وكالة أنباء الشرق الأوسط
الجمعة 10 أكتوبر 2008
أكد الدكتور يوسف بطرس غالى وزير المالية أن الاقتصاد المصرى نجح فى الحفاظ على معدلات نمو مرتفعة رغم الازمة المالية التى يمر بها الاقتصاد العالمى ، حيث حقق معدل نمو يفوق 7% للعام الثانى على التوالى ، وهو من أعلى معدلات النمو الاقتصادى فى منطقة اليورومتوسطى .
ودعا وزير المالية المجتمع الدولى إلى وضع آليات جديدة ، وتطوير قواعد الرقابة على الاسواق العالمية ، وجعلها أكثر ديناميكية للتعامل مع طبيعة الاسواق المالية وأدواتها ، بما يتناسب مع طبيعة الازمات المالية وسرعة تطورها ، محذرا من أن الازمة المالية العالمية الراهنة تزداد تعقيدا مع مرور الوقت حيث تطورت الى أزمة ثقة بين المتعاملين فى الاسواق ، وهو مايزيد من صعوبة وتأخر نتائج الجهود
المبذولة لحلها .
وأشار الى تزايد التأثيرات السلبية لهذه الازمة على جوانب الاقتصاد العالمى بما فى ذلك الاسواق الناشئة والدول النامية التى ستتأثر معدلات النمو فيها نتيجة التباطؤ الاقتصادى بالدول الكبرى وإرتفاع معدلات التضخم ، مؤكدا أهمية تضافر وتوافق السياسات الاقتصادية خاصة بالدول الكبرى لتجاوز تلك الازمة .
جاء ذلك خلال إجتماعات وزراء المالية والاقتصاد لدول منطقة اليورومتوسطى بلوكسمبورج اليوم والتى رأسها الدكتور يوسف بطرس غالى ونظيرته الفرنسية كريستين لاجارد وحضرها وزراء الاقتصاد والمالية بدول الاتحاد الاوروبى ودول جنوب البحر المتوسط ورئيس بنك الاستثمار الاوروبى والمفوض الاوروبى للشئون الاقتصادية والنقدية.
وصرح الدكتور غالى - عقب الاجتماع - بأنه تم الاتفاق على استمرار تمويل مشروعات محددة من خلال مبادرة "الاتحاد من أجل المتوسط" والتى تم طرحها فى قمة باريس فى شهر يوليو الماضى حيث تم الاتفاق على استخدام آلية الاستثمار والمشاركة اليورومتوسطية (فيميب) لمساندة ثلاث من هذه المشروعات وهى مشروع تخفيض نسب التلوث فى البحر المتوسط، ومشروع تطوير الطرق والنقل فى المنطقة ، وخطة التوسع فى استخدام الطاقة الشمسية فى منطقة اليورومتوسطى .
ويقود هذه الآلية بنك الاستثمار الاوروبى الذى سيساهم فى التمويل وفى جذب رؤوس الاموال من القطاع الخاص للاستثمار فى هذه المشروعات.
كما تم الاتفاق على مساندة المبادرة الايطالية لتنمية الاعمال بالبحر المتوسط بالمشاركة مع دول أخرى من الاتحاد الاوروبى ومن جنوب المتوسط ، والتى تهدف الى تحسين فرص الحصول على تمويل أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة، خاصة أن هذه الشركات تمثل نحو 99\% من الشركات العاملة فى منطقة البحر المتوسط وتوفر ثلثى فرص التشغيل بالمنطقة، وتعتبر إحدى المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادى وتوفير فرص العمل فى المنطقة.
وفى السياق ، أشاد وزراء دول اليورومتوسطى بالاداء الاقتصادى لدول جنوب المتوسط ومنها مصر والتى بلغت معدلات نمو الاقتصاد المحلى لديها نحو 5% فى المتوسط خلال العام الماضى مع زيادة قدرتها على تخفيض معدلات البطالة ، وجذب الاستثمارات الاجنبية المباشرة ، وتخفيض معدلات عجز الموازنة والديون فى ضوء الاصلاحات الهيكلية التى تبنتها خلال الاعوام السابقة، مما زاد من قدراتها على تحمل الصدمات العالمية .
وأكد وزراء الاقتصاد والمالية لمنطقة اليورومتوسطى أهمية الاستمرار فى تنفيذ الاصلاحات الهيكلية التى من شأنها رفع معدلات النمو الاقتصادى وزيادة فرص العمل ، على الرغم من الازمات المالية العالمية وأزمة أسعار الغذاء والطاقة ، كما أكدوا أهمية استخدام أفضل الاساليب لمواجهة آثار إرتفاع الاسعار على المجتمع وذلك من خلال سياسات تستهدف مساندة أصحاب الدخول المنخفضة.
وقال هانى قدرى مساعد وزير المالية - الذى رأس الاجتماعات التمهيدية على مستوى كبار المسئولين مع نظرائه من الجانب الاوروبى - إن الاجتماعات على المستوى الوزارى تمثل أهم إطار للتشاور حول الموضوعات الاقتصادية التى تهم جانبى المتوسط خاصة فى ضوء التطورات الكبيرة على صعيد أسواق المال والاقتصاد العالمى.
وأضاف : كما تضع هذه الاجتماعات أسسا لحوار افضل بين مؤسسات المنطقة بما فى ذلك الاطر لتشريعية والقواعد والنظم الرقابية ، مؤكدا أن الاهداف العامة التى تحكم هذه الاجتماعات هى تحقيق استقرار اقتصادى لدول منطقة اليورومتوسطى، وتحسين مناخ الاعمال والاستثمار وتحقيق الانفتاح الاقتصادى على الجانبين، وتحسين آليات الحوكمة وتعزيز مؤسساتها.
وأشار الى أن الاجتماع الوزارى أشاد بنجاح تأسيس شبكة خبراء المالية العامة بمنطقة اليورومتوسطى ، كما أيد الاجتماع إقتراح مصر بتوسيع إطار عمل هذه الشبكة ليشمل مجالات أخرى لادارة المالية العامة.
وطالب البيان الختامى للاجتماع الوزارى ببحث أسباب ومصادر الارتفاع والتقلبات فى أسعار السلع والدور الذى تلعبه الاسواق المالية فى هذا الشأن ، والتصدى لهذه الاسباب .
0 تعليقات
إرسال تعليق