الأهرام المصرية
الاربعاء 10 سبتمبر 2008
أعلن تقرير للبنك الدولي أن إصلاح اللوائح المنظمة لممارسة أنشطة الأعمال حققت مستويات قياسية علي مستوي العالم لهذا العام فيما جاءت مصر من بين الدول العشر الأولي عالميا في مجال إصلاح هذه اللوائح كما تقدمت مصر12 نقطة في مجال تحسين الاعمال مقارنة بالعام الماضي.
وذكر تقرير ممارسة أنشطة الأعمال لعام2009, الذي بثته وكالة أنباء الشرق الأوسط أمس أن الإصلاحات الإجرائية التي شهدها113 بلدا هذا العام تكتسب قوة دفع متزايدة في الوقت الحالي حيث بلغت مستويات قياسية, وهو التقرير السنوي السادس الصادر عن مؤسسة التمويل الدولية والبنك الدولي والذي يتقصي مدي التقدم الذي يطرأ علي اللوائح المنظمة والميسرة لأنشطة ممارسة الأعمال وتلك المثبطة لها.
ويتضمن التقرير مؤشرات كمية ترصد هذه اللوائح وإجراءات حماية حقوق الملكية في181 بلدا تمتد من أفغانستان إلي زيمبابوي.
ويستقصي التقرير اللوائح المنظمة والإجراءات اللازمة لأطوار النشاط وهي إجراءات بدء النشاط التجاري, والحصول علي تراخيص البناء, وتوظيف العمالة, وتسجيل المنشأة أو النشاط, والتجارة عبر الحدود, وتنفيذ العقود, وإجراءات تصفية النشاط, والضرائب.
ونقل التقرير عن وزير الاستثمار محمود محيي الدين قوله' ان مايعجبه في هذا التقرير هو أنه يشكل منتدي لتبادل المعرفة'مضيفا'إنني لاأبالغ حينما أقول أنني أراجع مع الدول العشر التي تتصدر كل مؤشر من مؤشرات قياس اللوائح المنظمة لممارسة أنشطة الأعمال وأسألهم ماالذي يفعلونه.
وقال محيي الدين انه إذا كان هناك أي ميزة للبدء متأخرا فهي بالتأكيد أن المرء يستطيع أن يتعلم من الآخرين.
ووجد التقرير أن قارة أفريقيا شهدت عاما قياسيا في عدد الإصلاحات الإجرائية إذ أنجز28 بلدا حوالي58 إصلاحا أدت إلي تسهيل ممارسة أنشطة الأعمال, وهو أكثر مما نفذ في أي عام آخر.
وجاءت ثلاثة بلدان افريقية ضمن البلدان العشرة الأوائل في إصلاح لوائحها الحكومية المنظمة لأنشطة الأعمال وشملت تلك الدول العشر علي الترتيب أذربيجان, وألبانيا, وقيرغيزستان, وبيلاروس, والسنغال, وبوركينا فاسو, وبوتسوانا, وكولومبيا, والدومينيكان, ومصر.
ويتم وضع هذا الترتيب من حيث كم الإصلاحات التي تحققها الدولة في كل عام, وليس من حيث الكيف.
وحسب التقرير, فقد تمكنت مصر من إحراز تقدم علي صعيد تحسين اللوائح الحكومية المنشطة لممارسة الأعمال في ستة من بين عشرة مجالات تشكل نطاق القياس وهي بدء النشاط التجاري, وإجراءات استخراج تراخيص البناء, وتسجيل ملكية المنشأة أو المشروع, والحصول علي الإئتمان, وحماية المستثمر والتجارة عبر الحدود, وقدر التقرير متوسط دخل الفرد في مصر بحوالي1580 دولارا سنويا.
