صحيفة البورصة
الاحد 14 سبتمبر 2008
أرجع سامح أبو عرايس رئيس قسم التحليل الفني لشركة بايونيرز الأسباب الحقيقية لتراجع السوق إلى موجة مبيعات عنيفة للأجانب تسببت في موجة ذعر بالسوق وهذا هو السبب الرئيسي.. وأشار إلى أن مبيعات الأجانب نتيجة انخفاض الأسواق الناشئة عالميا تميزت الأعوام الماضية بارتفاعات ملحوظة في الأسواق الناشئة نتيجة توقعات النمو الاقتصادي الكبير فيها مقارنة بالاقتصادات الغربية التقليدية التي كانت تعاني من مشاكل اقتصادية عدة.
وتميزت السنوات الماضية باتجاه ملحوظ من الصناديق الأجنبية خاصة الأمريكية للاستثمار في الأسواق الناشئة، مع بداية العام بدأت العديد من المؤسسات المالية الدولية تغير سياستها بتقليل استثماراتها في الأسواق الناشئة خاصة مع وصول أسعار الأسهم فيها إلى قيم مرتفعة.
وأضاف أن حركة التصحيح في الأسواق الناشئة بدأت قبل السوق المصرية بعدة أشهر وبالتحديد في فبراير في بورصة مومباى بالهند وبورصات شانجهاي وتركيا وآسيا وأوروبا الشرقية. وكان من الطبيعي في حالة انخفاض باقي الأسواق الناشئة أن يقوم المستثمرون الأجانب البيع في السوق المصرية. وهي عملية تعرف بموازنة المحافظ (Balancing of Portfolios).
وأشار إلى أن تغيير استراتيجيات الصناديق الأجنبية قلل شهيتها للأسواق الناشئة عموما وبالتالي قامت ببعض البيع لتخفيف تواجدها في هذه الأسواق ومنها السوق المصرية.
ونوه أبو عرايس إلى عوامل أخرى ساهمت في تراجع السوق منها قرارات حكومية أخيرة في مصر، كان أهمها قرارات 5 مايو الخاصة بإلغاء الإعفاءات الضريبية للمناطق الحرة وإلغاء دعم الطاقة عن بعض الصناعات.
ثم إلغاء بيع بنك القاهرة بعد أن كانت عروض الشراء أقل من المتوقع ثم إلغاء مشروع أجريوم للأسمدة.
وهو ما أدى إلى صدور تقارير سلبية من المؤسسات الدولية عن الاقتصاد المصري، كما قام بعض المستثمرين الأجانب بالبيع نتيجة تخوفهم من قرارات أخرى تؤثر على استثماراتهم.
ما تعرض السوق لضغط بعد قيام بعض المؤسسات الأجنبية بعمليات بيع على المكشوف(short selling) على شهادات الإيداع الدولية المصرية في بورصة لندن وأغلبها لأسهم قيادية.
بالإضافة إلى الارتفاعات المبالغ فيها للعديد من الأسهم في الفترة التي سبقت الانخفاض. وكانت أغلب هذه الارتفاعات تعود لمضاربات على الأسهم الصغيرة.
وأشار إلى أن انتشار ظاهرة الاقتراض لشراء الأسهم (credit) والتي تمنحها بعض شركات السمسرة يعرض المستثمرين لخسائر فادحة في حال انخفاض السوق. وهذا ما رأيناه حيث أجبر بعض المستثمرين على تسييل محافظهم وبيع الأسهم بخسائر كبيرة نتيجة وجود مديونيات على محافظهم أثناء انخفاض السوق.
وأشار إلى أن الوضع الحالي هو اتجاه عرضي بعد حركة الهبوط العنيفة التي حدثت، وأن هناك ظواهر إيجابية نسبيا من الناحية الفنية، منها انخفاض أحجام التداول –وهو مؤشر إيجابي في حالة هبوط السوق، وكذلك حالة التشاؤم العامة بين المتعاملين وهي من بوادر الوصول إلى قاع.
مؤكدا ضرورة انتظار بداية الصعود وكسر مقاومات مهمة أولا مع ارتفاع في أحجام التداول قبل الحديث عن أي قاع أو اتجاه صعودي جديد.
وأن السوق مؤهلة للصعود، وأن ذلك متوقف على مبيعات الأجانب، والتي كانت مسئولة عن الهبوط العنيف الذي مرت به السوق.
نصح عرايس بالشراء الانتقائي للأسهم حيث توجد دائما أسهم تحقق أداء أفضل من أداء باقي السوق حتى في حالات الانخفاض أو الاتجاه العرضي.
0 تعليقات
إرسال تعليق