خاص مباشر  
الخميس 9 أكتوبر 2008

خسائر فادحة للبوصة المصرية فى 3 جلسات .. ورئيس البورصة يتوقع ان تشهد الفترة المقبلة تقلبات حادة

تراجع المؤشر العام للبورصة المصرية "كاس 30"- الذي يقيس أداء أنشط 30 شركة مقيدة – تعاملات الاسبوع الاول من شهر أكتوبر – خلال 3 جلسات بعد انتهاء عطلة عيد الفطر وبدء التداول يوم الثلاثاء - على تراجع حاد بما نسبته 19.7% بخسائر بلغت 1391 نقطة ليستقر عند مستوى عند 5667.47 نقطة مقابل 7059.16 نقطة .

لتستمر حالة الاضطراب التى تشهدها أسواق المال فى العالم نتيجة استمرار المخاوف من الأزمة المالية الحادة، حيث شهدت الأسواق العالمية انخفاضات قياسية هذا الأسبوع لتصل العديد من الأسواق لأقل مستوياتها على مدار الأعوام الأخيرة , وذلك على الرغم من تكثيف الدول الكبرى جهودها لاحتواء الأزمة، حيث قامت 6 دول كبرى موخراً بتخفيض أسعار الفائدة فى محاول لاحتواء أثار الأزمة إلا إن تلك الأسواق لم تستجب إيجابياً لتلك التحركات.

وكان المؤشر قد شهد تراجعات حادة خلال جلستى الثلاثاء والاربعاء تعد هى الاسواء له منذ تدشينه لتتهاوى البورصة المصرية فى ثلاثاء أسود جديد خلال هاتين الجلستين حيث أفتتح المؤشر تعاملات الاسبوع بعد 7 ايام من عطلة الفطر والسادس من أكتوبر على تراجع حاد تجاوز الـ 16% استطاع خلالها اختراق حاجزين الـ 7000 نقطة والـ 6000 نقطة متاثرا بالتراجع الجماعى للبورصات العالمية و الخليجية بعد ان فشلت خطة بوش للانقاذ فى انعاش الاسواق المالية ليواصل مؤشر البورصة المصرية تراجعه الحاد حتى جلسة الثلاثاء مقترباً من حاجز الـ 5000 نقطة الاانه أستطاع ان يقلص جزء كبير من خسائره قبل نهاية التعاملات بعد أعلان كبرى البنوك المركزية في العالم تخفيضات منسقة في أسعار الفائدة ,ليعوض المؤشر جزء من خسائره خلال جلسة الخميس الذى ارتفع خلال الدقائق الاولى من بدايتها بنحو 7% الاانه لم يستكمل رحله صعوده ويقلص حوالى 3.6% مكاسبه الصباحية ويغلق عند مستوى 5667 نقطة وهى ادنى قيمة سجلها المؤشر منذ يوليو 2006 .

رأس المال السوقى ينخفض12.6% ويصل الى 544 مليار جنيه

وسجل رأس المال السوقي نحو 544 مليار جنيه في 09 أكتوبر 2008 وذلك بانخفاض عن الأسبوع الماضي قدره 12.6%، واستحوذت المؤسسات على 57% من التعاملات في البورصة وكانت باقي التعاملات من نصيب الأفراد بنسبة 43%. فيما سجلت تعاملات المصريين نسبة 65% من إجمالي تعاملات السوق، بينما استحوذ الأجانب على نسبة 27% والعرب على 8%. وسجلت قيمة التداول خلال ثلاث جلسات نحو مايقرب من 3.12 مليار جنيه بعد التداول على 209.9 مليون سهم من خلال 98892 صفقة .

وقال ماجد شوقى رئيس البورصة المصرية أن الانخفاض الحاد الذى شهدته البورصة خلال اليومين الماضيين كان متوقعا لأن أسهم شهادات الايداع الدولية المقيدة ببورصة لندن انخفضت بمعدلات مرتفعة جدا متأثره بالأحداث العالمية وبالتالي ظهر تأثيرها على السوق المصرى . وأكد شوقى فى اتصال هاتفى أجرته معه قناة "العربية" اليوم أن اجازة البورصة لمدة 7 أيام بسبب أعياد الفطر والسادس من أكتوبر خلق تراكما ظهر خلال الجلستين السابقتين مشيرا إلى أن إدارة البورصة لم تتخذ اى إجراء استثنائى مثل بعض البورصات العالمية لان غلق البورصة بالتدخل إلاداري لا ينقذ ولا يحد من الأزمة على الإطلاق بل يزيد حالة الهلع عند المستثمرين خاصة عندما يرغب المستثمر فى الخروج .

وتوقع شوقى أن تشهد الفترة القادمة تقلبات قد تكون حاده مثلما حدث يوم الأربعاء بنسبة 7% واليوم الصعود تجاوز 4% والبورصات الأخرى كانت قد انخفضت 10% ووارتفعت الى8% ولكن المتوسط العام لأداء المؤشر على فترة شهر سوف يسير بشكل عرضي.

وعلى صعيد متصل اتجهت تعاملات الاجانب والعرب نحو البيع المكثفة فى محاولات من جابهم لتغطية مراكزهم المالية المكشوفة فى الخارج بعد الترجعات التى لحقت بهم فى اسواقهم المالية حيث سجل الاجانب مبيعات بنحو 1.035 مليار جنيه مقابل مشتريات بنحو 446.08 مليون جنيه بصافى بيعى نحو 589.36 مليون جنيه ,بينما سجل العرب مبيعات بنحو 293.58 مليون جنيه مقابل مشتريات بنحو 220.61 مليون جنيه بصافى بيع 72.97 مليون جنيه .

