الأهرام المصرية
الثلاثاء 11 نوفمبر 2008
أكد الاقتصاديون العرب المشاركون في مؤتمر الجمعية العربية للبحوث الاقتصادية ان خسائر البورصات العربية ورقية ولا تمتد لاقتصاد الدول نفسها في الوقت الذي أكد فيه هؤلاء علي ان الدول المتقدمة تكنولوجيا أكثر قدرة علي الخروج من الازمة المالية. جاء ذلك في المؤتمر الذي عقدته الجمعية لمناقشة ابعاد الازمة الدولية حيث حدد الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار رؤيته من خلال عدة حقائق: أن من يتصور عودة النظم الاشتراكية في الدول نتيجة الأزمة المالية العالمية, يكون مخطئا, فيجب ألا يفهم أي تدخل للدولة في الولايات المتحدة الأمريكية
وفي أوربا يتم لدعم ومساندة المؤسسات المالية أو الأفراد, انه عودة لتطبيق النظم أو المباديء الاشتراكية. لأن هذه الدول تتدخل بصفة مؤقتة وتحقيق الفرصة لبيع المؤسسات التي اشترتها للقطاع الخاص. موضحا أن هذه ليست المرة الأولي التي تتدخل فيها الدول في ظل النظام الرأسمالي بشراء أو لدعم مؤسسة مالية أو شركة, وإنما هناك نماذج أخري عديدة لمثل هذا التدخل في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي, عندما اشترت الدولة شركة كرايسلر/ أوجن مورجن ثم قامت ببيعها مرة أخري للقطاع الخاص.
وفي هذا الإطار تحتاج مصر الي مراجعة سياسات الاصلاح الاقتصادي التي اتخذتها وأن تأخذ في الاعتبار أن يتم الاصلاح علي المستوي الكلي والمستوي الجزئي مع احترام التدابير الأمنية للإصلاح الاقتصادي. وحول ارتباط العملات النقدية العربية بالدولار الأمريكي وما أثاره المشاركون بشأن فك هذا الارتباط, قال الدكتور جودة عبد الخالق, أن مثل هذا الاجراء يجب أن يتم بحساب, لأن هناك دولا ـ مثل المملكة العربية السعودية ـ يرتبط اقتصادها بدرجة كبيرة بالدولار الأمريكي.
وطرح الدكتور حسام الدين محمد أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة تقديراته التي تسير وفقا لما تسفر عنه نجاح أو فشل الجهود المبذولة حاليا لحل الأزمة فقال أنه في حالة ما إذا نجحت التدخلات الحكومية في علاج الازمة والحد من الانهيار المستمر في المؤسسات المالية العالمية, يتوقع أن تستمر الضغوط التضخمية التي بدأت قبل الازمة.
وفي تقييم الدكتورة ضحي عبد الحميد استاذ الاقتصاد بالجامعة الامريكية بالخسائر التي حدثت في البورصة المصرية قالت انها جاءت نتيجة تدافع المتعاملين المصريين في البورصة لبيع مالديهم من أسهم وسندات, وأن ذلك حدث نتيجة القلق الذي سري بين المتعاملين, عندما قام الأجانب ببيع اسهمهم في البورصة وهو ما أوجد حالة من الذعر لدي المستثمرين المصريين فقاموا ببيع اسهمهم. وأشارت الي ان المستثمر المصري يسعي بطبيعته الي الربح السريع والمضاربة في الأوراق المالية.
الدكتور سليم الحص رئيس وزراء لبنان الاسبق تحدث عن الآثار التي نتجت عن الأزمة بأنها خسائر اقتصادية وليست خسائر مالية ـ حيث كان المصرف المركزي اللبناني قد اتخذ اجراءات من شأنها ابعاد المصارف اللبنانية عن الأزمة فإن الخسائر التي حدثت للبنان هي خسائر اقتصادية تتمثل في توقع انخفاض الصادرات اللبنانية للدول العربية, وانخفاض اعداد العمالة اللبنانية في الدول العربية, خاصة دول الخليج وهو مايؤدي إلي حدوث خسائر اقتصادية تثير الكثير من القلق لدي لبنان.
أوضح الدكتور عبد الحميد الزقلعي من الصندوق العربي بدولة الكويت ان الدول العربية المصدرة للبترول لن تتأثر بانخفاض الاسعار بنفس نسبة الانخفاض الذي حدث فيها اسعار ما قبل الازمة ومابعد الازمة لأن الاسعار المعلنة لبرميل البترول ليست هي الاسعار التي تبيع بها الدول النفط, وإنما تمثل اسعار برميل النفط في البورصات العالمية. وأثار الدكتور حسين عبد الله الخبير المصري في شئون البترول في ورقته ـ قضية استثمار الفوائض البترولية في الدول العربية, خاصة في الولايات المتحدة الامريكية والتي ترتبت عليها حدوث خسائر كبيرة لتلك الدول في الازمة المالية الاخيرة وطالب باستثمار الفوائض البترولية في المشروعات العربية المشتركة.
0 تعليقات
إرسال تعليق