الخليج الاقتصادي الإماراتية
الاحد 9 نوفمبر 2008
أسواق النفط العالمية في أسبوع
شهدت أسواق النفط العالمية أسبوعا صعبا مع تعمق المخاوف بشأن دخول الاقتصاد العالمي مرحلة الركود، ليفقد برميل الخام نحو 60% من ذروته التاريخية عند 147 دولارا للبرميل والتي بلغها في يوليو تموز الماضي، بينما بلغت خسائر النفط في الأسبوع المنتهي 10% .
وشهد النفط ارتفاعا طفيفا يوم الجمعة مع تراجع الدولار في أعقاب بيانات قاتمة عن العمالة في الولايات المتحدة أكبر بلد مستهلك للطاقة في العالم .
وتقدم الخام الامريكي 27 سنتا ليتحدد سعر التسوية عند 04 .61 دولار للبرميل بعدما صعد في وقت سابق من المعاملات الى 82 .62 دولار للبرميل . وتراجع مزيج برنت في لندن ثمانية سنتات مسجلا 35 .57 دولار للبرميل .
ورغم مكاسب يوم الجمعة لاتزال الأسعار منخفضة نحو عشرة في المائة هذا الاسبوع بهبوطها 77 .6 دولار .
وتراجعت أسعار النفط نحو 60 في المائة منذ سجلت مرتفعات قياسية فوق 147 دولارا للبرميل في يوليو تموز مع تأثر الاقتصاد عموما وانكماش الطلب في دول مستهلكة رئيسية من جراء الازمة الاقتصادية العالمية .
تراجع الدولار الامريكي مقابل سلة عملات في معاملات يوم الجمعة بعدما أظهرت بيانات حكومية استغناء أرباب العمل الامريكيين عن 240 ألف وظيفة في أكتوبر تشرين الاول . وأظهرت الارقام أيضا أكبر انخفاض شهري للوظائف منذ سبع سنوات تقريبا في سبتمبر/ أيلول .
وقالت وزارة العمل الامريكية ان معدل البطالة قفز الى 5 .6 في المائة من 1 .6 في المائة في سبتمبر وهو أعلى معدل منذ مارس/ آذار 1994 . وتوقع خبراء الاقتصاد في وول ستريت خسارة 200 ألف وظيفة أمريكية في أكتوبر .
وقال أندي ليبو الوسيط المالي لدى ام .اف جلوبال في نيويورك “عقود النفط الخام شأنها شأن سوق الاسهم معلقة هناك . جاء الناس اليوم وسط مخاوف من أن بيانات البطالة قد تعصف بالاسواق بيد أنها لم تفعل” .
وتابع: “لكن رغم ذلك تبدو البيانات سيئة جدا . على سوق النفط الخام أن تنظر الى حقيقة أننا نفقد وظائف وأن هذا سيؤثر نهاية المطاف في الطلب على النفط” .
وفي نيويورك تراجع مؤشر الدولار الذي يقيس قيمة العملة الامريكية مقابل سلة من ست عملات نحو 1 .0 في المائة .
ويجعل ضعف الدولار النفط أرخص لحائزي العملات الاخرى ويميل الى دعم الاسعار .
وقال توم بنتز المحلل لدى بي .ان .بي باريبا لعقود السلع الاولية “يبدو أن ضعف الدولار هو ما منحنا الانتعاشة” .
لكن حد من تأثير تراجع الدولار ارتفاع الاسهم في معاملات يوم الجمعة مع شراء المستثمرين في القطاعات المتراجعة .
وأعلنت شركتا صناعة السيارات الامريكيتان جنرال موتورز وفورد موتور عن خسائر بمليارات الدولارات يوم الجمعة وقد فاق ذلك التوقعات بكثير مع تدهور مبيعات السيارات في وقت يقتصد المستهلكون في مواجهة ما يقول المحللون الآن انه ركود خطير .
وكان تراجع النفط عن مرتفعات يوليو حث منظمة أوبك بالفعل على كبح المعروض من أول نوفمبر تشرين الثاني ويتحدث بعض أعضاء المنظمة عن خفض الانتاج بدرجة أكبر .
