البيان الإماراتية
الاربعاء 20 أغسطس 2008
اعلن اكبر المصارف السويسرية ان الولايات المتحدة قد تدخل مرحلة انكماش اقتصادي في النصف الثاني من السنة بسبب التأثيرات الضئيلة للاجراءات النقدية والمالية . بحسب محللين من مصرف «يو بي اس».
ورأى المحللون ان «الانخفاض الشديد في معدلات الفوائد والضرائب المستوفاة سمحت للاقتصاد الاميركي بتجنب الانكماش حتى الان» لكن تأثير هذه الخطوات بلغ نهايته. واعتبروا انه سيكون من الصعب «الافلات من الانكماش خصوصا وان نسبة نمو الاقتصاد الاميركي ستكون بحدود 1 . 3% السنة الحالية على ان تبلغ واحد بالمئة العام 2009».
ويتوقع المحللون بقاء الظروف الحالية ضعيفة وعدم حصول «انتعاش سريع» بعد مرحلة الانكماش. وفي اوروبا . يؤكد محللو المصرف السويسري على «التباطؤ الواضح» مع بقاء التضخم مرتفعا مما سيمنع المصارف المركزية من خفض معدلات الفوائد في وقت قريب.
ويتوقع المحللون مرحلة صعبة طويلة نسبيا في منطقة اليورو لكن من دون انكماش دائم رغم ان هذا الامر «يبدو وكأنه لا يمكن تجنبه بالنسبة لبعض الدول خصوصا تلك التي اصيبت بانتكاسة في اسواق العقارات فضلا عن اختلالات اخرى».
كما يؤكدون ان «مستوى التضخم المرتفع يشكل صعوبة اضافية في هذا المنحى لان البنك المركزي الاوروبي وبنك انجلترا مقيدان ولا يستطيعان خفض معدلات الفوائد من اجل التخفيف من تأثيرات التباطؤ الاقتصادي».
وفي ظل أسوأ أزمة اقتصادية تواجهها بلاده منذ نحو 20 عاما . بدا أن رئيس وزراء أيرلندا بريان كوين قد أصبح الآن «رجل في ورطة». وقد كان سلفه رئيس الوزراء السابق بيرتي أهيرن «وجه الازدهار» الاقتصادي في أيرلندا التي عرفت في تسعينات القرن العشرين بلقب «نمر سيلتيك» في إشارة إلى الطفرة التي حققها اقتصادها في هذه المرحلة على غرار اقتصاديات النمور الآسيوية.
في المقابل يبدو أن كوين الذي شغل منصب وزير المالية في حكومات بيرتي أهيرن منذ منتصف تسعينات القرن العشرين حتى عام 2007 رجلا سيء الحظ مع التراجع الحاد في اقتصاد أيرلندا خلال العام الماضي لأسباب أغلبها خارج عن سيطرة حكومته مثل ارتفاع أسعار النفط والمواد الخام وتباطؤ الاقتصاد العالمي. ومنذ تولى كوين السلطة في 7 مايو الماضي تلقى الرجل ضربتين قويتين.
كانت الأولى هي الرفض الشعبي لمعاهدة الاتحاد الأوروبي الجديدة المعروفة باسم معاهدة برشلونة وذلك خلال الاستفتاء الشعبي الذي جرى في حين كان كوين يعتبر التصديق على هذه المعاهدة إحدى أهم أولويات حكومته. ثم جاءت الضربة الثانية بسبب فشل المحادثات بين الحكومة والموظفين بشأن زيادة الأجور وعدم تدخله المباشر في هذه المحادثات التي انهارت في 3 أغسطس الحالي.
وبالنسبة لاسيا . يقول المحللون ان اقتصاديات دول المنطقة «لا تزال تقاوم بشكل ملفت حتى الان «لكن من المتوقع ان تتسارع وتيرة التباطؤ لان «اليابان بلغت حافة الانكماش».
ويتوقع خبراء «يو بي اس» ارتفاع معدلات صرف الدولار مقارنة مع عملات الدول الاعضاء في منظمة التجارة والتنمية الاقتصادية. واعتبروا ان «عملات الدول الناشئة تؤكد الاساسات الصلبة التي تثير الاهتمام في حين من المتوقع ان تبقى عملات الدول الضعيفة اقتصاديا عرضة للضغوط».
0 تعليقات
إرسال تعليق