خاص مباشر  
الخميس 6 نوفمبر 2008

توقعت شركة بلتون إنفستمنت أن يتباطأ النمو الاقتصادى فى مصر من مستوى 7.2% المتحققة فى 2007/2008 ليصل إلى 6.6% فى 2008/2009 و 5.8% فى 2009/2010 .وذلك يرجع الى ارتفاع معدلات التضخم والفائدة المرتفعة فضلاً عن التباطؤ الحادث فى الاقتصاد العالمى الآن .

وأشارت بلتون إلى ملاحظتها لاستجابة الحكومة للتطورات على الساحة الدولية مع توقع المزيد من الشفافية مع تقدير إيجابى من الاثر المحتمل لذلك وكذلك مجموعة من التدابير التى تمكن من احتواء الضغط على النمو الاقتصادى .

وتعتقد بلتون أنه بالرغم من حدوث تباطؤ فى النمو فى مصر فإن الاقتصاد المصرى فى أفضل حالة للخروج من تداعيات الصدمة العالمية ولا تزال لديه القدرة على الحفاظ على نمو مرتفع فى كلاً من المديين المتوسط والطويل .

وعلى الرغم من انخفاض النمو لمستوى 5% فتعتقد بلتون أن هذا المستوى مازال أكبر من الـ 3% بالنسبة للنمو الحادث فى بداية العقد ، وأشارت بلتون إلى أن التحسن فى البنية التحتية الاقتصادية قد عزز بصورة رئيسية أعادة هيكلة القطاع المالى وباقى القطاعات المختلفة فى الاقتصاد للحفاظ على النمو المستمر فى المدى المتوسط .

وتعتقد بلتون أن تشديد حلقة السياسة النقدية قد أوشكت على الانتهاء كما أن معدلات الفائدة لكى تمضى قدماً سوف يتم تحديدها بواسطة التضخم والعوامل المرتبطة به . وبالرغم من توقع بلتون الانخفاض التدريجى فى التضخم مع انخفاض المكاسب فى يناير 2009 لتتبعها بعد ذلك معدلات الفائدة لذلك توقعت بلتون أن يقوم البنك المركزى المصرى بتخفيض معدلات الفائدة مبكراً عما هو متوقع ليساعد فى إزالة أثر التباطؤ العالمى على الاقتصاد المصرى .

ويتوقع بلتون مع بداية 2009 ومع التقلبات المتوقعة فى التضخم أن يؤدى ذلك إلى تغيرات موسمية فى الأسعار لتنخفض تدريجياً بمتوسط سنوى قدره 19% فى 2008/2009 ( يوليو 2008 – يونيو 2009 ) وبمقدار 13% فى 2009 . كذلك فإن الضغوط التضخمية الناتجة من النمو الاقتصادى المرتفع يجب أن تتباطأ مع ثبات النمو فى استهلاك القطاع الخاص ، بينما سيؤدى تباطؤ النمو العالمى إلى استقرار أسعار السلع مما سيؤدى إلى تقليل الضغوط التضخمية على الأسعار المحلية .

وتوقعت بلتون أن يستمر الجنيه المصرى فى الانخفاض ليسجل 5.65 مقابل الدولار بنهاية السنة وبمتوسط 5.75 مقابل الدولار فى السنة القادمة وذلك بسبب اتساع العجز فى الحساب الجارى مع التقوية المحتملة للدولار .

وتعتقد بلتون أن التضخم سيظل مرتفعاً فى المدى القصير لينخفض تدريجياً بعد ذلك ، ليصل بنهاية العام إلى حوالى 22% او 24% معتمداً على مجموعة من العوامل والتى تشمل انخفاض أسعار السلع عالمياً وكذلك تأثير النمو المرتفع .

التباطؤ فى الاقتصاد العالمى قد يؤثر سلباً على إيرادات قناة السويس

وقالت بلتون :" بأن قناة السويس والتى تعد ثانى أكبر مصدر للنقد الأجنبى بعد السياحة قد سجلت إيراداتها ارتفاعات جديدة لتأخذ فى الارتفاع منذ بداية 2002 كنتيجة لتقدم التجارة العالمية خاصة فيما بين آسيا و نصف الكرة الغربى،بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة والتى تقدم بديل أكثر تكلفة .

وأشارت بلتون إلى أن تعميق وتوسيع القناة لكى يسمح بمرور السفن الضخمة وزيادة فروعها لتسمح لها بالمرور فى اتجاهين قد أسفر عن قفزة فى حركة المرور وحمولة السفن غير النفطية ، فقد ارتفعت حمولة السفن غير النفطية لتبلغ 703.2 مليون طن فى 2007 بدلاً من 350.6 مليون طن فى 2002 . كذلك فإن الزيادة السنوية فى مصاريف النقل فى بداية العقد بعد فترة من ثبات التعريفة قد اسفر عن ارتفاع الإيرادات . فقد بلغت إيرادات القناة 5.2 مليار دولار فى 2007/2008 مرتفعة من 3.3 مليار دولار فى 2004/2005 .