وحلت مصر في الترتيب114 علي المؤشر العام ـ من بين181 دولة ـ من حيث سهولة ممارسة أنشطة الأعمال, وفي الترتيب الحادي والأربعين فيما يتعلق بتسهيل إجراءات بدء النشاط التجاري, والـ85 في تسجيل النشاط أو المنشآت, والـ24 من حيث التبادل التجاري عبر الحدود, والـ84 من حيث سهولة الحصول علي الإئتمان, وفي الترتيب165 فيما يتعلق بسهولة استخراج تراخيص البناء,
والـ151 من حيث تنفيذ العقود, و107 من حيث إجراءات توظيف العمالة, و128 في تسهيل إجراءات إنهاء النشاط, والـ70 من حيث حماية المستثمرين, و144 من حيث دفع الضرائب حيث يتاح ذلك لمدة29 يوما في العام بينما تصل نسبة الضرائب إلي46,1 من أرباح المشروع. وانصب التقرير علي الإصلاحات التي تمت في الفترة من يونيو2007 وحتي يونيو2008.
وللعام الخامس علي التوالي, تصدرت منطقة أوروبا الشرقية وآسيا الوسطي مناطق العالم الأخري, مع قيام أكثر من90% من بلدانها بتنفيذ إصلاحات.
وتأتي أذربيجان هذا العام في صدارة البلدان القائمة بإصلاح الإجراءات الحكومية المنظمة لأنشطة الأعمال علي مستوي العالم, وتأتي سنغافورة في صدارة الترتيب العالمي علي المؤشر العام لسهولة ممارسة أنشطة الأعمال, وتلتها نيوزيلندا في المركز الثاني, ثم الولايات المتحدة في المركز الثالث.. وقد انضمت البحرين وموريشيوس هذا العام إلي صفوف أفضل25 بلدا في هذا المؤشر.
وتعليقا علي التقرير قال مايكل كلاين, نائب رئيس البنك الدولي بمؤسسة التمويل الدولية لشئون تنمية القطاع المالي والقطاع الخاص تحتاج البلدان إلي قواعد تتسم بالكفاءة, وسهولة التطبيق, وأن تكون متاحة لكل من يحتاج إلي استخدامها.
وأضاف كلاين أن تقرير ممارسة أنشطة الأعمال يحث علي اعتماد القواعد الرشيدة التي تعتبر أفضل أساس لبيئة الأعمال السليمة, وذلك بدلا عن الاعتماد علي المعارف والعلاقات في إنجاز المعاملات.
وفي أفريقيا, ضمت البلدان الأخري التي قامت بأكبر عدد من إصلاحات الإجراءات الحكومية المنظمة لأنشطة الأعمال بلدين خارجين من صراعات, هما ليبريا وسيراليون, بالإضافة إلي رواندا.
وحسب التقرير, فقد نفذت نصف دول أمريكا اللاتينية إصلاحات من هذا القبيل, وكذلك الحال بالنسبة لحوالي ثلثي بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنطقة شرق آسيا. وقامت7 من الدول ذات الدخل المرتفع الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية, ومنها كندا, واليونان, والمجر, والبرتغال, بتنفيذ إصلاحات إجرائية هذا العام.. وتصدرت الصين بلدان الأسواق الناشئة الكبيرة حيث أدت الإصلاحات التي قامت بها إلي تسهيل الحصول علي الائتمان, ودفع الضرائب, وإنفاذ العقود.
كما نفذت جنوب أفريقيا إصلاحات كان من شأنها تسهيل إجراءات بدء النشاط التجاري ودفع الضرائب, في حين سهلت البرازيل والهند عمليات التجارة عبر الحدود.
وقالت بينلوب بروك مديرة مكتب نائب رئيس البنك الدولي لشئون مؤسسة التمويل الدولية الخاصة بتنمية القطاع المالي والقطاع الخاص, والتي شاركت في إعداد هذا التقرير يتزايد التزام البلدان علي مستوي العالم بأجنداتها الإصلاحية المشجعة لأنشطة الأعمال.
0 تعليقات
إرسال تعليق