وقال وزير النفط الفنزويلي رفاييل راميريز ان على أوبك أن تتحرك مجددا . وكان أبلغ رويترز يوم الخميس “نقول (ان خفضا جديدا يجب) ألا يقل عن مليون” .
لكن شكري غانم أكبر مسؤول نفطي في ليبيا قال ان المنظمة لا تبحث خفض الانتاج ثانية .
وتعقد أوبك اجتماعها التالي في 17 ديسمبر/ كانون الاول .
وقالت وزارة الطاقة الفنزويلية يوم الجمعة ان متوسط سعر نفط فنزويلا تراجع الى 96 .52 دولار للبرميل على مدى الأسبوع المنتهي في السابع من نوفمبر تشرين الثاني مما يعزز الضغوط على الرئيس اليساري هوجو تشافيز لكبح الإنفاق في 2009 .
ويحشد الزعيم الاشتراكي الدعم السياسي عن طريق إنفاق إيرادات النفط الاستثنائية بسخاء على مدى السنوات الخمس الأخيرة لكن قادة الحكومة تعهدوا بالتقشف في ميزانية العام القادم مع تراجع أسعار الخام .
ويجري تداول نفط فنزويلا بما يقل نحو عشرة دولارات عن خامات القياس العالمية مثل خام غرب تكساس الوسيط وقد تراجع متوسط سعره هذا الاسبوع 59 .1 دولار عنه في الاسبوع المنتهي يوم 31 أكتوبر/ تشرين الاول .
وتحث فنزويلا أوبك مرارا على خفض الانتاج في اجتماعها القادم لابقاء أسعار النفط العالمية فوق 70 دولارا للبرميل .
وقال مصدر رفيع بشركة خطوط الأنابيب التركية بوتاش لرويترز يوم الجمعة ان النفط بدأ يتدفق عبر أحد خطوط الأنابيب بين كركوك وجيهان إثر توقف الإمدادات بسبب انفجار أصاب الخط في جنوب شرق تركيا .
وكانت صمامات الخط المزدوج أُغلقت يوم الاربعاء عندما لاحظ مسؤولو بوتاش تغيرا حادا في الضغط نجم عن الانفجار .
وقال المصدر “هناك حاليا نفط يتدفق عبر خط الأنابيب بمعدل نحو 300 ألف الى 350 ألف برميل يوميا . اضطررنا الى قطع الامدادات بعد الانفجار لكننا حولنا بعد ذلك النفط الى الخط الآخر ومن ثم عاود التدفق” .
وتوقع استكمال أعمال إصلاح القطاع المتضرر في غضون ثلاثة أيام .
وقال “نتوقع ألا يستغرق الاصلاح أكثر من ثلاثة أيام ويتوقف الامر أيضا على توافر أنبوب للخط” .
وأضاف أن سبب الانفجار لم يعرف بعد لكن مسؤولين محليين قالوا في وقت سابق انه نجم عن ارتفاع الضغط داخل الانبوب .
وكان حزب العمال الكردستاني الانفصالي أعلن مسؤوليته عن انفجار ضرب خط الانابيب باكو-تفليس-جيهان في أغسطس/ آب الامر الذي جدد المخاوف بشأن الوضع الامني في تركيا التي تطمح لأن تصبح مركزا لامدادات الطاقة من النفط والغاز الطبيعي .
وقالت منظمة أوبك يوم الجمعة ان متوسط أسعار سلة خاماتها القياسية انخفض يوم الخميس الى 89 .54 دولار للبرميل من 94 .58 دولار يوم الاربعاء الماضي .
وتضم سلة أوبك 13 نوعا من النفط الخام، هي خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي وميناس الاندونيسي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام بي .سي .اف 17 من فنزويلا واورينت من الاكوادور .
وهوت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام حوالي سبعة في المائة تحت وطأة تنبؤات بأن الطلب سيتضرر أكثر بعد ان حذر صندوق النقد الدولي ان اقتصاديات البلدان النامية ستسجل أسوأ اداء لها منذ الحرب العالمية الثانية .
وبنهاية التعامل في بورصة نايمكس هبط الخام الامريكي الخفيف لشهر ديسمبر كانون الاول عند التسوية 53 .4 دولار الى 77 .60 دولار للبرميل بعد ان سجل في وقت سابق من الجلسة 16 .60 دولار اقل مستوى للخام منذ مارس/ آذار عام 2007 .
