جريدة المال
الثلاثاء 12 أغسطس 2008
اتجه عدد من الدراسات المالية الحديثة التي تناولت سهم شركة "أوراسكوم تيليكوم" إلى تخفيض القيمة العادلة للسهم التي كانت تدور فوق 100 جنيه لتتراجع بنسبة كبيرة وسط تباين آراء المحللين حول أسباب هذا التراجع والذي أرجعه البعض لاختلاف أساليب التقييم المستخدمة التي بدأت في الالتفات لانخفاض جاذبية القطاع وعلى الرغم من صحة الأساليب المالية المستخدمة في التقييمات الحديثة لأوراسكوم تيليكوم فإن تزامن هذه التقييمات مع التراجع العنيف الذي شهده السهم منذ بداية العام من شأنه أن يضاعف من شكوك المتعاملين حول قدرة الشركة على مواصلة تحقيق معدلات النمو السابقة والذي سيؤثر سلبا في أداء السهم خلال الفترة المقبلة مما يتطلب ضرورة لفت انتباه المتعاملين لأهمية معرفة الأسلوب التحليلي المستخدم بالدراسة والذي يختلف وفقا للرؤية الاستثمارية التي تلقى جهة إعداد الدراسة الضوء عليها.
أوضح محمد صديق محلل مالي بشركة برايم لتداول الأوراق المالية أن اختلاف التقييمات العادلة لسهم شركة أوراسكوم تيليكوم يرجع إلى اختلاف أساليب التقييم المستخدمة والتي تأخذ في اعتبارها متطلبات المتعاملين من هذا الاستثمار.
وأضاف أن بعض المؤسسات تستخدم طريقة خصم التدفقات النقدية والتي ينتج عنها أعلى قيمة عادلة للسهم لتوضيح المركز الحقيقي للشركة لراغبي الاستثمار طويل الأجل فيما قد يلجأ البعض الآخر لاستخدام حساب مضاعف ربحية الأسهم لإبراز انخفاض جاذبية قطاع الاتصالات لتدني القيمة العادلة الناتجة عن هذه الطريقة مقارنة بالطريقة السابقة.
وحول تدني التقييمات العادلة الحديثة الصادرة عن أسهم أوراسكوم تيليكوم طالب صديق المتعاملين بالسوق بضرورة معرفة الأساليب المستخدمة لحساب هذه القيم لافتا إلى أن تقييم مورجان استانلى والذي حظى بالتأثير الأكبر في أداء السوق تضمن قيمتين عادلتين لأسهم الشركة باستخدام طرق حسابية مختلفة مع توضيح وجود قيمة مخبأة داخل الشركة لم يتم التوصل إليها بعد لمنح الفرصة للمتعاملين بالسوق لاختيار الأسلوب الأكثر تماشيا مع توجهاتهم الاستثمارية.
وعلل صديق ابتعاد شركة برايم عن تحديث تقييمها العادل سهم شركة أوراسكوم تيليكوم والصادر أوائل ديسمبر الماضي والذي حدد قيمة السهم عند 93.60 جنيه بارتفاع قدره 4.89% عن السعر السوقي للسهم وقت الدراسة والبالغ 89.34 جنيه لارتفاع عدد المؤسسات التي تقوم بدراسة أسهم الشركة مما دعا برايم إلى دراسة الشركات الأخرى المتداولة بالسوق.
في حين يرى محمد حمدى محلل مالي بشركة التجاري الدولي لتداول الأوراق المالية أنه على الرغم من صحة الدراسات الحديثة الصادرة عن أسهم أوراسكوم تيليكوم والتي اعتمدت على أساليب تحليل مختلفة عن تلك المتبعة في حساب القيم السابقة للسهم فإن إصدار هذه التقييمات يحمل العديد من التداعيات السلبية التي ستنعكس على أداء السهم خلال الفترة الحالية نتيجة لتأثيرها السلبي المتوقع في رؤية المتعاملين للسهم ومقومات النمو المرتقبة لأداء الشركة خاصة في ظل التراجع العنيف الذي شهد السهم منذ بداية العام.
وأكد حمدى التزام شركة التجاري الدولي برؤيتها السابقة للسهم والتي تحمل نظرة إيجابية لفرص النمو المرتقبة للشركة وقدرتها على المحافظة على هوامش ربحيتها الحالية بدعم من احتمالات تحقيق معدلات نمو جيدة في أسواق الشركة المختلفة خاصة في باكستان وبنجلادش بالإضافة إلى استثمارات الشركة المرتقبة صغيرة ومتوسطة الحجم.
وكان سهم أوراسكوم تيليكوم قد بدأ رحلة هبوطه منذ بداية العام متراجعا بأكثر من 21% من قيمته ليسير في اتجاه عرضي لعدة شهور ليعود بعدها لاستكمال سيناريو الهبوط وسط تراجع حاد منذ بداية يونيو الماضي والذي رفع بالسهم للتراجع من 80 جنيها ليصل إلى أدنى مستوياته الشهرية عند 55 جنيها والذي يمثل أقل سعر وصل إليه منذ أكثر من عام ونصف العام تقريبا.
وقد انفردت شركة "بلتون فاينانشيال" بأحدث التقييمات الصادرة عن السهم والتي حددت فيها السعر المستهدف خلال 12 شهرا عند 89 جنيه بارتفاع قدره 52% عن السعر السوقي للسهم وقت الدراسة والبالغ 55.92 جنيه مع توصية بشراء السهم.
فيما كان بنك الاستثمار العالمي مورجان ستانلي صاحب المبادرة الأولى لتخفيض القيمة العادلة لسهم أوراسكوم تيليكوم والتي تراجع من 102 جنيه إلى 72 جنيها نتيجة عدم وضوح إستراتيجية الشركة والضغوط التضخمية المرتفعة التي تواجهها الشركة في أسواقها الخارجية. علاوة على الشعور السلبي تجاه أسهم الاتصالات بمناطق أوروبا والشرق الأوسط أفريقيا.
واختلفت التقييمات الحديثة الصادرة عن السهم حيث التزمت المجموعة المالية هيرمس بتقييمها السابق عند 106.2 جنيه كما رفعت شركة التجاري الدولي من تقييمها سهم نهاية الأسبوع الماضي إلى 105.2 جنيه وحدد كل من سيتي بنك وبنك دوتيشه السعر المستهدف للسهم عند 106 جنيهات و91 جنيها على التوالي
.
0 تعليقات
إرسال تعليق