جريدة المال  
الاربعاء 17 سبتمبر 2008

نصح خبراء سوق المال المستثمرين الأفراد بضرورة العمل على إدارة خسائرهم سواء بتصفية المراكز المالية الحالية أو من خلال الاحتفاظ بالأسهم الخاسرة التي تتمتع بقوائم مالية ونتائج أعمال قوية حتى انتهاء موجة الهبوط التي اجتاحت أغلب الأسواق العالمية، بالإضافة إلى محاولة اغتنام فرص لتحقيق أرباح في الأجل القصير أو البحث عن منافذ استثمار أكثر أمانا خلال الفترة المقبلة.

في حين يرى الكلاسيكيون أن الاحتفاظ بالأسهم أفضل وأن فترات التراجع الحاد في الأسعار يعقبها ارتداد يمكن أن يعوض بعض الخسائر.

نصح ياسر المصري، العضو المنتدب لشركة النعيم لتداول الأوراق المالية، المستثمرين الأفراد بمحاولة الخروج من السوق، واستغلال الاستقامة المؤقتة التي قد تأتي خلال الفترة المقبلة وتدفع السوق لمستوى 7600-7800 نقطة الذي يعد أفضل الحدود السعرية لوقف الخسائر والانسحاب من انهيار السوق.

وأكد المصري أن السيولة النقدية أصبحت الملاذ الآمن الوحيد للمستثمرين بالسوق مما يقلص المنافذ الاستثمارية أمام الأفراد في الودائع المصرفية لارتفاع معدل المخاطرة في أي من أوجه الاستثمار الأخرى سواء العقارات أو الأراضي أو غيرها في مجالات الاستثمار التي تحيط بها العديد من علامات الاستفهام خلال الفترة المقبلة.

وطالب العضو المنتدب شركة النعيم لتداول الأوراق المالية بضرورة عدم التمسك غير المبرر بأحد الأسهم رغم انخفاضه وتجاوز الارتباط العاطفي الناشئ عن المكاسب السابقة التي حققتها الأسهم لافتا إلى أن الاحتفاظ بالمراكز المالية في بعض الأسهم قد يسفر عن تفاقم الخسائر في حال استمرار موجة الهبوط.

كما أكد أهمية الانتباه لعدم تكوين متوسطات سعرية منخفضة من خلال الاندفاع وراء الحديث عن جاذبية تدني الأسعار السوقية والشراء بكميات متقطعة على مستويات سعرية منخفضة، لما يتسبب فيه هذا الاتجاه من تكوين خسائر متراكمة تصعب من قدرة الأفراد على الخروج من السوق أو تقليص خسائرهم الحالية.

وأوضح أن هذه الإستراتيجية يمكن استخدامها في حالات صعود الأسهم فقط لدورها في تكوين متوسطات سعرية للمشتريات أقل في القيمة السوقية لهذه الأسهم مما يضفي نوعا من الأمان على المحافظ الاستثمارية.

في حين يرى شريف سامي خبير أسواق المال أن الفكر الكلاسيكي للاستثمار يؤكد أهمية عدم اللجوء إلى بيع الأسهم بنسبة خسائر عالية رغم الهبوط العنيف الذي لا يزال غير معلوم مداه مشيرا إلى أن أي انهيار يجب أن يعقبه ارتداد سعري قد يحمل بعض الفرص الاستثمارية لتعويض جزء من الخسائر وضرب سامي مثالا بالتراجع العنيف الذي شهده سهم البنك التجاري الدولي أمس الأول الذي من المنطقي أن يرتد ليعوض جزءا من خسائره مما قد يثمر عن فرص ربحية جيدة من خلال شراء الأسهم في مرحلة الهبوط ثم إعادة بيعها والاستفادة من هامش الصعود.

ونصح سامي المستثمر المتخوف من التذبذبات الحالية للصمود سواء بالاحتفاظ بالأسهم أو بعدم اتخاذ مراكز استثمارية جديدة حتى تظهر معالم الفترة المقبلة، والتعرف على مدى قدرة السوق على استعادة عافيتها بالإضافة إلى التأكد من تعافي باقي الأسواق العالمية.

وبدوره نصح حسين الشربيني خبير بأسواق المال صغار المستثمرين بعدم الاندفاع نحو الاتجاه البيعي في محاولة لوقف نزيف الخسائر، مشددا على أهمية الاحتفاظ بالأسهم الجيدة ذات المراكز المالية التي تعتمد على أسس عملية لحين ظهور فرص استثمارية جيدة بالسوق

.

0 تعليقات