وتراجع سعر مزيج برنت خام القياس الاوروبي 44 .4 دولار الى 43 .57 دولار للبرميل .
وتجاوز انخفاض سعر الخام الامريكي سبعة في المائة في الجلسة السابقة مع تصاعد المخاوف من التباطؤ الاقتصادي العالمي . وانخفض سعره يوم الاربعاء 23 .5 دولار الى 30 .65 دولار .
وساهم كذلك ارتفاع مخزونات الوقود الامريكية الذي يشير الى تراجع الطلب وصعود الدولار والانخفاض الحاد في أسعار الأسهم العالمية في خفض أسعار النفط .
وتسارعت عمليات البيع بعد ان قال صندوق النقد الدولي ان اقتصاديات البلدان النامية ستسجل على الأرجح انكماشا للمرة الاولى منذ الحرب العالمية الثانية .
وقال الصندوق انه يتوقع الآن نموا اقتصاديا عالميا في سنة 2009 قدره 2 .2 في المائة منخفضا 8 .0 نقطة مئوية من تنبئِه الذي أعلنه في اكتوبر/ تشرين الاول .
وفي الاقتصادات الصاعدة والنامية يتوقع الصندوق الآن ان يبلغ النمو 1 .5 في المائة في عام 2009 منخفضا نقطة كاملة من تنبئه في اكتوبر تشرين الاول ويرجع ذلك في جانب منه الى انخفاض أسعار السلع الأولية . وخفض الصندوق توقعه لمتوسط سعر النفط في عام 2009 الى 68 دولارا للبرميل من مائة دولار ولاحظ الصندوق ان أسعار المعادن والأغذية انخفضت أيضا .
وشهدت أسواق العملات يوم الخميس انخفاض اليورو الاوروبي والجنيه الاسترليني مقابل الدولار تحت وطأة اعتقاد بأن البنك المركزي الاوروبي وبنك انجلترا المركزي خفضا أسعار الفائدة لحماية النشاط الاقتصادي من التدهور .
وهبطت أسواق الأسهم الاوروبية أكثر من خمسة في المائة في نهاية معاملات يوم الخميس مقتفية أثر الخسائر الحادة في البورصات الامريكية والآسيوية .
وأدت بيانات اقتصادية كئيبة صدرت في الولايات المتحدة الى زيادة حدة المخاوف من ركود عميق لفترة طويلة على مستوى العالم كما ساهم في انخفاض الاسعار تزايد مخزونات الوقود الامريكية في ما يشير الى تباطؤ الطلب على النفط وهبوط حاد للاسهم الآسيوية .
وقالت شركتا كونوكوفيليبس وأرامكو السعودية انهما ستوقفان عملية تقديم العطاءات المتصلة ببناء مصفاة ينبع التي تبلغ طاقتها 400 الف برميل يوميا في السعودية وذلك بسبب أوجه عدم اليقين في أسواق المال والتعاقدات .
وقالت الشركتان في نشرة صحفية ان عملية تقديم العطاءات الحالية لبناء مصفاة التصدير المشتركة سوف تتأجل من الربع الرابع للعام 2008 الى الربع الثاني من العام 2009 .
وقال جيم مولفا الرئيس التنفيذي لشركة كونوكوفيليبس “مازالت كونوكوفيلبس ملتزمة بالعمل مع ارامكو السعودية لإتمام مشروع مصفاة التصدير في ينبع” .
وقالت وكالة الطاقة الدولية يوم الخميس ان العالم سيعيش بقلق من أزمة في معروض الطاقة وسعر نفط سيتجاوز مائة دولار للبرميل في الأعوام المقبلة .
وقالت الوكالة ان استثمارات ضخمة تزيد على 26 تريليون دولار ستكون مطلوبة خلال 20 عاما لتعويض أثر تراجع الامدادات من حقول النفط المتقادمة وضمان حصول العالم على ما يكفيه من الطاقة .
وأضافت الوكالة في ملخص لتقريرها السنوي عن توقعات الطاقة العالمية المقرر ان يصدر بالكامل الأسبوع المقبل “تظل هناك مخاطر من ان نقص الاستثمارات سيتسبب في نقص في إمدادات النفط (بحلول عام 2015”) .
