skip to main |
skip to sidebar
الأحد, نوفمبر ٠٩, ٢٠٠٨
|
تقارير و اخبار إقتصادية
|
cnn
الاحد 9 نوفمبر 2008
قال سمير الأنصاري، الرئيس التنفيذي لصندوق "دبي انترناشيونال كابيتال" التابع لـ"دبي القابضة" إن الوضع المالي العالمي مرشح للمزيد من التأزم بسبب ممارسات السنوات السابقة، مشيراً إلى أن ذلك لعب دوراً كبيراً في قرار الصندوق الذي يديره الابتعاد عن صفقات الكبرى والاحتفاظ بسيولة عالية في هذه الفترة.
وأشار الأنصاري، في حديث لبرنامج "أسواق الشرق الأوسط CNN،" إلى أن العالم قد يحتاج لسنوات للتخلص من ذيول الأزمة في النظام المالي، مؤكداً أن القطاع العقاري في دبي ليس مهدداً بالانهيار، وأن تصحيح قد يصيبه سيكون "أمراً صحياً."
وأشار الأنصاري، الذي يحتفظ الصندوق الذي يديره بقرابة ثلثي محفظته المالية على شكل أموال سائلة أن "دبي انترناشيونال كابيتال" ما تزال تبحث عن استثمارات، لكن الأمر بات بحاجة إلى "مضاعفة الجهود للعثور على فرص مناسبة."
وأضاف: "اعتقد أنه ما يزال هناك الكثير من الأسئلة التي لا تجد إجابة عنها، كنا نشعر بالتوتر حيال ضخ أموال في شركات مالية والاستثمار فيها، وأعتقد أننا كنا على حق."
ووصف الأنصاري الظروف العالمية الحالية بأنها "صعبة للغاية،" مشيراً إلى أنه كان قد استبق التطورات على هذا الصعيد منذ قرابة نهاية العام الماضي، وهو ما دفعه إلى عدم القيام بأي صفقة على صعيد الأصول الخاصة وعمليات الاستحواذ.
وتوجه مدير "دبي انترناشيونال كابيتال" إلى المستثمرين العالميين بالدعوة إلى الحذر، قائلاً إنه يتمسك بمقولة "لا تبحثوا عن عوائد على رؤوس الأموال، بل أبحثوا في استعادة رؤوس الأموال فالحفاظ على السيولة أمر بالغ الأهمية في هذا الوقت."
وتحدث المدير التنفيذي لـ"دبي انترناشيونال كابيتال" عن الصناديق السيادية التي يرفض تصنيف صندوقه بينها، مشيراً إلى واقعها خلال الأزمة المالية الحالية، فقال إن هذه الصناديق "ذكية وتتحرك في الوقت المناسب وتهدف للربح،" مذكّراً بأنها استثمرت خلال الأشهر الـ15 الأخيرة قرابة 60 مليار دولار، ذهبت بمعظمها لمؤسسات مالية، ما أوقعها تحت وطأة ما حدث في الأشهر الأخيرة وكبدها خسائر مالية.
وحث الأنصاري تلك الصناديق على النظر بطريقة أكثر شمولية لتطور الأمور التي أقرّ أن أحداً لم يكن يتوقع أن تتجه سلباً بهذه السرعة، ورجح أن تعود استثمارات تلك الصناديق بعوائد إيجابية عليها بعد خمس أو عشر سنوات.
وعن الفترة الزمنية التي يحتاجها العالم لتجاوز الأزمة المالية الحالية قال: "أنا بطبيعتي شخص متشائم، وقد تحدثت عن الأمر قبل سنة، لا أعتقد أننا قادرون على تنظيف آثار هذه الأزمة خلال أشهر أو عام، بل قد تستغرق الأمور حتى خمسة أعوام، لا يمكنني إعطاء إجابة محددة، فالأمر صعب لأن لا أحد يعرف."
