الأهرام المصرية
الاحد 9 نوفمبر 2008
أكد الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار أن الحكومة ستنتهي قريبا من مشروع قانون جديد لإدارة الاصول المملوكة للدولة وذلك تنفيذا لتوجيهات الرئيس مبارك ورؤية الحزب الوطني التي تضمنتها أوراق الحزب في المؤتمر السنوي الخامس. وقال الوزير إن التشريع الجديد لن يكون بديلا للقانون203 ولكنه سيبني علي هذا القانون ويطور برنامج الخصخصة المصري بما يسمح بتسريع وتيرة البرنامج والانتهاء منه خلال18 شهرا. وقال الوزير إنه وفق رؤية الحزب الوطني فإن التشريع الجديد له ثلاثة أهداف رئيسية تتمثل في اشراك القواعد العريضة من الشعب في الانتفاع بفوائد برنامج ادارة الاصول المملوكة للدولة, وتعزيز احساس المواطنين بحقهم في اتخاذ القرارات المتعلقة بثروات بلدهم ويتيح لهم المشاركة فيها, وكذلك ضمان حقوق الاجيال القادمة بوضع خطة تضمن لهم نصيبا من ثمار عوائد برنامج الاصول المملوكة للدولة.
وأشار الوزير الي أن التشريع الجديد يسمح بظهور ثلاثة كيانات جديدة تحقق الفكر الذي صدر من اجله لاشراك الشعب في ملكية الاصول المملوكة للدولة وفي ذات الوقت الحفاظ علي حقوق الاجيال القادمة ووفق هذا التصور يسمح التشريع الجديد بظهور ثلاثة مؤسسات الاولي صندوق للأجيال القادمة يمثل كيانا اقتصاديا جديدا يتملك مجموعة من الاصول يمكن تدعيمها وتنميتها وتكون نواة لثروة تراكمية لنفع الاجيال القادمة والدخول في مشاركة مع القطاع الخاص بما يضمن استمرارية الموارد بما فيه صالح مستقبل الشعب ككل.
وسيتم تدبير موارد هذا الصندوق من خلال ترحيل أنصبة معلومة بنسب محددة من أسهم الاصول المملوكة للدولة. والكيان الثاني جهاز أو هيئة لإدارة الاصول المملوكة للدولة تتولي ادارته كوادر علي قدر كبير من الاحتراف ويضم أصول155 شركة قطاع أعمال عام و9 شركات قابضة ويضم تحت مظلته ثلاثة أنواع من الشركات النوع الاول شركات يجب الابقاء فيها علي حصص أغلبية حاكمة للدولة لاتقل عن67% وزيادة استثمارات الدولة بها من أجل التطوير والتوسع والصيانة. والنوع الثاني شركات يمكن طرح نسبة أقلية من أسهمها حتي49% والنوع الثالث شركات يمكن طرح أغلبية أسهمها أو كل أسهمها لمشاركة القطاع الخاص.وستتم ادارة هذه الشركات بكفاءة مع الحفاظ علي كامل مكتسبات وحقوق العاملين بها. وأضاف الوزير أن التشريع الجديد يسمح بإنشاء شركة قابضة تتملك الحصص المتبقية من شركات قطاع الاعمال العام التي تخضع لادارة الجهاز الجديد والسابق الاشارة اليه وذلك لصالح جموع الشعب المصري مشيرا الي أن شركات قطاع الاعمال العام ارتفع صافي ربحيتها من91 مليون جنيه في يونيو2004 الي5,5 مليار جنيه في يونيو2008 وقال الوزير ان التشريع الجديد يهدف الي اطلاق يد الدولة في عملية الاستثمار
الي جانب دورها التنظيمي والاشرافي مشيرا الي انه تم ضخ استثمارات جديدة بشركات قطاع الاعمال العام منذ يوليو2004 وحتي الان تصل الي8669 مليون جنيه.
من ناحية أخري أشار الوزير الي أن هناك العديد من الشواهد التي تدلل علي سلامة التوجه الاقتصادي في مصر والمبني علي فلسفة اقتصادية وسياسات تستهدف المستقبل ومن هذه الشواهد النمو الكبير في الاستثمارات الخاصة التي وصلت في العام المالي الماضي المنتهي في يونيو2008 لنحو134 مليار جنيه نسبتها16% من الناتج المحلي الاجمالي فيما بلغ حجم الاستثمارات العامة65,5 مليار جنيه نسبتها8% من الناتج المحلي الاجمالي مستشهدا بما أكدته تقارير هيئة الاستثمار من أن90% من الشركات الخاصة في مصر رؤوس أموالها أقل من10 ملايين جنيه بما يعني أن ركيزة الاقتصاد تعتمد علي الشركات المتوسطة والصغيرة قاطرة التنمية والتي يمثل نموها المستقبلي قوة كامنة في الاقتصاد المصري.