وأضاف “الفجوة القائمة الان بين ما يتم بناؤه في الوقت الحالي وبين المطلوب لملاحقة الطلب من المقرر ان تتسع بعد عام 2010” .
والتركيز على استثمار ما فيه الكفاية لكي تفي الامدادات بالطلب كان موضوعا متكررا في تقرير الوكالة .
ويركز تقرير عام 2008 على تقلص الاحتياطيات .
ودرس التقرير 800 من حقول النفط العالمية ووجد المعدل المتوسط للتراجع بلغ 7 .6 في المائة في الحقول التي تجاوزت ذروة انتاجها . ويتوقع ان يبلغ 6 .8 في عام 2030 .
وليس من المتوقع ان يبلغ انتاج النفط العالمي ذروته قبل عام 2030 لكن المصادر الأسهل في الحصول على النفط الخام أو النفط التقليدي من المتوقع ان تبلغ ذروتها قبل نهاية الفترة المتوقعة .
وقالت الوكالة التي تقدم النصح الى ثماني وعشرين دولة صناعية ان ذلك سيجعل العالم أكثر اعتمادا على المصادر غير التقليدية مثل الرمال النفطية التي يصعب معالجتها في حين سيزيد النفط التقليدي وحده بمقدار خمسة ملايين برميل يوميا بحلول عام 2030 .
وفي الوقت نفسه أصبحت موارد الطاقة تتركز في اياد قليلة اذ ان اي زيادة في الانتاج ترجع أساسا الى منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) .
وتقول الوكالة ان أي زيادة في الانتاج ستأتي من جانب دول أوبك التي سيزيد نصيبها من انتاج النفط العالمي من 44 في المائة في عام 2007 الى 51 في المائة في عام 2030 .
ونظرا لارتفاع تكلفة الانتاج الجديد والصعوبة في موازنة العرض والطلب تفترض الوكالة ان المستهلكين سيدفعون في المتوسط مائة دولار للبرميل في السنوات السبع المقبلة وأكثر من ذلك في ما بعد .
وتحرص الوكالة على عدم التنبؤ بأسعار لكن تضع أسعارا افتراضية عندما تقيم ميزان الطاقة .
وفي أعقاب ارتفاع الأسعار هذا العام الى ذروتها قرب 147 دولارا للبرميل في يوليو تموز افترض ان يبلغ سعر النفط في المتوسط مائة دولار في الفترة من 2008 حتى 2015 وان يتجاوز 120 دولارا في 2030 .
وبالقيم الاسمية باستبعاد اي تعديلات بسبب التضخم ستتجاوز الاسعار 200 دولار للبرميل في عام 2030 أي اكثر من ضعف توقعات العام الماضي .
وكان لارتفاع أسعار الوقود بعض الاثر على النمو وخفضت الوكالة توقعاتها للطلب في عام 2030 بمقدار عشرة ملايين برميل يوميا بالمقارنة بتوقعاتها في تقرير العام الماضي .
وقال محلل بارز في صناعة النقل البحري يوم الخميس ان صادرات أعضاء منظمة أوبك من النفط الخام ماعدا أنجولا والاكوادور ستهبط 310 آلاف برميل يوميا خلال فترة الاربعة أسابيع التي تنتهي في 25 من نوفمبر/ تشرين الثاني وستهبط 700 ألف برميل يومياً عن ذروتها في أغسطس/ آب .
وقالت مؤسسة اويل موفمنتس الاستشارية البريطانية ان صادرات النفط الخام المحمولة بحرا لاحد عشر عضوا في اوبك منهم العراق ستهبط في فترة الاربعة اسابيع في المتوسط الى 23 .24 مليون برميل يومياً .
وأضافت قولها ان هذا المعدل يزيد 30 ألف برميل يومياً فحسب عن أدنى مستويات هذا العام الذي بلغه في منتصف سبتمبر/ ايلول حينما كانت مصاف كثيرة تمر بأعمال الصيانة الموسمية وهو ما يشير الى ان تخفيضات الانتاج التي تجريها اوبك تتسبب في تقلص المعروض .