وتابع: "نحن ندفع فاتورة ما كان يحدث خلال السنوات الماضية، فعندما يكون بوسع عاطل عن العمل الحصول على قرض لشراء منزل، وعندما تحصل الشركات المالية على تمويل يعادل 10 أو 15 في المائة من قيمة صفقاتها، فإن هذا يعطي انطباعاً بوجود خطب ما، كان هناك كميات كبيرة من السيولة التي اختفت فجأة وسنحتاج إلى الوقت لإعادة بناء الأمور ومعالجة مشكلة السيولة."
واعتبر الأنصاري أن خطط الإنقاذ المالية التي تطرحها بعض الحكومات الغربية قد تكون واحدة من الحلول الممكنة، إلى جانب التنظيمات القانونية الجديدة، محذراً في الوقت عينه من وجود "تطرف في الاتجاه المعاكس،" كأن تلجأ الدول إلى تشديد القوانين، الأمر الذي يخلق صعوبات لدى المصارف في التمويل.
ورفض الأنصاري التعليق على الأسباب التي دفعت المصرف المركزي الإماراتي إلى وضع سيولة بتصرف البنوك المحلية، غير أنه اعتبر أن الخطوة هدفت للحفاظ على الثقة في الأسواق المحلية، مؤكداً أن مصارف المنطقة لا تواجه مشاكل وهي ما تزال تتمتع بفوائض مالية كبيرة، قد تكون أدنى مما كانت عليه مطلع الصيف الماضي، لكنها بالتأكيد كافية.
واستطرد الأنصاري بالإشارة إلى أن خطوة المصرف المركزي الإماراتي تحمل اعترافاً بواقع أن المنطقة غير محصنة تجاه مشاكل سائر العالم، وأن الأنظمة المالية الدولية متصلة بعضها ببعض، حيث سُجل في السابق خروج أموال أجنبية من المنطقة بسبب أمور تحدث خارجها.
وأعاد الأنصاري ارتفاع معدلات الفائدة في الإمارات إلى ازدياد المخاطر التي لم تكن موجودة من قبل، ورأى أن أي تصحيح مرتقب في القطاع العقاري بإمارة دبي سيكون "أمراً صحياً" مع الارتفاع المطرد للأسعار، غير أنه استبعد بشكل كامل احتمال حصول "انهيار" باعتبار أن القطاع "ما يزال يقوم على أسس صلبة" متصلة بتوازن العرض والطلب.
ورأى الأنصاري أن التقارير التي تتناول القطاع العقاري في دبي تُسقط بعض الأمور من اعتباراتها، وفي مقدمتها احتمال تأخر بعض شركات التطوير العقاري في تسليم مشاريعها، واحتمال قيامها بتأجيل أو إلغاء مشاريع عقارية إذا ارتفع العرض إلى مستوى يعادل الطلب.
وأعاد الأنصاري التشديد على أن "دبي انترناشيونال كابيتال" لا تفاوض أحداً في الوقت الحالي لشراء فريق كرة قدم، وذلك بعد أشهر طويلة من المفاوضات التي لم تفض إلى نتيجة مع إدارة فريق ليفربول الإنجليزي.
واعتبر أن الصندوق الذي يديره كان مهتماً بشراء ليفربول: "لأن الفريق يمتلك تركيبة جيدة وهو يحقق أرباحاً ويمتلك القدرة على تحقيق المزيد منها،" مضيفاً أن ملاك النادي "تحدثوا عن أرقام غير مبررة على أرض الواقع،" طالبين تمويل بناء ملعب جديد كي يحققوا الأرباح دون تحمّل المخاطر.
ونفى الأنصاري معرفته بتفاصيل صفة استحواذ أبوظبي على فريق مانشستر سيتي، واصفاً حجم الصفقة بأنه "عادل."
يذكر أن "دبي انترناشيونال كابيتال" تدير أصولاً في العديد من الشركات العملاقة حول العالم، أبرزها شركة سوني اليابانية للإلكترونيات، ومجموعة "HSBC القابضة" والشركة الأوروبية للطيران والدفاع، الشركة الأم لمجموعة ايرباص.
0 تعليقات
إرسال تعليق