وتعتقد بلتون أن التباطؤ فى الاقتصاد العالمى قد يؤثر سلباً على إيرادات وكذلك حركة مرور القناة فمحدودية الطرق البديلة مع نشاط التجارة بين دول آسيا وأوربا وأمريكا جميعها مقترن بخطط التسعير الجذابة التى تقدمه هيئة القناة ينبغى أن تعمل لاستمرار نمو عائدات القناة بحوالى 6 مليار دولار فى 2008/2009 .

توقعات بانخفاض عوائد العاملين فى الخارج مع استمرار تباطؤ النمو فى اقتصاديات الدول المتقدمة

على الجانب الآخر تعتقد بلتون أن النمو فى عوائد العاملين بالخارج ستنخفض مع استمرار تباطؤ النمو فى اقتصاد الدول المتقدمة وارتفاع التضخم ليقيد الدخل المتاح فى دول مجلس التعاون الخليجى حيث يعمل أغلب المصريين بالخارج ، فى حين أن زيادة التنوع فى البلدان المضيفة على مر السنين قد عمل على التحوط من أى انخفاض قد يحدث فى أى منطقة محددة فى العالم ، ومع 33% كعوائد عاملين بالخارج قادمة من الدول الغربية فى 2007/2008 بالمقارنة بـ 30% فى 2005/2006 .

وتعتقد بلتون أن تزامن تباطؤ النمو مع التضخم المرتفع فى مناطق مختلفة قد يؤثر على نمو العوائد فقد ارتفعت العوائد بمقدار 25.8% لتبلغ 6.3 مليار دولار فى 2006/2007 وبمقدار 33.8% لتبلغ 8.4 مليار دولار فى 2007/2008 بدلاً من 3 مليار دولار فى 2003/2004 ، كذلك تتوقع بلتون ان ينخفض النمو تدريجياً على مدار السنتين القادمتين لتسجل العوائد 10.1 مليار دولار بحلول 2009/2010 .

وأِشارت بلتون إلى أن مع تزايد حساسية الحساب الجارى للتوسع فى عجز تجارة البضائع والنمو لاستقرار صافى الخدمات والتحويلات فإنها تعتقد أن الحساب الجارى سيسجل فوائضه النهائية فى السنة المالية السابقة ليبدأ ظهور عجز فى 2008/2009 بحوالى 3.3 مليار دولار ليتوسع فى 2009/2010 ليبلغ 8.4 مليار دولار .

كذلك ذكرت بلتون أن زيادة النمو فى الطلب الخارجى على السلع والخدمات بالإضافة إلى الطلب على الأصول المصرية قد ارتفع خلال السنوات السابقة ، ليسجل الحساب المالى فائض بمقدار 7.1 مليار دولار فى 2007/2008 مصحوباً بقفزة فى الاستثمار الأجنبى المباشر ليبلغ 13.2 مليار دولار بدلاً من 11.2 مليار دولار خلال العام السابق .

ارتفاع أسعار الطاقة والسيولة المتاحة يعد مصدرًا رئيسيًا لجذب الاستثمار الأجنبى المباشر لمصر

وبالمقارنة مع الاستثمار الأجنبى المباشر السابق لمشاريع الطاقة فقد شهدت الاستثمارات الموجهة الاتجاه المتزايد نحو الطاقة والعقارات والسياحة و الصناعات التحويلية من مستثمرى أوروبا ودول مجلس التعاون الخليجى ، فإن ارتفاع أسعار الطاقة والسيولة المتاحة فى دول مجلس التعاون الخليجى تعد المصدر الرئيسى لجذب الاستثمار الأجنبى المباشر لمصر ، ويتوقع بلتون أن يستقر الاستثمار الأجنبى المباشر عند مستوى منخفض بمتوسط حوالى من 5 إلى 6 مليار دولار ليتضمن تدفق الاستثمارات نحو مشاريع جديدة .

ومع التباطؤ المتوقع فى الدول الغربية ونقص السيولة على المدى القصير فى دول مجلس التعاون الخليجى لا تتوقع بلتون أن تكون هناك استثمارات جديدة فى مصر خلال المدى القصير فالمشاريع الجارية أو التى فى طريقها للتنفيذ بما فيها مشاريع التصنيع الرئيسية والمشاريع السكنية والتجارية ستستمر ، وإن كانت ستتفاوت فى تنفيذها مع دخول جزء من الأسر المعيشية ومستثمرى الشركات فى تلك المشاريع ، ومع افتراضات بلتون المحافظة فى البداية فإنها لا ترى المزيد من الانخفاض فى تدفق الاستثمارات المباشرة لتمضى نحو الأمام كما كان يتوقع لها سابقاً .

0 تعليقات