وغيرها من القطاعات التي يفضل المستثمر الأجنبي الدخول فيها والاختيار فيما بينها .
وأشار إلى أن مديري الصناديق حينما يفكرون في دخول أي من الأسواق الناشئة وبخاصة السوق المصرية سيكون الأمر محل دراسة وإعداد قد تستغرق 6 أشهر على الأقل لاتخاذ القرار بالدخول في السوق المصري من عدمه مؤكدا قدرة السوق المصرية على جذب العديد من الصناديق الاستثمارية خلال الفترة القليلة المقبلة .
ومن جانبه توقع جهاد السوافطة نائب الرئيس التنفيذي والمدير المالي بمجموعة طلعت مصطفى القابضة أن تكون فرص مصر أعلى بكثير من مثيلاتها في الأسواق الناشئة الأخرى فيما يتعلق بجذب مزيد من الصناديق الاستثمارية الأجنبية بل والعربية أيضا .
وأشار السوافطة إلى أن الفترة المقبلة شهدت دراسات جدوى عديدة من قبل مستثمرين عرب وأجانب على السوق المصرية من أجل الاستعداد على الدخول فيها على اعتبار أن السوق المصرية من أهم وأفضل الأسواق على المستوى العالمي .
وأكد أن الاقتصاد المصري لديه المقومات بما تؤهله من جذب الاستثمارات الأجنبية معتبرا أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدا من الاستقرار والهدوء ومن ثم جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والعربية على حد سواء مشيرا إلى أن هناك دراسات تجري حاليا من قبل مستثمرين عرب يقومون بمراقبة السوق المصري جيدا للدخول فيه .
0 تعليقات
إرسال تعليق