وقال روي ماسون رئيس المؤسسة ان الشحنات القادمة من كبار منتجي الخليج ستهبط 390 الف برميل يومياً في الفترة نفسها وهي علامة أخرى على تقييد الانتاج .
واضاف قوله “اهمية الهبوط في الصادرات من الخليج هي انه مصدر خامات المسافات الطويلة للسوق العالمية” .
وفي وقت سابق من هذا الاسبوع قال مصدر في الصناعة ان السعودية خفضت صادراتها تمييزا لها عن الانتاج نحو 900 الف برميل يوميا مقارنة بذروتها في أغسطس/ آب .
وجددت فنزويلا يوم الخميس دعوتها ان تخفض منظمة أوبك انتاجها مليون برميل يوميا قائلة انه يجب على المنظمة ان تتفق في اجتماعها القادم على تقليل الانتاج مليون برميل اخرى على الأقل لتقوية الأسعار .
وقال وزير الطاقة رفائيل راميريز لرويترز ان أوبك التي اتفقت الشهر الماضي على خفض الانتاج 5 .1 مليون برميل يومياً تركز الأن على تنفيذ الاتفاق لكن يجب عليها ان تتحرك ثانية لمنع الدول المستهلكة من الاستفادة من الأسعار المنخفضة في بناء مخزونات .
وقالت وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقرير لها عن آفاق الطاقة العالمية انه ستكون هناك ضرورة لاستثمارات هائلة تزيد على 26 تريليون دولار في الفترة المقبلة حتى عام 2030 لضمان حصول العالم على ما يكفيه من الطاقة .
وفي ضوء وصول امدادات النفط الى مستوى ثابت وارتفاع تكلفة بدء تشغيل آبار جديدة وتنامي الطلب تفترض وكالة الطاقة أن المستهلكين سيدفعون في المتوسط 100 دولار للبرميل خلال السنوات السبع المقبلة وسعرا أعلى بعد ذلك .
وقالت الوكالة في ملخص للتقرير الذي سيصدر بالكامل الاسبوع المقبل “لم يبدأ النفط والغاز في النفاد من العالم بعد .
وأوضحت أن “الخطر الفوري على الامدادات ليس نقص الموارد العالمية وانما نقص الاستثمارات حيث تكون هناك حاجة لها” .
وقالت منظمة أوبك يوم الخميس إن متوسط أسعار سلة خاماتها القياسية ارتفع يوم الاربعاء إلى 94 .58 دولار للبرميل من 77 .57 دولار يوم الثلاثاء الماضي .
وهوت اسعار العقود الآجلة للنفط الخام الامريكي عند الاغلاق نحو خمسة دولارات يوم الاربعاء بعد أن اظهر تقرير للحكومة الامريكية ان مخزونات الولايات المتحدة من البنزين زادت على غير المتوقع الاسبوع الماضي وأثار مزيدا من المخاوف بشأن الطلب .
وتراجعت أسعار عقود الخام بعد صعودها اكثر من عشرة في المائة يوم الثلاثاء وذلك بفعل عمليات بيع لجني الارباح وصعود الدولار مقابل اليورو وهبوط حاد للاسهم في وول ستريت .
وفي بورصة نيويورك التجارية نايمكس انخفض سعر عقود الخام الامريكي لشهر ديسمبر كانون الاول عند التسوية 23 .5 دولار او 42 .7 في المائة الى 30 .65 دولار للبرميل بعد ان جرى تداوله في نطاق من 01 .65 دولار الى 46 .70 دولار .
وفي لندن انخفض سعر عقود مزيج النفط الخام برنت عند التسوية 57 .4 دولار او 88 .6 في المائة الى 87 .61 دولار للبرميل بعد تداوله في نطاق من 13 .61 دولار الى 00 .66 دولارا .
وأظهرت بيانات للحكومة الامريكية يوم الاربعاء ان مخزونات الولايات المتحدة من البنزين قفزت الاسبوع الماضي مخالفة تنبؤات المحللين بتراجعها مع انخفاض الطلب الكلي على منتجات التكرير في الاربعة الاسابيع الماضي عما كان عليه منذ عام وزيادة الانتاج .
