الخليج الاقتصادي الإماراتية
الخميس 21 أغسطس 2008
استقر الدولار الأمريكي في المعاملات الأوروبية أمس قرب أعلى مستوى له هذا العام، والذي سجله أمام سلة من العملات الرئيسية في اليوم السابق، إذ أدى ضعف توقعات المستثمرين للنمو الاقتصادي العالمي الى تعزيز الرأي القائل بأنه ربما يتم خفض الأسعار خارج الولايات المتحدة .
وحد من مكاسب الدولار ارتفاع أسعار النفط واستمرار المخاوف بشأن القطاعين المالي والسكني في الولايات المتحدة .
وعمل تراجع توقعات النمو في الاقتصادات الكبرى خارج الولايات المتحدة على دعم الدولار وسط توقعات بين المستثمرين بخفض الفائدة في الدول التي تتمتع عملاتها بعوائد مرتفعة، في الوقت الذي تشير فيه التوقعات الى أن دورة خفض أسعار الفائدة توقفت في الولايات المتحدة .=
تعزز هذا الرأي أمس الأول بصدور بيانات أظهرت أن أسعار الجملة في الولايات المتحدة زادت بأسرع وتيرة سنوية منذ 27 عاماً، وقول اثنين من المسؤولين عن السياسة النقدية بمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) إن المجلس مستعد للتحرك إذا فشل تباطؤ النمو الاقتصادي في الحد من التضخم .
ومع ذلك فقد انخفضت مشاريع بناء المساكن في الولايات المتحدة بنسبة 11 في المائة الى أدنى مستوى منذ أكثر من 17 عاماً لتسلط الضوء على ضعف الاقتصاد الأمريكي .
وكان الدولار شهد ارتفاعاً كبيراً انخفض فيه اليورو الأوروبي 12 في المائة عن المستوى القياسي الذي سجله الشهر الماضي .
وانخفض اليورو الأوروبي 2 .0 في المائة الى 4755 .1 دولار لكنه استقر أعلى من 4628 .1 دولار الذي كان أدنى مستوى منذ ستة أشهر وسجله يوم الثلاثاء وفقا لبيانات “رويترز” .
وزاد الدولار 4 .0 في المائة الى 15 .110 ين لكنه ظل دون أعلى مستوى منذ سبعة أشهر الذي سجله الأسبوع الماضي عند 67 .110 ين .
وتراجع الدولار أوائل التعاملات في آسيا يوم الاربعاء اذ نزع انتعاش أسعار الذهب والنفط بعضاً من قوة الدفع في صعود العملة الأمريكية الى اعلى مستوى لها في سبعة أشهر .
وارتفعت أسعار النفط الخام والذهب منتعشة من هبوطها الذي مضى عليه شهر والذي فجرته المخاوف من ان يكون الاقتصاد العالمي متجها نحو ركود حاد .
ولم يكد يتغير سعر الدولار أوائل المعاملات في طوكيو عن مستواه أواخر التعاملات في نيويورك إذ سجل 76 .109 ين بعد صعوده الى ذروة 67 .110 ين الأسبوع الماضي .
وكان مؤشر الدولار الذي يقيس أداءه مقابل سلة من ست عملات رئيسية مستقراً تقريباً عند 745 .76 منخفضا من المستوى المرتفع 413 .77 الذي سجله يوم الثلاثاء .
وارتفع اليورو 1 .0 في المائة إلى 4787 .1 دولار مبتعداً عن أدنى مستوى له في ستة أشهر 4630 .1 الذي سجله يوم الثلاثاء .
وكان الدولار ارتفع مقابل اليورو في وقت سابق من أمس الأول بعدما جاءت أسعار المنتجين الأمريكيين لشهر يوليو/ تموز أعلى كثيراً من المتوقع .
وتراجع اليورو الى 4658 .1 دولار من 4670 .1 دولار قبل صدور البيانات .
وزادت أسعار المنتجين الأمريكيين 2 .1 في المائة في يوليو متجاوزة بكثير توقعات السوق لزيادة قدرها 6 .0 في المائة .
وقال ستيفن ماليون كبير محللي العملة لدى سكوشيا كابيتال في تورونتو “الدولار يزداد قوة بسبب مؤشر أسعار المنتجين الذي فاق التوقعات . . الأسبوع الماضي لم تعبأ السوق بأرقام أقوى لمؤشر أسعار المستهلكين لكنها ربما تراجع وجهة نظرها القائلة بأن التضخم لم يعد مصدر خطر” .
وأظهر تقرير حكومي أمريكي أن أسعار الجملة في الولايات المتحدة سجلت قفزة أخرى غير متوقعة في يوليو/ تموز الماضي وارتفعت بأسرع وتيرة لها منذ 27 عاماً .
وقالت وزارة العمل إن مؤشر أسعار المنتجين ارتفع بنسبة 2 .1 في المائة الشهر الماضي بعد زيادته 8 .1 في المائة في يونيو/ حزيران .
لكن المؤشر الأساسي الذي تستبعد منذ أسعار الغذاء والطاقة زاد بنسبة 7 .0 في المائة الشهر الماضي بعد ارتفاعه 2 .0 في المائة في يونيو .
وهذه هي أسرع وتيرة لارتفاع أسعار المنتجين الأساسية منذ نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2006 وتشير البيانات إلى انتشار زيادات الأسعار لقطاعات أخرى غير الغذاء والطاقة .
ومن المؤكد أن هذه البيانات ستثير قلق مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) الذين يريدون احتواء التضخم .
0 تعليقات
إرسال تعليق