مباشر
الخميس 21 أغسطس 2008
أكد ماجد شوقى رئيس مجلس إدارة البورصة أن إدارة البورصة لا تتحكم من قريب أو بعيد في أسعار الأسهم ولا تمنع هبوطاً أو تصنع صعودًا للسوق فدورها يتلخص في الرقابة على الشركات المقيدة من حيث التزامها بقواعد الإفصاح فضلاً عن الرقابة على شركات السمسرة خاصة فيما يتعلق بالملاءة المالية بالإضافة إلى الرقابة على التداول .
وقال شوقى أمس في حوار أجراه معه برنامج "البورصة اليوم" على قناة (OTV ) :" إن البورصة تهدف أيضاً إلى توفير آليات مستمرة تستطيع من خلالها رفع أحجام التداول لأن ما يهم أي بورصة أن تكون السيولة مرتفعة، فكلما كانت السيولة مرتفعة في السوق كلما تمتص الصدمة وتعاود النشاط من جديد، فالبورصة المصرية في 2006 انخفضت 12% ، و 7% و 5% في أيام مختلفة بعدها بيومين عاودت النشاط وارتفعت السيولة زادت وأنهت العام بمعدلات تداول أعلى من 2005 مما جعل مصر من أفضل الأسواق وبارتفاع 10% مقارنةً بأسواق كانت نازلة بالـ 50% ".
وأضاف شوقى " أن الانخفاضات التي شهدها السوق في الفترة الماضية غير مقلقة لأن الأسعار تنخفض أو ترتفع طبقاً لآليات العرض والطلب ونتيجة لما يحدث على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، ولكن ما يقلق إدارة البورصة هو تراجع أحجام التداول".
وأوضح قائلاً :" لا أجزم بأن أحداث أجريوم وبنك القاهرة وقرارات 5 مايو هى السبب المباشر في التأثير على البورصة بالإضافة إلى التقارير الصادرة عن الاقتصاد المصري من البنوك الاستثمارية العالمية أو الإقليمية انما كل ما سبق هو أحد أسباب الانخفاض ".
وأضاف " هناك عدد من الأسباب الأخرى منها القرارات الحكومية الأخيرة التى قد يكون آثرها سلبياً على المدى القصير وسيتلاشى هذا الأثر بسرعة ويصبح إيجابياً على المدى الطويل ، كما أن أزمة الرهن العقاري غير معلومة الحدود كان لها تأثير أيضاً مازالت البورصات العالمية بتشهد تقلبات حادة من جراء تلك الأزمة ".
وردًا على سؤال بشأن طلب عدد من المستثمرين الأفراد إيقاف التداول فى أيام التراجعات الحادة قال شوقى " التدخل بصفة عامة في السوق بأي قرار إداري قد يضره أكثر مما ينفعه، وعندنا تجربة معروفة جدًا في سنة 1997 عندما حدث تدخل إداري بوضع حدود سعرية 5% السوق دفع ثمنها لمدة 4 سنين في الوقت الذى حدث في انهيار في الأسواق الأسيوية ؛
كما أنه فى عام 2006 تم إيقاف البورصة بعد الهبوط 12% أيام انهيار الأسواق الخليجية ده كان ليه سبب خاص جدًا ولن يتكرر مرة أخرى ".
وأشار قائلاً :" المسألة ليست مسألة تدخل ، فلنفترض أننا أصدرنا قرار لإيقاف السوق عند التراجعات الحادة، سنجد أن الفترة الأخيرة كان معظم الهبوط سببه الأسهم التي ليها قيد مزدوج في بورصة لندن من خلال شهادات الإيداع الدولية فعندما أوقف التداول هنا فى بورصة مصر هناك شهادات الإيداع يتم التدوال عليها فى لندن ، إذا المستثمر المصري سيجد نفسه لا يستطيع التصرف فى أسهمه ولايستطيع البيع في ظل تراجع شهادات الإيداع في لندن ، كما أننى فى هذه الحالة سأغلق الباب أمام المستثمر سواء المحلي أو الأجنبي من انتهاز فرصة وصول أسعار الأسهم لمستويات مغرية للشراء "
وأضاف شوقى " أن الهند أوقفت العام الماضي سوق الأوراق المالية عندما هبط 20% في أول 45 دقيقة من التدوال، وهذا شيء مرعب المؤشر يهبط 20%، السوق الأمريكي توقف السوق عند انخفاض المؤشر عند نسبة معينة تم حسابها على أساس إن مكونات المؤشر تهبط كلها طبقاً للأوزان 15% وهذا معناه انهيار تام ".
وحول الارتفاع الكبير في التضخم وآثره على الشركات المُدرجة في البورصة أكد شوقى " أن التأثير يكون بصورة غير مباشرة من خلال رفع أسعار الفائدة ، فعندما نقوم برفع أسعار الفائدة بهدف السيطرة على التضخم بذلك نرفع من تكلفة التمويل للشركات وتكلفة رأس المال مما يؤثر على الميزانيات الخاصة بتلك الشركات من ناحية وعلى تمويل مشروعاتها من ناحية أخرى لأنه بدلا من أن يمولنى البنك بفائدة 8% أو 9% أو 10% بعد رفع أسعار الفائدة يمولني بـ15 و 16و 17 %على حسب موقف كل شركة وعلى حسب موقف المشروع نفسه فالتكلفة عند الشركات تتضاعف مما يؤثر على الميزانية بالسلب ".
من ناحية ثانية " فارتفاع التضخم في حد ذاته يؤثر على القوة الشرائية للمواطن والمستثمر على السواء فمثلاً بدلاً من أن يكون لدي مبلغ فائض عن حاجتي واستثمره في البورصة أقوم بشراء احتياجاتي الأساسية ".
وحول سؤال بشأن إنشاء مؤشر جديد يفصل تعاملات الأجانب وأثرها على السوق أجاب ماجد شوقى قائلاً: "إن إدارة البورصة لم تقوم بأية عملية تفرقة في السوق المصري بين الأجنبي والعربي والمصري ، لأن التفرقة ضد آليات السوق وضد سياسة الدولة ".
فمثلاً "عند الهبوط الحاد للسوق في 2006 كان هناك مطالبات بفصل العرب والآن يحدث نفس السيناريو ولكن مع الأجانب ، أخشى أن يأتى يوم نجد مطالبات بفصل تعاملات المصريين ".
وأضاف " المستثمرون ينظرون دائماً للمؤشر وتقول إنه السوق كله بينهار ولكن المؤشر يمثل حجم تداول الثلاثين شركة في البورصة المصرية يمثل حوالي من 50 إلى 60 أو 70% من وهى نسب لا نستطيع تجاهلها ".
وأشار إلى " أن البورصة بدأت حالياً في تجارب على مؤشر جديد لم يتم الاستقرار عليه هل يضم 100 شركة أم كل الشركات باستثناء أكثر أوزان في السوق المصري بنحو خمس شركات أو نستثنى الثلاثين شركة في المؤشر ونضع الـ 100 شركة التالية لهم أو الـ 70 شركة كل تلك ما زالت إقتراحات ندرسها ، وبذلك نعطى للمستثمر ميزة النظر إلى الشركات الكبيرة الموجودة في مؤشر الكأس 30 أو الشركات الأقل من المتوسطة ".
0 تعليقات
إرسال تعليق