خاص مباشر  
الثلاثاء 9 سبتمبر 2008

أجرى الحوار: هاني الشرقاوي

أكد هاني سري الدين رئيس هيئة سوق المال السابق أن تحويل البورصة المصرية إلى شركة مساهمة يمنحها مزيد من المرونة وفرصة أكبر للتمويل مع المزيد من الرقابة وسيكون للمستثمرين الأفراد نصيب في ملكية البورصة وفي فرض رقابة على إدارتها. مشيرًا إلى أن هذا لا يعني أنها مملوكة للقطاع الخاص ولكن على الأقل تحويلها من هيئة إلى شركة مملوكة للدولة كخطوة لتحسين أدائها الإداري وهيكل الأجور والمرتبات وجذب مزيد من الكفاءات وإعطاء جزء من ملكيتها للشركات العاملة بالسوق لتمويل جزء منها .

وقال سري الدين في حوار خاص أدلى به لـ " مباشر " :" إن الوقت قد حان لإلغاء سوق الأوامر وهو فرع من سوق خارج المقصورة ويشمل الأسهم التى شطبت من البورصة لعدم توافر شروط استمرار قيدها مثل الإفصاح والشفافية ولا تخضع لرقابة هيئة سوق المال أو البورصة مشيرًا إلى أن تلك الأسهم تحولت لأسهم مضاربة مستغلة الصحف الاقتصادية فى الترويج لأخبارها بشكل شبه يومى و لمستثمرين يستغلون الشائعات لتحريك التداول على هذه الاسهم وبالتالى لابد من منع نشر المعلومات عن هذه الأسهم لمنع المضاربة ومنحها فترة إنتقالية لمدة سنة لكى يتمكن المساهمين فى هذة الشركات من تصفية محافظها خاصة أنه فى بعض الأحيان لم يتجاوز حجم التداول اليومى على هذه الأسهم 2 مليون جنيه ولم يزيد عدد الشركات النشطة على3 شركات ".

وأشار سرى الدين إلى مخاطر المضاربات الغير مشروعة على بعض الأسهم ( الجيمات) وقال :" إن الشركات التي لا تلتزم بمعايير الإفصاح والشفافية و ليس عليها تداول حقيقي لاداعى لوجودها فقد تؤثر على دخل البورصة لكن لامانع من رفع الرسوم على الشركات الأخرى طالما يزيد عليها التعامل بحيث يتم تقديم جودة في الخدمة فالرقابة على 250 شركة يتم عليها تداول حقيقى أفضل من الرقابة على 1500 شركة ".

كما أشار إلى أهمية الحد من ظاهرة التركز فلا نترك سهم واحد يستحوذ على 30% من حجم التعامل لابد من زيادة عدد المتعاملين وتشجيع المؤسسات وزيادة جودة الأبحاث ومراجعتها.

وأوضح سرى الدين أن فكرة القيد المزدوج التي تلجأ اليها بعض الشركات مفيدة جدًا للمستثمرين وللشركات على السواء ولابد أيضاً من تشجيع الشركات الأجنبية لكى تقيد بالبورصة المصرية وستكون خطوة لعمل بورصة عربية موحدة .

وحذر من استغلال البعض للانفتاح الإعلامى وآليات التحليل الفني والتعليقات على أداء الأسهم والبورصة التى أتيحت بشكل كبير لغير المتخصصين وغير المرخص لهم لتوجيه الأسهم بشكل معين فلابد من ضبط عمليات التحليل الفنى والتى أصبحت ظاهرة مقلقة جدًا للجهات الرقابية، والإصلاح المؤسسي للشركات المقيدة من خلال إيجاد رقابة من داخل هذه الشركات لكى ننهى التلاعبات بالبورصة لأن كثيرًا من الناس اصبحت تتابع هذه البرامج وتتخذ قراراتها بناء على هذه التوجهات،

وأكد سرى الدين أن المسئولية لاتقع فقط على الجهة الرقابية فلابد من وجود جمعيات متخصصة وإجراء دورات تدريبية للجمعيات لمصحلة السوق وحماية المستثمرين من غير المتخصصين.

وبسؤاله عن تقييمه لتجربة بورصة المشروعات الصغيرة ، أجاب سرى الدين:" إنها فكرة جيدة لأن المشروعات الصغيرة عصب الاقتصاد وبورصة النيل تمنحها فرصة الجوء لمصادر بديلة للتمويل وإصدارسندات ولا تتسم بكثافة العدد ولكى تنجح و تستمر لابد من الفصل بين الملكية والإدارة وهى ليست بدعة مصرية حيث نجحت فى إيطاليا وبريطانيا وجنوب أفريقيا وفى بعض دول أمريكا وشرق آسيا لكن الحكم عليها يحتاج على الأقل خمس سنوات.

وعن رأيه فيمستقبل سوق البورصة المصرية في الأونة الأخيرة قال:" لو نظرنا لأداء مصر الاقتصادي وأداء الشركات نجد أن هناك حالة تدعو للتفاؤل والبورصة سوف تسترد عافيتها فهناك فرص استثمارية داخل البورصة وفرص للتوسع خاصة لأن مستويات أسعار الأسهم وصلت للحد الأدنى وهذا يقتضي أنها تعود مرة أخرى للصعود والانخفاضات التي شهدها السوق في الفترة الماضية غير مقلقة لأن الأسعار تنخفض أو ترتفع طبقاً لآليات العرض والطلب ونتيجة لما يحدث على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي ".

وحول الارتفاع الكبير في التضخم وآثره على الشركات المدرجة في البورصة والذى وصل إلى 20% قال سرى الدين :" إن ارتفاع التضخم في حد ذاته يؤثر على القوة الشرائية للمواطن والمستثمر على السواء فمثلاً بدلاً من أن يكون لدي مبلغ فائض عن حاجتي واستثمره في البورصة أقوم بتوجيهة لشراء احتياجاتي الأساسية مما أثر بشكل سلبي على البورصة المصريةو التأثير يكون من خلال رفع أسعار الفائدة ، فعندما نقوم برفع أسعار الفائدة بهدف السيطرة على التضخم بذلك نرفع من تكلفة التمويل للشركات وتكلفة رأس المال مما يؤثر على الميزانيات الخاصة بتلك الشركات من ناحية وعلى تمويل مشروعاتها فالتكلفة عند الشركات تتضاعف مما يؤثر على الميزانية بالسلب لكن رواج البورصة يحد من الانكماش الاقتصادي ومن التضخم وخلق طلب إيجابى على السلع

".

0 تعليقات