وفى المقابل اتجهت تعاملات المصريين نحو الشراء مستغلين فى ذلك تدنى أسعار الاسهم ووصولها الى مستويات سعرية جاذبة بعد ان تخطت أغلبها قيمتها الحقيقة ليسجل المصريين صافى مشتريات بنحو 2.46 مليار جنيه مقابل مبيعات 1.798 مليار جنيه بصافى شراء 662.33 مليون جنيه .

الاسهم القيادية تهوى الى مستويات دنيا و "أوراسكوم للانشاء تتربع على قائمة التراجعات

وعلى صعيد الاسهم القيادية وادئها خلال الـ 3 جلسات فقد هوت بنحو صارخ بعد ان وصلت جميعها الى مستويات دنيا تعد الاولى فى تاريخها ,وهو ماضغط على المؤشر للتراجع بهذه النسبة نظرا لكون هذه الاسهم ذات ثقل نسبى فى كاس 30 حيث ان اربعة من هذه الاسهم تمثل حوالى 605 من قيمته الاانهم تمكنو من تعويض جزء لايذكر من خسائرهم مع جلسة نهاية الاسبوع ,وجاء سهم "أوراسكوم للانشاء" على راس الاسهم الاكثر تراجعاًحيث هوى بنحو كبير مسجلا انخفاض كبير بلغت نسبته 28% ليغلق عند 228.14 جنيه مقابل 317.2 جنيه فى اخر جلسة قبل عطلة عيد الفطر ,ووصل السهم خلال جلسة الاربعاء الى مستوى 204 جنيه وهو ادنى سعر للسهم منذ يوليو 2006 .

وجاء فى المرتبه الثانية سهم "هيرمس القابضة" بتراجع قدره 17.1% ليغلق عند 28.1 جنيه مقابل 33.92 جنيه ووصل السهم خلال جلسة الثلاثاء الى مستوى "25.01 جنيه وهو أدنى سعر للسهم منذ سنتين تقريبا ,وتراجع سهم "أوراسكوم تليكوم" صاحب ثانى أكبر وزن نسبى فى المؤشر بما نسبته 15.5% ليغلق عند مستوى 33.99 جنيه مقابل 40.25 جنيه ,ووصل السهم يوم الاربعاء الى مستوى 32 جنيه وهو ادنى سعر للسهم منذ فبراير 2005 .

واخيرا تراجع سهم "البنك التجارى الدولى "أكبر البنوك المصرية من حيث القيمة السوقية بما نسبته 11.9% بخسائر بلغت حوالى اربع جنيهات ليغلق عند 35.04 جنيه مقابل 39.79 جنيه ,وذلك بعد ان وصل خلال جلسة الثلاثاء الى مستوى 23.87 جنيه وهو ادنى سعر للسهم منذ سنتين تقريبا .

قطاع البنوك يسجل ثانى اقل التراجعات على الرغم من التخوفات التى تشوبه على مستوى العالم

وعلى مستوى القطاعات .. فقد سجلت كافة جميعها تراجعات حادة خلال الـ 3 ايام ، وجاء قطاع "الرعاية الصحية والأدوية" كأقل الانخفاضات هذا الأسبوع حيث سجل مؤشر القطاع تراجعاً بلغ 12.3%. وبالرغم من التخوف من أداء قطاع البنوك على مستوى العالم إلا أن قطاع البنوك المتداولة فى البورصة سجل ثانى أقل الانخفاضات هذا الأسبوع متراجعاً بنحو 12.6%.

وجاء قطاع الاتصالات كثالث اقل القطاعات انخفاضاً خلال تعاملات الأسبوع مسجلاً انخفاضاً بلغ 15%، بينما جاء قطاع الأغذية والمشروبات فى المرتبة الرابعة بتراجع بلغ 15.2%.أما قطاع الخدمات والمنتجات الصناعية والسيارات والذى سجل ثالث أكبر كمية تداول هذا الأسبوع فقد تراجع بنحو 15.5%، وقاد تعاملات القطاع الكابلات الكهربائية المصرية والتى استحوذت على نحو 85% من التداول فى القطاع.تلى ذلك قطاع الكيماويات والذى سجل تراجع بنحو 16.5% تلاه قطاع الخدمات المالية باستثناء البنوك بتراجع قدره 16.9% ومسجلاً كمية تداول بلغت 27 مليون ورقة مالية أهلت القطاع لاحتلال المرتبة الثانية من حيث كمية التداول.

أما قطاعى "الموارد الأساسية" و"السياحة والترفيه" فقد تراجعاً بنحو 17.2% و 19.9%، تلاهما قطاع المنتجات المنزلية والشخصية والذى سجل تراجع بنحو 20% وسجل القطاع خامس أكبر كمية تداول على مستوى القطاعات المتداولة.أما قطاعى "العقارات" و"التشييد ومواد البناء" فكانا أكثر القطاعات المتراجعة هذا الأسبوع، حيث سجل الاول تراجعاً بنحو 22.8% وقاد القطاع مجموعة طلعت مصطفى والتى استحوذت على أكثر من 70% من كمية التداول فى القطاع.أما الاخير فقد تراجع بنحو 26.5%.

0 تعليقات