وكشف الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار عن خطوات مهمة لتفعيل اللامركزية في المحافظات بالتعاون مع اللواء عبد السلام المحجوب وزير التنمية المحلية حيث تم اللقاء مع مسئولي هيئة الاستثمار والسادة المحافظين لاقامة مجمعات متكاملة للاستثمار بالمحافظات تتولي تأسيس الشركات وعقد المؤتمرات والترويج مشيرا الي الانتهاء من هذه المجمعات خلال فترة من18 الي24 شهرا علي ان ترتبط مركزيا بالهيئة من خلال قواعد بيانات الكترونية. وقال ان المحافظات ستمنح الارض اللازمة لاقامة هذه التجمعات وجار الترتيب مع الدكتور طارق كامل وزير الاتصالات والدكتور احمد درويش وزير الادارة المحلية لربط قواعد بيانات هذه المجمعات مركزيا واستخدام قانون التوقيع الالكتروني لانهاء المعاملات دون الانتقال من المحافظة. وقال ان الازمة المالية الحالية ستنتهي الا انها ستخلف مراكز جديدة وأن مواجهة هذه الازمة تتطلب مضاعفة الجهد مشيرا الي قيامه بزيادة العناصر المسئولة عن الاستثمار بالوزارة مؤكدا انه مطلوب من وزارة وهيئة الاستثمار مضاعفة الجهود في الفترة القادمة والتنسيق بينهما وبين الوزارات المختلفة.
وعن تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر لمصر خلال الفترة الماضية اشار الوزير الي ان مصر استقبلت2,13 مليار دولار حتي يونيو2008 مقابل500 مليون دولار في يونيو2001 لافتا الي تراجع نصيب البترول من الاستثمار الاجنبي المباشر من80% عام2004/2003 الي31% عام2008/2007 وذلك لصالح قطاعات أخري مثل الصناعة والخدمات والزراعة والخدمات المالية فيما استحوذ قطاع العقارات علي0,4% من صافي تدفقات الاستثمار الاجنبي منذ عام2005/2004 وظل ثابتا عليها حتي العام المالي2007/2006 لترتفع الي3% وأكد الوزير تطور الترتيب الدولي لمصر في جذب الاستثمار الاجنبي من المرتبة126 عام2003 الي المرتبة20 عام2007 كما انها كانت الاولي علي شمال افريقيا والثانية علي القارة الافريقية بعد نيجيريا والثالثة عربيا بعد المملكة العربية السعودية والامارات المتحدة وذلك وفق تقرير الاستثمار العالمي لعام2008 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الاونكتاد.
وعن الانجازات التي تمت في برنامج ادارة الاصول لقطاع الاعمال العام أكد الوزير انخفاض عدد الشركات من174 الي155 شركة حاليا وارتفاع ايرادات النشاط الجاري من نحو40 مليار جنيه في يونيو2004 الي60 مليار جنيه في يونيو2008 وانخفاض عدد الشركات الخاسرة من61 شركة الي41 شركة تراجعت خسائرها من2674 مليون جنيه الي2134 مليون جنيه فيما ارتفع عدد الشركات الرابحة من105 شركات الي114 شركة زادت ربحيتها من2765 مليون جنيه الي7661 مليون جنيه. وأكد الوزير ان برنامج ادارة الاصول يتضمن عمليات بيع وشراء واعادة هيكلة واستثمارات جديدة في الشركات وتطبيق وقواعد الحوكمة وتجديد القيادات وقد تم بيع8 شركات فقط منذ يونيو2004 الي31 اكتوبر2008 وهي المنصورة للراتنجات, وطنطا للكتان, ومهمات السكك الحديدية سيماف والتي اشترتها الهيئة العربية للتصنيع, والورق الاهلية, ومصر شبين الكوم للغزل, وعمر افندي, وتصنيع الورق فرتا, وترسانة الاسكندرية التي تم نقلها الي وزراة الدفاع, واسكندرية لكربونات الصوديوم, والنيل للنقل النهري والتي انتقلت الي جهاز الخدمات بوزراة الدفاع. وفي المقابل تم اعادة7 شركات سبق خصخصتها لمظلة قطاع الاعمال العام والقانون203 وهي شركة الري للأشغال العامة, وكراكات الوجه القبلي, والمصرية للري والصرف والانشاءات, والكراكات المصرية, والنيل للكبريت, والعربية والمتحدة للشحن, وقها للأغذية المحفوظة, فيما تم دمج16 شركة. وأكد الوزير ان هناك شركات تتمتع بموقع احتكاري أو للدولة حصة حاكمة بها تفوق ثلثي اسهم رأس المال مثل شركات الالمنيوم والحديد والصلب والسكر الوطنية والقومية للأسمنت وشركات الاسمدة والدواء وهذه الشركات ستظل للدولة حصة الاغلبية بها لأهميتها الاستراتيجية.
0 تعليقات
إرسال تعليق