جريدة المال
الاثنين 10 نوفمبر 2008
علمت المال أن شركات التأمين ستكون أكبر مستفيد من التعديلات التي طرأت على معايير المحاسبة المصرية والتي سمحت لعدد من الشركات بتعديل غرض بعض الأسهم من المتاجرة إلى المتاحة للبيع أو الاحتفاظ، ومن المنتظر أن يعالج هذا التعديل نحو نصف مليار جنيه خسائر تكبدتها شركات التأمين خلال فترة تراجع البورصة ونصفها على الأقل من نصيب شركات التأمين العامة التي توسعت في رفع نسب توظيفاتها بالبورصة قبل بداية الأزمة.
قال مسئول تأميني رفيع المستوى إن شركات التأمين تعكف حاليا على مراجعة التحليلات الأساسية لجميع الشركات التي ترتفع فيها نسب مساهماتها وتقوم بعمليات حصر لمدى تأثر هذه الشركات بالإضطرابات التي شهدتها الأسواق المالية وأشار إلى أن استفادة الشركات من تعديل معايير المحاسبة سيقتصر على الدفاتر فقط إذا لم تراجع هذه الشركات سياستها الاستثمارية وقد تفاجأ بحدوث تناقص تدريجي في قيم استثماراتها.
أضاف المصدر أن التعديلات التي شهدتها المعايير المحاسبية ربما خففت من حدة هذه الخسائر على المراكز المالية للشركات لكنها ستؤثر على حقوق الملكية، وأشار إلى أن هناك جولة مرتقبة من دعم المخصصات قد تبدأ مع نهاية النصف الأول من العام المالي 2008/2009 بالإضافة إلى اتجاه الشركات إلى دعم رؤوس أموالها بصورة تتناسب مع الخسائر التي تم إخفاؤها على الدفاتر.
كان مجلس معايير المحاسبة الدولية قد قام في أكتوبر 2008 بتعديل بعض معايير المحاسبة الدولية الخاصة بمعاير القياس والإفصاح للأدوات المالية المختلفة لمواجهة آثار الأزمة المالية الحالية وهو ما استندت إليه وزارة الاستثمار عند تعديل المعايير المصرية، والتي تم من خلالها تعديل المعايرين رقمي 25 و26 من معايير المحاسبة المصرية وتسمح هذه التعديلات لمن يرغب من الشركات بالتحويل من محفظة الأدوات المالية بغرض المتاجرة إلى أي من مجموعتي الأدوات المالية المحتفظ بها حتى تاريخ الاستحقاق أو الأدوات المالية المتاحة للبيع.
وتشير التعديلات إلى أن الشركات يمكن أن تجري هذا التحويل باختيار سعر الإقفال لأحد الأيام الواقعة بين 1 يوليو 2008 حتى 1 نوفمبر 2008، وبالتالي فإن القوائم المالية المعدة في 30 سبتمبر 2008 يمكن أن تعكس هذا التعديل.
0 تعليقات
إرسال تعليق