وقال التقرير الاسبوعي لادارة معلومات الطاقة الامريكية ان مخزونات الولايات المتحدة من البنزين زادت 1 .1 مليون برميل الى 1 .196 مليون برميل في الاسبوع المنتهي في 31 من اكتوبر/ تشرين الاول مقارنة مع تنبؤات بهبوطها 8 .0 مليون برميل .
وقالت الادارة ان مجمل انتاج البنزين ارتفع 262 الف برميل يوميا الى 11 .9 مليون بينما تراجع الطلب على البنزين في الاربعة الاسابيع الماضية 3 .2 في المائة عما كان عليه منذ عام .
واضاف التقرير ان المخزونات الامريكية من النفط الخام بقيت الاسبوع الماضي بلا تغير 9 .311 مليون برميل الاسبوع الماضي مقارنة مع تنبؤات المحللين بزيادتها 1 .1 مليون . وقد بقيت معدلات تشغيل مصافي التكرير بلا تغير ايضا 3 .85 في المائة من طاقتها الانتاجية .
وهبطت واردت الخام 365 الف برميل يوميا الى 9/7 مليون برميل يومياً .
وزادت مخزونات المقطرات الامريكية التي تشمل زيت التدفئة والديزل الاسبوع الماضي 2 .1 مليون برميل الى 8 .127 مليون برميل مقارنة مع توقعات المحللين بزيادة قدرها 4 .1 مليون برميل .
وقالت وحدة لويدز للمعلومات البحرية يوم الاربعاء ان صادرات دول منظمة أوبك المنقولة بحرا باستثناء الاكوادور انخفضت 190 ألف برميل يوميا على مدار أربعة أسابيع حتى 19 أكتوبر تشرين الاول وانها انخفضت 830 ألف برميل عن الذروة التي بلغتها في منتصف سبتمبر ايلول مع خفض انتاج الدول الاعضاء .
وقالت الوحدة التي تتابع عمليات شحن النفط بالناقلات من 12 دولة عضوا في أوبك بما فيها العراق ان الشحنات انخفضت الى 837 .22 مليون برميل يوميا من 23،031 مليون في الاسابيع الاربعة التي بدأت في 21 سبتمبر .
ويوم الثلاثاء قال مصدر بصناعة النفط لرويترز ان السعودية خفضت صادرات النفط وليس الانتاج بنحو 900 ألف برميل يوميا عن الذروة التي بلغتها في أغسطس/ آب الماضي .
وقال محلل بوحدة لويدز “الصادرات انخفضت خلال أكتوبر ومازالت تتجه للانخفاض في تقديرنا الاولي للشحنات حتى 26 أكتوبر” .
وأضاف أن الشحنات انخفضت من الذروة التي بلغتها في منتصف سبتمبر 667 .23 مليون برميل في اليوم بعد أن أعلنت المنظمة جولة أولى من تخفيضات الانتاج .
وقالت الوحدة ان الامدادات من منتجي النفط في الخليج عبر خليج هرمز انخفضت قليلا في الاسابيع الاربعة الاخيرة من فترة المقارنة لكنها تراجعت 100 ألف برميل من غرب إفريقيا .
وقالت منظمة أوبك يوم الاربعاء إن متوسط أسعار سلة خاماتها القياسية انخفض يوم الثلاثاء الى 77 .57 دولار للبرميل من 03 .59 دولار يوم الاثنين .
وارتفعت أسعار للعقود الآجلة للنفط الخام زهاء 10 في المائة يوم الثلاثاء مدعومة بعلامات على أن السعودية أجرت تخفيضات كبيرة في امداداتها من النفط الخام ومع انتعاش أسواق الاسهم العالمية قبل انتخابات الرئاسة الامريكية .
وقال مصدر ان السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم خفضت الصادرات نحو 900 ألف برميل يوميا عن الذروة التي بلغتها في أغسطس/ آب الماضي .
وكانت أسعار النفط انخفضت بشدة من مستواها القياسي الذي تجاوز 147 دولارا للبرميل في يوليو تموز مع امتداد أثر الازمة الائتمانية الى الاقتصاد الحقيقي وتراجع الطلب على الوقود في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم ودول أخرى كبرى .
0 تعليقات
إرسال تعليق