جريدة المال
الاحد 12 أكتوبر 2008
في سلسلة من التطورات المتلاحقة التي تنبئ بانتقال شبح أزمة السيولة إلى الداخل شهدت مزادات أذون الخزانة والودائع المربوطة التي نظمها البنك المركزي نهاية الأسبوع الماضي عددا من المفاجآت أبرزها طرح وزارة المالية لمزاد أذون الخزانة بأجل 273 يوما هو الأول من نوعه داخل السوق بعد أن اقتصرت آجال الأذون على 91 يوما و182 يوما و364 يوما.
وعلمت "المال" أن هذا الطرح جاء بهدف تأجيل جانب من الالتزامات الحكومية لأطول فترة ممكنة وأنه سيتم خلال الفترة المقبلة تكثيف طروحات أذون الخزانة في الآجال الطويلة نسبيا والتي تزيد على 3 شهور.
التطور الثاني تمثل في انخفاض طلب البنوك بوضوح على الودائع المربوطة التي طرحها المركزي في أربعة مزادات لآجال 7 و14 و20 و28 يوما وذلك في سابقة هي الأولى من نوعها حيث إنه من المعتاد أن تشهد هذه المزادات إقبالا كبيرا من البنوك بهدف توظيف فوائض السيولة التي لديها في ظل تراجع معدلات الإقراض.
كما جاء تراجع الطلب بشدة على مزاد الودائع المربوطة لأجل 7 أيام على عكس التوقعات ففي الوقت الذي عرض فيه البنك المركزي 25 مليار جنيه ودائع مربوطة لهذا الأجل تقدمت البنوك بطلبات قيمتها 21 مليار جنيه لتصل نسبة تغطية هذا الطرح إلى 84% فقط مقارنة بمعدلات تغطية تخطت حاجز الـ200% في طروحات سابقة لما يتميز به هذا الأجل من جاذبية للأموال قصيرة الأجل ولأموال الحسابات الجارية.
واتسقت هذه الأحداث غير المتوقعة التي طرأت على معدلات تغطية أوراق الدين والودائع المربوطة مع آخر تقارير السيولة التي كشفت عنها أرقام البنك المركزي في تقريره الصادر في أغسطس والذي كشف عن تراجع الودائع الجارية بالعملة المحلية من 66.4 مليار جنيه في مايو إلى 65.9 مليار في يوليو وذلك في الوقت الذي صعد فيه حجم النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي بصورة طفيفة للغاية من 104.1 مليار جنيه في مايو إلى 104.6 مليار جنيه في يوليو.
أكد عمرو بهاء مدير الخزانة ببنك بيريوس أن طرح أذون فئة 273 يوما ليس غريبا واعتبره محاولة لتنويع آجال أوراق الدين عبر زيادة عدد الفئات التي يتم طرحها والتركيز على الفئات متوسطة وطويلة الأجل في الفترة الأخيرة بعد أن قامت المالية مؤخرا بإلغاء مزادين لأذون فئتى 91 و182 يوما في سبتمبر الماضي
.
0 تعليقات
إرسال تعليق