الأخبار المصرية  
الاحد 9 نوفمبر 2008

واصلت اسعار البيليت انخفاضها في اسواق العالم وتراجعت من 380 دولارا إلي 320 دولار بنهاية الاسبوع الماضي وهو ادني مستوي تصل اليه هذا العام.

واكدت تقارير عالمية ان سعر الطن من حديد التسليح التركي كمنتج نهائي بلغ 370 دولارا للطن تعادل 1200 جنيه تقريبا. وهو ايضا اقل سعر يصل اليه هذا العام.. صرح بذلك المهندس محمد حنفي مدير عام غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات.. وقال ان السوق المصري يمثل »لوغاريتم« قياسا بما يحدث من انخفاضات في اسعار حديد التسليح عالميا حيث اشتد الطلب علي شراء حديد التسليح فجأة بسبب شائعات بتحول منحني الهبوط في الاسعار العالمية إلي الصعود واسراع المستهلكين بمحاولة استيفاء احتياجاتهم المؤجلة من الحديد قبل عودة الاسعار للارتفاع علي غير الحقيقة.

وكانت اسواق حديد التسليح قد شهدت ظاهرة الطوابير لاول مرة علي ابواب الوكلاء والموزعين من جانب المستهلكين حيث سجلوا اسماءهم لحجز اي كميات تصل إلي الوكلاء من المصانع.. وتعلل التجار بأن المصانع قللت من انتاجها لتعطيش السوق والعمل علي رفع الاسعار في حين اكد مسئولو المصانع انهم ملتزمون بالاسعار التي تم اعلانها قبل بداية شهر نوفمبر الحالي والتي شهدت انخفاضات كبيرة وسوف تستمر هذه الاسعار حتي نهاية الشهر الحالي.. وقالوا انهم غير مسئولين عن اي زيادة تحدث في الاسعار وان الوكلاء والتجار يساهمون في صنع سوق سوداء لمعاودة تحقيق ارباح انقطعت عنهم مع بداية الازمة المالية العالمية ودخول العالم في حالة كساد.

واكدت مصادر في السوق ان الشائعات التي انتشرت بارتفاع الاسعار ربما يكون مفادها استيراد كميات كبيرة من حديد التسليح ورغبة المستوردين الكبار في تمهيد السوق امامها لبيعها باسعار مقبولة عن طريق الايحاء بان السعر العالمي في ارتفاع.. وقالت المصادر ان المصانع ربما تكون قد ساهمت بدورها في رواج هذه الشائعات بأن قللت من حجم توريداتها للسوق بسبب التزامها بما اعلنته من اسعار منخفضة وايضا بسبب الخسائر التي تتعرض لها بسبب وجود مخزون كبير من البيليت والخردة تقوم بتصنيعه اشترته بأسعار مرتفعة منذ شهور وتقوم باستخدامه حاليا.. وتقول مصادر ان هناك ايدي خفية تعبث في السوق تساندها اخبار تنشرها الصحف بارتفاع الاسعار علي غير الحقيقة في وقت يمكن للمتابعين التأكد من ذلك بالاطلاع علي النشرة اليومية التي تصدر عن موقع »ميتال بوليتان« وهو يمثل مرجعية للعاملين في صناعات المعادن باختلاف انواعها وهي تشير لانخفاضات متوالية في اسعار الخامات والمنتجات النهائية علي السواء!وفي السوق اكد المستهلكون انهم كانوا يتوقعون مزيدا من التراجع في الاسعار فأحجموا عن الشراء طوال الاشهر الاخيرة إلا عند الضرورة.. وقالوا ان ما يتردد بشأن عودة الاسعار للارتفاع دفعهم لتغيير موقفهم والاندفاع للشراء حيث ظهرت امامهم مخازن الوكلاء خالية من حديد التسليح فسجلوا اسماءهم في قوائم الانتظار!!

وتشير المصادر إلي ان استيراد حديد التسليح من الخارج بسعر اليوم يمكن ان يجعل سعر الطن بأقل من 2500 جنيه بتكاليف شحنه ورسومه وهو اقل من سعر الحديد المحلي بسعر اليوم باكثر من 1800 جنيه.. إلا ان المشكلة امام المستوردين تكمن في ان مدة الشحن من بلد الانتاج حتي مصر قد تستغرق شهرا يمكن ان تتراجع فيه الاسعار بما يحقق خسائر للمستوردين وهو ما يجعل الاستيراد مغامرة قد تكون محسوبة اذا أتتت الشائعات بتأثيرها وارتفعت الاسعار محليا!!

0 تعليقات